منوعات

تحرير السموات المصرية.. فرصة ضائعة أم هدر للموارد؟

هل يمثل فتح السموات المصرية فرصة ضائعة يجب استغلالها سريعا لزيادة تنافسية مصر وما يمكن أن تجلبه هذه الخطوة للدولة من إيرادات ضخمة، أم ان تبني هذا النهج حاليا يحمل مخاطر كبيرة على الاقتصاد ويكبد الشركة الوطنية (مصر للطيران) خسائر فادحة تهدد وجودها.

حشد من خبراء الطيران والسياحة والاقتصاد ونواب البرلمان ناقشوا هذه القضية في ندوة استضافها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بعنوان: “تحرير السموات المصرية .. فرصة ضائعة أم هدر للموارد”.

استهلت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية الندوة بأن المركز دعا إلى تناول هذه القضية بالبحث بمنهجية جديدة لدراسة الوضع القائم والبدائل المتاحة بغية الوصول إلى نتائج علمية محايدة وتحديد الرابحين والخاسرين في مختلف السيناريوهات المطروحة لتعظيم الاستفادة وخفض التأثير السلبى لأقصى درجة ممكنة.

عبلة عبد اللطيف

وعرض الدكتور محمد فكري عبد الوهاب عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية نتائج دراستين أجراهما جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الأولى ما بين عامي 2002 – 2009، والثانية ما بين عامي 2010 – 2013، وانتهت إلى التوصية بإزالة العوائق التنظيمية بقطاع الطيران المدني واعتماد معايير غير تمييزية للشركات مع إعادة النظر فى المعاملة التفضيلية التي تتمتع بها شركة مصر للطيران.

من جانبه، قال الطيار سامح الحفني رئيس سلطة الطيران المدني المصري، ممثلا عن وزير الطيران، إن مطارات مصر كلها محررة بالكامل ما عدا مطار القاهرة، ويتم السماح لأي تشغيل لطيران داخلي من مطار القاهرة عبر أي شركة.

ولفت الحفني إلى أن الحديث عن السموات المفتوحة يدور بين العالم كله، ولكن دول كبرى مثل أمريكا وأوروبا قيدت النقل الجوي في سمائها خوفا من كيانات منافسة مثل طيران تركيا ودول خليجية تحصل على دعم قوى من دولها.

وطالبت سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب بدراسة دقيقة عن السموات المفتوحة ومدى استفادة الاقتصاد منها من عدمه، على أن تشمل دراسة البنية التحتية والمشكلات التي يعاني منها قطاع السياحة أيضا.

سحر طلعت مصطفى

في المقابل، أبدى الخبير الاقتصادي هاني توفيق اعتراضه على مبدأ حماية الشركة الوطنية، لافتا إلى أن ميزانية مصر للطيران تعاني عجزا يتجاوز 20 مليار جنيه، ما يدعو لإعادة النظر في وضع الشركة، سواء حررنا السموات أم لا، مطالبا بإعطاء الأولوية لدراسة العائد الاقتصادي للدولة ككل والذي يمكن أن يصل إلى تريليونات الجنيهات، وليس العائد المالي للشركة فقط.

واستعرض اللواء عبد الفتاح كاطو رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة القابضة لمصر للطيران تطور دخل شركة مصر للطيران من 5 مليار جنيه عام 2003 إلى 13.5 مليار جنيها عام 2010، معتبرا أنه لا يجب القياس على سنوات ما بعد 2010 التي شهدت انخفاضا في المؤشرات بسبب الظروف السياسية والاقتصادية بعد ثورة 25 يناير.

وأعلنت الندوة في ختام مناقشاتها عن تشكيل لجنة خبراء لحسم أفضل البدائل مع البناء على نتائج الدراسات السابقة، وحسم الخيارات بين نهج تحرير فوري أو تبني سياسة تحرير تدريجية على مدى فترة محددة.

الوسوم
إغلاق