منوعات

«الشركات العائلية».. رهان جديد لحفز الاقتصاد المصري

دعا خبراء اقتصاد واستثمار وممثلون عن القطاع الخاص إلى توفير الدعم الاستراتيجي والتمويل والمساندة القانونية للشركات العائلية التي تعمل في مصر، بما يساعدها على بناء أسس مؤسسية لاستمرارها ونموها اعتمادا على برامج متطورة للنمو المستدام والإدارة الحديثة تحقق الإفادة المثلى من تعاقب الأجيال داخل هذه الشركات التي يقدر البعض إسهامها في الاقتصاد المصري بنحو 60% من الناتج المحلي، و80% من فرص التوظف المتاحة.

وقال خبراء مشاركون في ندوة “مستقبل الاقتصاد المصري.. التحديات والفرص” التي استضافتها كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية إن هذه الشركات مرشحة أن تلعب دورا مهما في حفز الاقتصاد المصري، حال دعمها للتوسع إقليميا وعالميا بما يساعدها على جذب الاستثمار الأجنبي وتحديث نظم الإدارة والتكنولوجيا المتبعة، على غرار الشركات المماثلة الناجحة عالميا.

ولفت حاتم العزاوي مدير عام إحدى الشركات الكبرى في مجال الاستثمار الزراعي إلى معاناة الشركات العاملة في القطاعات الإنتاجية الأساسية في مصر من ندرة مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي ذهب أغلبه خلال العامين الأخيرين إلى قطاع البترول بنسبة 66% ، فيما لم يتجاوز نصيب قطاع الصناعة منها نسبة 10%، والبناء 4%، وتوزعت النسبة المتبقية على أنشطة الخدمات المالية والعقارية، ولم يحظ القطاع الزراعي بأي نسبة تذكر من هذه الاستثمارات رغم توافر رأس المال والعمالة المدربة والخبرة وفرص التسويق.

حاتم العزاوي

من جانبها، دعت الدكتورة عبلة عبداللطيف المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى ضرورة اتباع نظم إدارة متقدمة لتعظيم العائد من الأموال المستثمرة في شركات قطاع الأعمال العام بما يعزز تنافسيتها في السوق، على أن يتواكب ذلك مع إعادة تقييم جدوى الشركات المتعثرة لبيع كل ما يثبت عدم جدواه، وإعادة ضخ حصيلة البيع لتوفير احتياجات الشركات ذات العائد الاقتصادي بعد إعادة هيكلتها بما يحقق لها أفضل أداء اقتصادي ممكن.

د. عبلة عبداللطيف

وبدورها دعت الدكتورة نجلاء رزق أستاذ الاقتصاد ومدير مركز إتاحة المعرفة من أجل التنمية بالجامعة الأمريكية إلى تشجيع أنماط الاقتصاد التشاركي في السوق المصرية، لما تتمتع به من القدرة على الإسهام في إيجاد حلول مناسبة غير تقليدية لما يواجه السوق من مشكلات في أكثر من قطاع. وأشارت إلى التجربة الناجحة لهذه الشركات في مجال خدمات النقل الداخلي، مثل نموذج شركتي “أوبر” و”كريم”، التي ساهمت في تخفيف حدة مشكلة النقل الجماعي وتوفير فرص عمل للشباب.

د. نجلاء رزق

ونوهت زينة مندور مدير إحدى منظمات ريادة الأعمال بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الشركات الناشئة في نمو الاقتصاد المصري وفتح مجالات عمل جديدة، من خلال اعتمادها على أفكار خلاقة وتكنولوجيا متقدمة وخطط عمل مدروسة، مع ضرورة دعمها للتغلب على المخاطر المحتملة في السوق، والتوسع في إنشاء حاضنات أعمال لتسهيل إجراءات إنشاء هذه الشركات، ودعمها فنيا وتسويقيا، خاصة أنها تتم أحيانا من خلال مستثمر واحد، أو عدد محدود من الشباب الذي يخوض مجال الاستثمار للمرة الأولى.

زينة مندور

واستعرض الدكتور شريف كامل عميد كلية الإدارة بالجامعة الأمريكية  تجربة الجامعة في تدشين موقع “Business Forward”، الذي يوفر منصة معلوماتية مستقلة في الاقتصاد والأعمال لتبادل الأفكار والآراء للمستثمرين الشباب من طلاب الجامعة وغيرهم، ويسعى إلى عكس صورة سليمة عن الاقتصاد المصري للراغبين في الاستثمار من الداخل والخارج، مع العمل على تشجيع مبادرات إيجاد حلول اقتصادية مبتكرة.

د. شريف كامل

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق