منوعات

ابن سينا.. أبو الطب الحديث

 العالم المسلم علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي «ابن سينا»، الذي لقب بالعديد من الالقاب منها الشيخ الرئيس، أمير الأطباء، المعلم الثالث، وأرسطو الإسلام، أبو الطب الحديث.

كان سابقا لعصره في مجالات فكرية عديدة، ولم يصرفه اشتغاله بالعلم عن المشاركة في الحياة العامة والتفاعل مع قضايا مجتمعه وما يموج به من اتجاهات فكرية، والمشاركة الثرية في صنع نهضته العلمية والحضارية.

ألّف ابن سينا 200 كتابا تنوعت بين الفلسفة والطب وغيرهما من العلوم، وكتب كل مؤلفاته باللغة العربية باستثناء كتابين وضعهما بالفارسية لغته الأم، وهما «موسوعة العلوم الفلسفية»، و«دراسة عن النبض».

اتبع ابن سينا نهج أبقراط وجالينوس، ومن أشهر أعماله كتاب «القانون في الطب» الذي ظل لسبعة قرون متوالية المرجع الرئيسي في علم الطب في جامعات العالم حتى أواسط القرن السابع عشر.

وفي مجال علم الفلك استطاع ابن سينا أن يرصد مرور كوكب الزهرة عبر دائرة قرص الشمس بالعين المجردة في يوم 10 جمادى الآخرة 423 هـ – 24 مايو 1032م، وهو ما أقره الفلكي الإنجليزي «جيرميا روكس» في القرن السابع عشر.

وبالرغم من الشهرة العريضة التي حققها ابن سينا كطبيب والمكانة العلمية العظيمة التي وصل إليها، فإنه لم يسعَ يوما إلى جمع المال أو طلب الشهرة؛ وكان يعالج مرضاه بالمجان، وكثيرا ما كان يقدم لهم الدواء الذي يعده بنفسه.

وكان لابن سينا أيضا إسهاماته في الموسيقى، ويقال إنه كاتب رباعيات شعرية فارسية وقصائد قصيرة، منها:

«من وسط الأرض نهضت للسماء السابعة

وتربعت على عرش زحل

حللت عقداً كثيرة في الطريق

إلا العقدة الكبرى: قَدَر البشر»

ولد ابن سينا في قرية أفشنة في خاراسان سنة (370هـ، 980م) وتوفي في همدان سنة (427هـ، 1037م).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق