منوعات

دراسة حديثة: 50% من المتقدمين للوظائف يتغيبون عن مقابلات العمل

 يبدو أن التحدي الأكبر الذي يواجهه سوق العمل الآن هو العثور على أشخاص أكفاء، فمع نمو الاقتصاد على المستوى العالمي أصبحت الوظائف المتاحة أكبر من عدد العاملين المتاحين من ذوي الكفاءة، ما عزز المنافسة الشرسة لاقتناص أصحاب الكفاءات. ورغم تزايد أعداد المنضمين إلى سوق العمل، إلا أن الشركات ذات ظروف العمل الأفضل تنجح في اقتناص الأفضل منهم، وهو ما رصده تقرير أخير لصحيفة “ذا جارديان” البريطانية

 

العين بالعين

وفقًا لبحث أجراه موقع التواصل الاجتماعي الشهير “لينكد إن” فإن 50٪ من المرشحين الأوليين للوظائف التي لا تطلب خبرة لا يذهبون إلى مقابلات العمل من الأساس.  وحسب محرر موقع “لينكد إن” فإن تقدم الشباب بطلبات للالتحاق بتلك الوظائف ثم تقاعسهم عن الذهاب إلى مقابلات العمل، تجبر الشركات على إطالة مدة عملية التوظيف، والتعديل المستمر في البيانات، إضافة إلى ما يعانيه العاملون بقسم الموارد البشرية من ضغوطات دائمة.

يلقي بعض الخبراء باللوم على قلة خبرة الشباب فيما يتعلق بسوق العمل. بينما يرجح آخرون أن الشباب يفعلون ذلك ردًا على أصحاب العمل، ويقول “بيتر كابيلي”، أستاذ الإدارة ومدير مركز الموارد البشرية في وارتن: “أعتقد أنهم تعلموا ذلك من أرباب العمل”.

فمن المعروف عن الشركات أنها لا تعاود الاتصال إلا بالمقبولين في الوظيفة فقط، في حين يتجاهلون باقي المتقدمين، وأضاف “كابيلي” أن من حق الشباب التغيب عن مقابلات العمل نظرًا لضعف الأجور في معظم الأحيان.

 حلول إبداعية 

وفقًا لدراسة حديثة صادرة عن شركة  “إيه دي بي” لخدمات الرواتب، فقد رفعت بعض الشركات أجورها هذا العام، الأمر الذي يبدو مشجعاً، إلا أنه مقارنة بارتفاع أسعار الوقود والطعام والإيجار، فإن تلك الزيادة بالكاد تواكب التضخم.

يحاول بعض أصحاب العمل ابتكار حلول لموازنة هذه الفجوة، من خلال تقديم المزيد من الإجازات المدفوعة، وجعل ساعات العمل أكثر مرونة، إضافة إلى توفير الاستقلالية وخيارات العمل من المنزل، وجميع المزايا المرغوبة بشكل كبير من الجيل الجديد الذي سرعان ما أصبح يمثل غالبية الموظفين في مختلف أماكن العمل.

إلا أن الشركات الصغيرة لا تزال تخسر معركة الحصول على موظفين أكفاء، لأن الشركات الكبيرة تدفع رواتب أكثر، ويقدمون رعاية صحية وامتيازات تجعلهم يكسبون المعركة.

 

الاستثمار الأمثل 

تدعي بعض الشركات الصغيرة أنها لا تستطيع دفع المزيد لموظفيها، وهو أمر مشكوك فيه، فهم يصرون على دفع أجور منخفضة للعمال، ومرتبات أقل من السوق للموظفين فقط لأن هذا ما اعتادوا فعله خلال العقد الماضي.

تلك الشركات تجني أرباحا جيدة ولديهم ما يكفي من المال لدفع المزيد، لكنهم لا يفعلون. فهم لا يدركون أن بإمكانهم جني المزيد من الأرباح على المدى الطويل، إذا وفروا رواتب ومزايا تنافسية لجذب فئة أفضل من العمال.

مشكلة أصحاب الأعمال الصغيرة في العثور على موظفين أكفاء، سببها واضح، ببساطة هم لا يدفعون ما يكفي، وربما حان الوقت أن تقبل تلك الشركات فكرة جني أرباح أقل على المدى القصير للاستثمار في الأشخاص الذين سيساعدونهم في بناء أعمال أكثر ربحية على المدى الطويل.

هذه المادة مترجمة (بتصرف)

المقالة الأصلية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق