ثقافة

مبدعات مصريات: سطو إسرائيل على أعمالنا جريمة

حالة عارمة من الغضب والاستياء اجتاحت الأوساط الثقافية المصرية عقب واقعة قيام دار نشر إسرائيلية بنشر ترجمة عبرية لنصوص ومقتطفات قصصية لعدد من المبدعات من مصر وبلدان عربية أخرى، دون استئذان أصحابها، في تعد صارخ على حقوق الملكية الفكرية المرعية، فضلا عن انتهاك حق هؤلاء في احترام موقفهم المبدئي بعدم التعامل مع كيانات تابعة للكيان الصهيوني.

الدكتور علاء عبد الهادي رئيس اتحاد كتاب مصر كشف في تصريح خاص لـ”أصوات”، عن عزم الاتحاد الدعوة لمؤتمر صحفي موسع يعلن خلاله تفاصيل ما حدث، ومساندة الكاتبات المصريات في مطالبهم المشروعة بالتصدي لممارسات الكيان الصهيوني عبر مؤسساته الثقافية لاغتصاب حقوق النشر والترجمة لمبدعين مصريين.

وأكد عبد الهادي أن الاتحاد بصدد دراسة الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقوق المبدعين المصريين ضد هذه الانتهاكات، فضلا عن موقف الاتحاد والمثقفين المصريين المبدئي لمكافحة التطبيع مع الكيان الصهيوني وهيئاته بكافة صوره وأشكاله.

سطو أدبي

بدورها، أكدت الروائية المصرية سعاد سليمان لـ”أصوات” رفضها القاطع التواصل مع أى جهة أو مؤسسة ثقافية مرتبطة بالكيان الصهيوني، مشددة على مخالفة هذه الواقعة لكافة حقوق الملكية الفكرية وحقوق النشر المتعارف عليها عالميًا.

الكاتبة سعاد سليمان

واشارت “سليمان”، إلى أن دار النشر الإسرائيلية ارتكبت جريمة السطو على إبداع كاتبات مصريات، عبر نشر 6 نصوص من أعمالهن ضمن 25 نصًا لكاتبات عربيات تم ترجمتها للعبرية ونشرها في كتاب، دون علم أو موافقة أصحابها.

وأشارت إلى أنها بادرت فور علمها بواقعة السطو الأدبي بإثبات موقفها في تدوينة عبر حسابها على الفيس بوك، أوضحت فيها أن القصة الخاصة بها في الكتاب الصادر بالعبرية عن دار النشر الإسرائيلية هي قصة “تشابه” الحاصلة علي جائزة متحف الكلمة الاسبانية، وهي منشورة باللغة العربية في كل المواقع والصحف، ومترجمة إلي الاسبانية والانجليزية.

وأضافت: “لم أعط موافقتي علي ترجمتها إلي العبرية، ولم أعلم بالأمر إلا من خلال الصديقة انتصار عبد المنعم، والكاتبة خلود خميس”. وأكدت أن الترجمة تمت دون علمها، موضحة أنها ستحيل الأمر لاتحاد الكتاب، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية تحفظ حقوق أعضائه في مواجهة جريمة السطو الإسرائيلية.

تنسيق المواقف

من جانبها، أعلنت الكاتبة والقاصة المصرية انتصار عبد المنعم أنها تقدمت بشكوى لاتحاد كتاب مصر، أوردت فيها واقعة نشر الكتاب الصادر عن دار النشر الإسرائيلية Resling في تل أبيب تحت عنوان ” حُرِّيَّة”، والذي تضمن قصصًا لعدد من الكاتبات المصريات، بدون علمهن أو موافقتهن.

انتصار عبد المنعم

في سياق متصل، قالت الكاتبة سندس جمال الحسني: صُدمت حين أخبرتني الكاتبة الفلسطينية خلود خميس، بأن قصتي «غيبوبة» المنشورة في كتاب «ترعبهم أنفسهم» تم نشرها في كتابٍ تحت اسم «حرية» باللغة العبرية عن دار نشر إسرائيلية، وأشارت إلى مبادرتها فور علمها بالواقعة بالتواصل مع الكاتبات الأخريات لتوحيد القرار بشأن التصرف القانوني حيال الواقعة وإعلان بيان مشترك ورفع شكوى قانونية رسمية للجهات الدولية المعنية.

الكاتبة سندس الحسني

في المقابل، انفرد الكاتب والروائي رؤوف مسعد بموقف مغاير، متسائلا عما إذا كان الناشرون العرب لترجمات عن اللغة العبرية لكُتاب إسرائيلين يلتزمون بالحصول على موافقتهم قبل النشر من عدمه. وأضاف: “أهم مثقفين فلسطينين ترجمت أعمالهم للعبرية، مثل إميل حبيبي، محمود درويش، سميح القاسم، وغيرهم”، مؤكدًا خلو أية مكتبة عربية في الأرض المحتلة من كتب المثقفين العرب، وهو ما يراه أمر غير مبرر، حسب قوله.

الكاتب رؤوف مسعد

يذكر ان دور نشر إسرائيلية سبق لها ارتكاب سرقات أدبية لنصوص عربية وترجمتها إلى العبرية دون الرجوع إلى مؤلفيها، كما أسست إسرائيل في عام 1962 معهد ترجمة الأدب العبرى، الذى قدم الدعم المالى لدور نشر لترجمة أعمال لأدباء إسرائيليين إلى جانب ترجمة  العديد من الروايات العربية للغة العبرية. وكان لروايات نجيب محفوظ النصيب الأكبر من الروايات التى ترجمت إلى العبرية، مثل زقاق المدق عام 1969، اللص والكلاب فى 1970، وحب تحت المطر فى 1976، وغيرها من أعمال ترجمت دون الرجوع إلى مؤلفها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: