ثقافة

اتحاد الكتاب العرب يحتفي بذكرى محمود درويش

احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الكبير محمود درويش (13 مارس 1941- 9 أغسطس 2008)، والذي يعد واحدًا من أهم الشعراء في تاريخ الشعر العربي، وتعد دواوينه التي خلفها علامات أثَّرت في الوجدان العربي، وسيمتد أثرها إلى العقود والقرون القادمة، على المستويين الفكري والجمالي.

وقال الأمين العام للاتحاد حبيب الصايغ: إن محمود درويش كان صوت القضية الفلسطينية، فقد عبر عنها طوال ما يزيد عن ثلاثين عامًا، وساهم في إبراز بعدها الإنساني والفني في الضمير العالمي، وأن تظل حية متجددة باعتبارها أكثر وأوضح القضايا عدلًا في التاريخ الحديث، وأنها –إلى جانب بعدها السياسي- قضية إنسانية كبرى، وقضية شعب مناضل يكافح من أجل تحرره وخلاصه من قسوة الاستعمار وتجبره، في ظل مساندة غير عادلة من القوى الدولية الكبرى للمحتل الذي اغتصب الأرض وشرد الشعب.

حبيب الصايغ

وشدد الصايغ على أن سخونة القضية التي نذر لها محمود درويش نفسه ووقته وعمره، لم تؤثر على جماليات قصيدته، كما حدث في حالات مشابهة عند شعراء عالميين تعرضوا لما تعرض له، بل إن شعره حفل بالتجريب والإدهاش، كما تطور باستمرار على عدة مراحل، حتى صار في قمة نضجه الفني في دواوينه الأخيرة، حيث ارتقى إلى مكانة عالية من الشفافية والسمو والصفو قلَّما يصل إليها الشعراء، فرسَّخ بذلك مكانته كأحد أهم الأصوات الشعرية العالمية وأنقاها.

وأشار إلى أن محمود درويش الإنسان والشاعر جمَّع المختلفين سياسيًّا وفكريًّا على حبه، وعلى الالتفاف حوله كظاهرة شعرية وإنسانية نادرة.

ولفت الصايغ الانتباه إلى أن الساحة الثقافية العربية فيها عشرات المبدعين والشعراء المتميزين، أبناء محمود درويش وغيره من كبار الأدباء والكتاب والشعراء، وأن الاهتمام بهم والمحافظة عليهم يجب أن يكون في طليعة أولويات عمل المسئولين الثقافيين في الدول العربية، لأنهم القادرون على إظهار الوجه الإنساني المشرق للثقافة العربية،.

ودعا إلى تسويق أعمالهم وإبرازها باعتبارها ثروة ثقافية نساهم بها –كعرب- في صنع الحضارة العالمية، منوها بالثقافة الفلسطينية كرافد مهم للثقافة العربية، فقد قدمت للعرب –وما زالت تقدم- العديد من الأصوات المتميزة في الشعر والقصة والرواية والمسرح والسينما والفن التشكيلي والموسيقى والغناء وغيرها.

وأكد الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن الاحتفاء بمحمود درويش يأتي في إطار الاهتمام بكبار الأدباء والكتاب والمثقفين العرب، وبتراثهم الأدبي والثقافي الذي ساهم في إثراء الواقعين الأدبي والثقافي في الوطن العربي.

وأشار إلى أن الاتحاد أقام مهرجانًا شعريًّا كبيرًا –أطلق عليه اسم محمود درويش-، على هامش مؤتمر “مدينة القدس العربية.. المكان والمكانة”، الذي نظمه الاتحاد العام بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في أبريل/ نيسان الماضي في أبو ظبي، وحضره شعراء من مختلف الدول العربية، وذلك ضمن خطة الاتحاد لعقد مؤتمرات تتناول إنجاز رموز الأدب العربي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: