منوعات

الولد الشقي.. حواديت التغربية وكرسي الحكم

رغم مرارة تجربة سجن الواحات وقسوتها، إلا أن أمير الساخرين محمود السعدني صار “سفيرا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر لدى المهمشين ومصاطب الفلاحين ومصانع العمال ومقاهي الصياع وقعدات فتوات المدبح وجدعان الحسينية”.

كان السعدني (1927-2010) ابنا بارا لثورة يوليو، بل كان أحد المبشرين بمبادئها وأفكارها، عاش مع رفاقه في نهايات العهد الملكي على أمل “أن ينقشع الظلام الدامس”، وفي ليلة 22 يوليو 1952 كشفت مصر عن إحدى كرامتها وتحول الحلم إلى حقيقة وقامت الثورة وانجبت البطل وقادنا إلى الخلاص، على حد تعبير صديقه الكاتب الكبير محمد عودة في مقدمة كتاب “الولد الشقي في المنفى”.

يتذكر عودة قائلا: “لأول مرة شعرنا أننا استرددنا أنفسنا وانتهت غربتنا ولم نعد مواطني الدرجة الثانية أو الثالثة المستعبدين، واستعدنا حقنا الشرعي في أن نملك ونحكم بلدنا.. لكن الثورات ليست حفلات سمر وليست مهرجانات أفراح فحسب، وهي لابد أن تفجر الصراعات والمتناقضات”.

الوقوع في المحظور

“لم يكن ممكنا للولد الشقي أن يسكت وأن يمسك لسانه أو يحد من قلمه ولابد أن يشاكس ويعاكس، أليست ملكه ومن حقه أن يقومها، لذا كان لابد في النهاية أن يقع في المحظور”، يمهد عودة لما جرى مع السعدني من سجن وتعذيب في سجون القلعة والفيوم والواحات لدرجة دفعت ابن الثورة الساخر للاقتراب من حافة اليأس، ويضيف: “بعض الثورات تأكل أبناءها وأحيانا تلتهمهم، ولأن ثورتنا كانت إنسانية بيضاء اكتفت بالنسبة للأولاد الأشقياء بفرك آذانهم، ولم يكن ذلك عقابا بقدر ما كان سوء فهم وحظ، وإن كان يؤلم أشد الألم لأنه ليس أقسى من أن يصطدم الثائر بثورة يؤمن بها وأن يرتطم بفكر ينتمي إليه”.

ويؤكد عودة أن ما حدث لم ينل من ثقة السعدني في نفسه أو إيمانه بأنه ابن الثورة ولسان حالها: “كان يملك سلاح المصري العنيد وتعويذته التي تحفظه في كل العصور من كل الشرور، وهي حاسة الفكاهة العريقة التي يحول بها المصري مآسيه إلى مرح وضحكات مجلجلة، ولابد لكل ثورة أن تثبت عبقريتها وأصالتها بأن تنجب كاتبها الساخر، يسجل ويفسر مفارقاتها، وكان محمود السعدني ابنها البار ولسان حالها النابض وأصبحت رباعية (الولد الشقي) ملحمتها الشعبية الأولى”.

أقرأ أيضا: السعدني.. الرحلة من اسطبل «الضباب» إلى زعامة «زمش»

بعد تجربة الاعتقال القاسية، “عرف الولد الشقي أن وزير الداخلية هو من يملك قرار الحبس فقرر ضم الوزير إلى مجالس الصعاليك في مقاهي الجيزة، حتى لو أزفت الآزفة وجد من يمد له يد العون، وبالفعل أصبح صديقًا مقربًا من وزير الداخلية الراحل شعراوي جمعة، وانضم إلى مجلسه في قهوة الجيزة، وارتبط به بعلاقة تنظيمية داخل التنظيم الطليعي.

شعراوي جمعة

“وقعت الكارثة ورحل المخلص فجأة وسقط الظلام على كل شيء بين صدمة وذهول الجميع، وبدت مصر كأنما حكم عليها ألا تحقق نفسها أبدا”، يقول محمد عودة واصفا مصر بعد رحيل جمال عبد الناصر، مضيفا “انقضت القوى المضادة على الثورة بعد ما فتحت لها الأبواب وانكفأت في حقد محموم تعيد كل عقارب الساعة وتجهز على كل شيء، وبدأت سنوات المحنة وكان لابد أن يكون الولد الشقي بين أولى ضحاياها”.

طليعة “بيضافون”

ما أن جلس السادات على مقعد عبد الناصر حتى قرر التخلص من رجاله الذين كانوا يسيطرون على تنظيم طليعة الاشتراكيين، وقدم أحد المكلفين بمراقبة الاتصالات الهاتفية إلى السادات تسجيلات بين رجال عبد الناصر، كانت دليلا اُستند إليه حين قدمهم إلى المحاكمة بتهمة التآمر على قلب نظام الحكم. كان من بين هؤلاء السعدني الذي ذهل حين اكتشف أثناء التحقيق معه أن دليل الاتهام المقدم ضده، كان تسجيلاً لاتصالات أُجري تنفيذاً لقرار من وزير الداخلية وأمين التنظيم الطليعي شعراوي جمعة بوضع هواتف أعضاء التنظيم البارزين تحت الرقابة، فما كاد يلتقى به بعد انتهاء التحقيق حتى قال: جرى إيه يا عم شعراوي.. هو إحنا كنا أعضاء في تنظيم طليعة الاشتراكيين ولا أعضاء في طليعة “بيضافون”.، يروي الكاتب الراحل صلاح عيسى.

ويضيف عيسى: كانت شركة “بيضافون” التي سميت بذلك نسبة إلى عائلة بيضا اللبنانية التي أسستها، هي أول وأشهر شركة للأسطوانات في العالم حتى منتصف القرن الماضي، ومن المؤكد أنه لا السعدني ولا جمعة قد أضحكته تلك النكتة.. التي لا تزال تضحك كل الناس حتى اليوم.

وعن فحوى المكالمة التي تم تسجيلها للسعدني وأغضبت السادات، يقول سامي شرف سكرتير الرئيس عبد الناصر للمعلومات في كتابه “سنوات وأيام مع جمال عبد الناصر: “شريط تسجيل يحوي حديث بين فريد عبد الكريم ومحمود السعدني يمس جيهان السادات وأنور السادات، ولم يرد ذكره لا من قريب أو من بعيد أثناء التحقيقات ولا في المحكمة الاستثنائية”.

سامي شرف

وذكر شرف أنه عرض أصل لتفريغ تلك المكالمة مع موضوع آخر على السادات يوم الأثنين 10 مايو 1971 في حديقة منزل الأخير بالجيزة، وأن السادات قرأ بنفسه ما ورد في هذين التقريرين وكان تعليقه على تقرير مكالمة عبد الكريم والسعدني: “تهريج وهجص محمود السعدني وتستمر المراقبة”.

حسنة “المقاولون العرب”

 وعن تلك المحنة يقول السعدني: عندما ألقي القبض علي في عام 1971 نتيجة مؤامرة لإزاحة الجناح الناصري في السلطة، اعتبرت أنا رأس الحربة في هذا الجناح، ولم يغفر لي الدور الذي لعبته في صف الحكم الوطني أيام عبد الناصر.

ويضيف: الحق أقول أنه حدثت وساطات من أجلي وشفاعات تقدم بها بعض الرؤساء منهم العقيد القذافي، وقال لي العقيد عند لقائي به عام 1975، لقد قلت للرئيس السادات إن وجود السعدني في المؤامرة مجرد نكتة”، فرد عليه السادات: “لقد سبني يا معمر وسب بيتي وأنا لست حاقدا عليه ولكني غاضب عليه فقط وسأعاقبه بأن أشد أذنه”، وضحك القذافي وهو يروي لي القصة وقال: “لقد صدق الرجل فيما وعد به لقد كان الحكم عليك مطابقا لوعده”.

وعن السبب الحقيقي في ضمه لقضية 15 مايو 1971، يقول السعدني: الحقيقة أنني لم يكن لي دور فيما يسمى المؤامرة، كانت كل جريمتي أنني رويت أكثر من نكتة على رئيس الجمهورية، وهي نكت مسجلة لأنني رويتها في التليفون لأصدقائي، وعندما أفرج عني ظننت أن الأمر انتهى لكني فوجئت بأنني مفصول من “روز اليوسف” وممنوع من الكتابة ومحظور على الصحف نشر اسمي حتى في صفحة الوفيات.

رق قلب كبير العائلة –السادات- وأمر بتشغيل السعدني لكن بعيدا عن الصحافة، ووجد نفسه مع عثمان أحمد عثمان في شركة المقاولون العرب، فقبل على أن يعود بعد فترة للمهنة التي خلق من أجلها –الصحافة-، لكن لما طال الأمر قرر مغادرة مصر إلى بلاد الله لخلق الله، وعندما بدأ تجهيز أوراقه، طلب منه الحصول على تصريح من “المقاولون” فذهب للحصول عليه، ففاجأه الموظف بأنه ليس موظفا لديهم وأن عثمان أحمد عثمان يدفع له “حسنة شهرية” من جيبه، فقرر الهجرة حتى لو اضطرته الظروف للعمل حمالا في ميناء أو عامل نظافة في الشوارع.

السادات مع عثمان أحمد عثمان

أيام المنفى

رحل السعدني إلى لندن لمباشرة علاج ابنته هالة، “أرسلتها إلى مصر وبقيت وواجهت أيام صعبة، وتساءلت: هل أعود إلى القاهرة وأقبل بالأمر الواقع وأعيش حياتي كما شاء الرئيس، لا كما شاء الله؟ ولكن أي حياة ستكون حياتي لقد خلقني الله صحفيا أشم رائحة الورد بين ماكينات الطباعة وفي عروقي حبر أحمر”.

بعد أيام طويلة في لندن تلقى السعدني عرضا من صديقه زكريا الحجاوي بالذهاب إلى قطر لرئاسة تحرير مجلة “العهد”، لكنه لم يستمر فيها سوى 3 أيام، تركها رغم توسلات الحجاوي وطار إلى أبو ظبي، وتسلم فيها العمل بجريدة “الوحدة” وصمد فيها 10 أيام فقط ليهرب منها إلى بيروت ليعمل في “السفير” وتركها لضعف الراتب وغادر قبل اندلاع الحرب الأهلية إلى ليبيا وعرض عليه القذافي إنشاء مجلة أو جريدة له في بيروت إلا أنه رفض خوفا من اغتياله على يد تجار الصحف اللبنانيين.

عاد السعدني إلى أبو ظبي للعمل في وزارة التربية والتعليم كمسئول عن الإعلام المدرسي، لكنه سرعان ما التحق بجريدة “الفجر” تحت التأسيس، واتفق مع صاحبها عبيد المزروعي على خطوط الجريدة الرئيسية والشعار الذي يرفع على رأسها “من أجل الخليج العربي والضمير العربي”، واستدعى بعض زملائه من القاهرة لمساعدته، وأثناء ذلك تلقي السعدني إشارات تدل على عدم ارتياح ليس سلطات أبو ظبي فقط بل معظم أنظمة الخليج لصدور جريدة ذات بعد عربي قومي يسبب لهم حرجا مع الجار الفارسي، لاسيما وأن دوائر السفارة الإيرانية أشاعت أن الجريدة ذراع لليبيا والقذافي.

ويقول السعدني في “مذكرات الولد الشقي في المنفى”: لم تمر تجربة “الفجر” طويلا ولم يصدر منها الا ستة عشر عددا بالتمام والكمال ونشرت لكتاب عرب كبار على رأسهم نزار قباني والطيب الصالح وزكريا الحجاوي وزكي طليمات، وضمت عددا من الكفاءات الصحفية على رأسهم منير عامر ومحمد العكش وأسامة عجاج، لكن الجريدة وضعت تحت ميكروسكوب ضخم واحيطت سطورها بتفسيرات شتى، فمقال الحجاوي “برعي السعدني وبهانة الحجاوي” فسروه على أن المقصود به هو انور وجيهان السادات، ولم يكن زكريا يقصد ذلك.

مع السادات في قصر دسمان

في تلك الأثناء حاول عثمان أحمد عثمان إذابة جبل الجليد بين السادات والسعدني ورتب لقاء لهما في الكويت، واصطحب عثمان “الولد الشقي” إلى قصر دسمان حيث كان “كبير العائلة” في زيارة رسمية للكويت، يقول السعدني عن هذا اللقاء: بمجرد دخولي على السادات وضع ساق على ساق وتقلصت عضلات وجهه وراح يمضغ الهواء بين أضراسه في حركة عصبية ظاهرة، لم أتوقع أن ينهض الرئيس واقفا عند لقائي، فتقدمت إليه أصافحه وقلت “والله ما أنت واقف يا ريس”، وبدا على شفتيه شبح ابتسامة، وقال لي بصوت خفيض: “أنا مرهق يا ولد.. أنا بابني مصر يا وله.. مصر بقت حاجة تانية يا وله.. أنا عاوزك جنبي يا وله تعالى ابني معايا”، وسألني عن أحوال والدتي التي لم أرها منذ زمن.

انتهى الحديث بأن السادات قال للسعدني “صافي يا لبن والله ما في نفسي حاجة من ناحيتك أبدا يا واد يا محمود، وارجع عاوزك جنبي”، وتدخل عثمان أحمد عثمان وقال: أنا هرتب كل حاجة يا ريس، فقال السعدني: أنا مفصول من عملي بقرار جمهوري وعايز أرجع شغلي، فرد السادات دي كلها مسائل هايفة، وانتهت المقابلة بالأحضان، لكن السعدني لم يطمئن إلى دعوة السادات بالعودة إلى مصر، ولعب الفأر في صدره.

عاد السعدني إلى الإمارات بعد لقاء الكويت ليجد نفسه بلا عمل مجددا، بعد أن أُبلغ من مسئول كبير في الدولة بأنه غير مرحب بطريقة تحريره لجريدة الفجر، وطُلب منه الرحيل، وغادر إلى الكويت، وبعدها بأسبوع رفعت “الفجر” شعارها الذي كان سببا رئيسيا في الأزمة.

في الكويت عمل السعدني في جريدة السياسة الكويتية مع أحمد الجار الله، ولكن الضغوط الإيرانية لاحقته هناك أيضًا، فغادر إلى العراق ليواجه ممارسات موظفي المخابرات العراقية الذين حاولوا إخضاعه فقرر مغادرة العراق إلى لندن.

مجلة “23 يوليو”

في لندن وبتمويل غير معلن من حاكم الشارقة، تمكن السعدني بالاشتراك مع محمود نور الدين رجل المخابرات المصرية السابق ومؤسس تنظيم “ثورة مصر”، والصحفي فهمي حسين مدير تحرير روزاليوسف الأسبق وفنان الكاريكاتير صلاح الليثي والصحفي عاصم حنفي وآخرين من إصدار مجلة “23 يوليو” في لندن، وكانت أول مجلة عربية تصدر هناك، وحسب محمد عودة، فإنها أصبحت حديث العرب، وأصبحت مكاتبها في منطقة “ايرلز كورت” بلندن مجمعا سياسيا ثقافيا لكل المعارضين والكتاب والفنانين.

محمد عودة

كانت المجلة تتسلل إلى مصر بأعداد كبيرة وأصبحت على قائمة المهربات التي يدسها كل مصري في قاع حقائبه، وتضخم توزيعها في العالم العربي، “كانت تصيب المسئولين في ذلك الوقت بنوبات أسبوعية من الصرع، واستبسلوا في حصارها وتقويضها”، بتعبير عودة.

كان السعدني يتوقع أن تلقى المجلة دعماً من الأنظمة العربية الرسمية إلا أن ذلك لم يحدث على الإطلاق، “كان يجب علي أن أرفع أي شعار إلا 23 يوليو لتحظى بالدعم”، وحوصرت المجلة مالياً حتى انهارت وتوقفت عن الصدور.

ويقول الكاتب الصحفي عاصم حنفي: أغلقت “23 يوليو” أبوابها بسبب الإفلاس، المجلة كانت تصدر في لندن لمعارضة سياسات كامب ديفيد، والتي بسببها منعت الدول العربية دخول الصحافة المصرية إلى أراضيها في إطار المقاطعة العربية لمصر، وكانت هي الوحيدة المستثناة من قرار المقاطعة.

كرسي مبارك

عاد السعدني إلى مصر بعد اغتيال السادات، “وفي اليوم التالي بدا كأنه لم يغادرها قط، ولم يخرج من حارة رابعة، وتوافد المهنئون على قهوة المعلم حسن، المقر المختار”، يقول محمد عودة، مضيفا: عاد الولد الشقي رافع الرأس إلى الحارة واهل الحتة، وجلس ليروي كل ما جرى له في بلاد تركب الأفيال.

بعد عودته إلى القاهرة استقبله الرئيس الأسبق حسني مبارك السعدني في قصر الرئاسة، الأستاذ هيكل نقل ما دار في ذلك اللقاء في كتابه “مبارك وزمانه”: جاءني الساخر الأكبر الأستاذ محمود السعدني، وقد مرَّ على مكتبي دون موعد يقول إنه لا يريد غير خمس دقائق وسوف ينصرف بعدها، ودخل السعدني وسحبني من يدي يقول لي بصوت هامس: مصيبة.. كنت عند الرئيس مبارك الآن.. وجلست معه ساعة كاملة كلها ضحك ونكت، وعندما حان موعد انصرافي سألته مشيرا إلى المقعد الذي كان يجلس عليه: يا ريس ما هو شعورك وأنت تجلس على الكرسي الذي جلس عليه رمسيس وصلاح الدين ومحمد علي وجمال عبدالناصر؟.. بماذا تظنه أجاب عليّ؟ فنظر مبارك إلى الكرسي، والتفت إليّ وسألني: هل أعجبك الكرسي؟.. إذا كان أعجبك، فخذه معك.

حسني مبارك

ووفقا للأستاذ هيكل، خبط السعدني كفًا بكف وقال: خرجت وطول الطريق لم أفق من الصدمة، الرجل لم يستطع أن يرى من الكرسي إلا أنه كرسي، لم يدرك المعنى، الذي قصدته.. حاول هيكل طمأنة السعدني وقال له: أنا نفسي لا أشعر بالاطمئنان.. الحق عليك وليس عليه، لماذا تحدثه بالرمز؟ لماذا تفترض أن رئيس الدولة يجب أن يكون عليما بالمجاز في أدب اللغة؟ وكان تعليق السعدني لفظًا واحدًا لا يجوز نشره.

لم يعرف السعدني السجن في عهد مبارك، وعاد “الولد الشقي” لحياته ومقالاته في “روز اليوسف” و”المصور” و”أخبار اليوم”، وقعدة نادي الصحفيين في البحر الأعظم، إلى أن تسلل المرض إلى جسده ليحجبه عن مريديه عام 2006، حتى وصل الكاتب “الساخر دائما والشاخر أحيانا” إلى محطة النهاية في 4 مايو 2010، بعد رحلة امتدت 82 سنة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق