فن

حليم يعقوب: تجاوزت الثمانين وما زلت تلميذاً بمدرسة الفن

الفنان حليم يعقوب الذى ينتمى لجيل الستينات هو أحد القامات التشكيلية التي أمتلكت تجربة فنية فريدة تنوعت بين النحت والتصوير والديكور والتصميم، وإن كان تميز في النحت على نحو خاص.

تشهد على تفرده بهذا المجال تماثيل إزدانت بها مدن عدة فى مختلف دول العالم، ومعارض متنوعة أستضاف أحدثها “جاليرى أوبونتو”.

حول تجربته الفنية الأخيرة كان لنا معه هذا الحوار:

لديك عشق خاص بالخيول، ولا يخلو معرض لك من منحوتات تجسدها.. ما سر هذا الولع بها؟

نشأت فى محافظة الشرقية والتى تشتهر بتربية الخيول الأصيلة.

الخيول رافقت الإنسان فى كل مراحل حياته سواء فى الحروب أو الزراعة وغيرها.

الحصان حيوان نبيل يمكن مصادقته عبر قطعة سكر. فضلاً عن أن تكوينه النحتى بالنسبة لى مثير سواء كان ذكرا أم أنثى، وحتى الذكر منه نشعر بوجود أنوثة به، إذن هو حيوان غنى بالتشكيل. ومن ثم كان شغفى بهذا الحيوان فبدأت منذ عملى بنحته.

  تميزت في مجال النحت رغم تخصصك فى الديكور والطباعة؟

درست الديكور فى سويسرا وكذلك طباعة العملة، وأرى أن دراسة عدة مجالات تصقل موهبة الفنان. أحب النحت ولولا عشقى لهذا المجال لما قدمت منحوتات من البرونز تلك الخامة المكلفة صعبة التطويع.

معرضك الأخير تغلب عليه الأعمال صغيرة الحجم ، ما الذى يغريك بهذا القالب رغم تقويضه لحرية النحات؟

أقدم جميع الأحجام. وأقيم بكندا منذ 14 عاماً. أقدم أحجاماً صغيرة وأحضرها معى للعرض بمصر. إذن أنا محكوم بالحجم لظروف السفر والإقامة بالخارج. كما أن عملية الأقتناء لم تعد سهلة بالنسبة للحجم الكبير. بمعنى أن المنازل  صغرت قديماً كلنت متسعة وجدارانها مرتفعة على عكس هذه الأيام.

لك تجربة فريدة فى تصميم التماثيل بالميادين فى جدة، هل تحدثنا عن هذه التجربة؟

صممت فى جدة بالأشتراك مع صديقى الراحل الدكتور صلاح عبد الكريم تماثيل من البرونز بأرتفاع 33م. فى جدة طلبوا منا عام 1980 أن نتجول فى المدينة ورؤيتها عبر الطائرة وقد طلبنا خريطة وقدمنا تقرير حيث أن المناسب فى جدة أن تكون الأعمال الفنية أساسها من القرأن الكريم. رغم أن لديهم أعمال فنية تجريدية من فنانين إيطاليين ولكنها موضوعة على حائط على الشاطئ فى مكان عبارة عن متحف مفتوح. صممت عملا يعطى إحساس بالأية “مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة”. وبالفعل نحت سبع سنبابل بالفعل بأطوال مختلفة، وكل سنبلة تحمل 7 طن بروزنز وطولها 27 متر.

من خلال إقامتك بالخارج وتجوالك كيف ترى حضور الفن التشكيلي المصريً؟

للفن التشكيلى المصرى حضور كبير فى أوربا. ومدرسة الفنون الجميلة منذ بدايتها كانت تعتمد على مدرسين من إيطالياً. تقيم مصر معارض تشكيلية بأوربا حيث تهتم وزارة الثقافة بهذا الجانب. لكن فى كندا لا أجد هذا الحضور نظراً لبعد المسافة وصعوبة الشحن.

معظم التماثيل بمعرضيك الأخيرين لسيدات، هل تعبر عن انتصارك للمرأة؟

طوال عمرى أقدم تماثيل كثيرة للمرأة  لأن المنطقة العربية تهمش دور المرأة، ومن ثم أحاول أن انتصر لها من خلال أعمالى.

المبدع عندما يتقدم به العمر، هل يعتمد على خبرة السنين أم يطور تجربته؟

بالتأكيد يطور خبراته وإلا لن يستمر، والفنان دائما فى حالة تجريب، هذه طبيعة حياته، فما زلت تلميذا فى الفن أتعلم من الجميع وأسعى لتطوير تجربتى، أهدم كثيرا من تماثيلى التى لا أشعر بها حتى تصل إلى مستوى أرضى عنه، أنتمى لجيل أعتمد على الفن والروية، نركز على عيوننا ، جيلينا أخذ الفن بجدية وإخلاص شديدين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق