ثقافة

«نحن ضحايا عكّ».. رواية مغايرة للتاريخ الإسلامي

كتاب “نحن ضحايا عك.. رواية أخرى في التاريخ الإسلامي”، للروائي حمدي أبو جليل، كان موضوع ندوة استضافتها دار بتانة للنشر بمشاركة الكاتب إبراهيم عيسى والباحثة شاهيناز وزير، وأدار الندوة الشاعر شعبان يوسف.

استهل يوسف كلمته بالتنويه بمشوار حمدي أبو جليل الأدبي والإبداعي، وما أنتجه من أعمال جيدة رغم ندرة انتاجه، كما وضح في روايتيه السابقتين، فضلا عن كتابه الرائع الذي يتحدث فيه عن الشوارع، والذي يعد فريدا من نوعه.

ولفت إلى أن أبو جليل مناوش بطبعه، وربما كان ذلك ما دفعه إلى كتابة هذا الكتاب المثير للجدل رغم علمه بوجود جيوش مجهزة سلفا لحماية التراث، لافتا إلى أن “نحن ضحايا عك”، كتاب أخذ ملامح الرواية ليخوض في  مناطق شائكة من التاريخ الإسلامي، وبالأحرى الصدر الأول للتاريخ الإسلامي، عبر سرد جمع بين الممتع والمفيد في آن معا.

بدورها، وصفت الباحثة شاهيناز وزير الكتاب بالممتع والمشوق، ما يجذب القارئ أن يتابع التفاصيل بلهفة، عبر عناوين مبدعة ومبهرة على مدى 70 فصلا لا يخلو فصل منها من مصيبة واحدة على الأقل.

وأضافت: أبو جليل وزع المصائب خلال فصول كتابه بتكتيك مدهش ولغة بسيطة ورائقة، غير مبال بعواقب تلك الجرأة الوخيمة لكتاب مليء بالمفخخات الأدبية، كما بدا في فصل تحرير أبي هريرة.

من جانبه، اعتبر إبراهيم عيسى أن عنوان الكتاب قد ظلمه، فهو يبدو ساخرا، فيما لا يتضمن الكتاب سخرية من التاريخ، ورغم التهكم، إلا أنه يوقر التاريخ. وقال إن أهمية الكاتب تعود إلى كونه أحد أدباء التسعينيات، وهي المرحلة التي تلت مرحلة الغزو الفكري في السبعينيات والثمانينيات، والذي لم يشهد تصديا حقيقيا من قبل لقراءة التاريخ الإسلامي في مواجهة تغول الوهابية، وهو ما أقدم عليه بشجاعة أبو جليل في كتابه الذي تميز بروح نقدية وشجاعة وسلاسة، ليأتي الكتاب أشبه بتحقيق روائي رائع وشجاع.

 كتاب “نحن ضحايا عكّ”، يعتبر التجربة الرابعة لحمدى أبو جليل في كتابة التاريخ، بعد “القاهرة شوارع وحكايات”، و”القاهرة جوامع وحكايات”، و”فرسان زمان”؛ والأخير عبارة عن تبسيط لقصص تاريخية للأطفال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: