ثقافة

صلاح عبد الصبور.. احتفاء بآخر فرسان الزمن القديم

احتفت مؤسسة بتانة  الثقافية بذكرى رحيل الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور، بإقامة ندوة تحت عنوان «صلاح عبد الصبور.. حضور أقوى من الغياب» تناولت قراءة لمسيرة وأعمال الراحل الكبير وثراء تجربته الشعرية الحافلة.

أدار الندوة الناقد الدكتور أحمد مجاهد وشارك فيها كوكبة من الشعراء منهم أحمد عنتر مصطفى وأحمد الشهاوى وابتسام أبو سعدة والسماح عبد الله، وأمانى الشرقاوى وجمال القصاص وعلى عطا ونجلاء حسين ومصطفى عبادة، وشعبان يوسف.

أشار مجاهد إلى أن صلاح عبد الصبور أضاف الكثير إلى التجربة الشعرية، ولم يكن نهجه في الانتقال من الشعر العمودي إلى شعر التفعيلة مجرد قفز في الهواء، فقد نقل الشعر من الغنائية المفرطة إلى الدرامية.

وأوضح أن عبد الصبور كان يرى الأشياء دائما برؤية درامية، فقد كان مسرحيا من الدرجة من الأولى، على معرفة ودراية بلغة المسرح، يهتم بشدة بالإرشادات المسرحية، بمعنى أنه كان يكتب للمخرج كل ما يراه من تفاصيل من ملابس وديكور.

وقال الشاعر أحمد الشهاوي إن من احتفوا بصلاح عبدالصبور أسماء قليلة في المشهد الثقافي العربي، ومنها مجلة  نقد اللبنانية التي احتفت بصلاح عبد الصبور من ضمن ثلاثة شعراء كبار، بدأت بالسياب وصلاح عبد الصبور وختمت بمحمود درويش، وعندما طلبت المجلة من أحد النقاد العرب أن يكتب عن صلاح عبد الصبور كان رده أن صلاح عبد الصبور وشعره بعيد عن المشهد الشعري.

واعتبر الشهاوي أن الموقف العربي من عبد الصبور لم يكن أبدا موقفا شعريا ولا نقديا نتيجة غياب قراءة تجربته الشعرية، فضلا عن مجاملة أسماء بعينها احتلت المشهد الشعري العربي مثل أدونيس ونزار قباني وغيرهما، وبلغ الأمر بشاعر مثل نزار أن يصل في عدائه لشعرية عبد الصبور إلى وصفه بأنه «شاعر قباقيبي»!.

كما أبدى الشهاوي دهشته من شاعرا بوزن عبد الصبور لم تترجم أعماله إلى اللغات الأجنبية، كما أن صلاح عبد الصبور نفسه لم ينشر سطرا واحد من أعماله الشعرية والمسرحية أو كتاباته النقدية والترجمات عبر الهيئة العامة للكتاب التي كان يرأس إدارتها، كما سبق له العمل مستشارا ثقافيا لمصر بالهند.

ونوه الشهاوي بدور الشاعر الراحل حسن توفيق في الحفاظ على تراث وأسرار صلاح عبد الصبور ومراسلاته الشخصية، ومنها خطاباته لإحدى الممثلات وتدعى مونيا “نبيلة ياسين”.

وتساءل الشهاوي عن مصير ديوان مفقود لعبد الصبور يحمل عنوان “أوغل السندباد وعاد”، داعيا ابنتي الشاعر الراحل، مي ومعتزة صلاح عبد الصبور، والشاعر أحمد عنتر مصطفى إلى الاهتمام بأمر ذلك الديوان المفقود.

وتطرق الشاعر والناقد جمال القصاص إلى ما روجه البعض عن خلافات وقعت بين الشعرين الكبيرين محمد عفيفي مطر وصلاح عبد الصبور، مؤكدا أن ما تم تداوله في هذا الشأن ليس صحيحا، فعبد الصبور هو أول من طبع ديوان لعفيفي مطر دون أن يعرفه شخصيًا.

ولفت القصاص إلى موقف عبد الصبور عندما قدم استقالته من رئاسة الهيئة العامة للكتاب بسبب اصراره على رفض مشاركة إسرائيل في معرض القاهرة الدولي للكتاب، إلا أن السادات رفضها وأصر على استمراره في منصبه مع مشاركة إسرائيل في المعرض.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: