ثقافة

بعد صدور روايته «كحل و حبهان» عمر طاهر: القراء نقطة ضوء وحيدة في مشهد ثقافي «بائس جدا»

علي مدار 20عاما في العمل الصحفي، وعبر أكثر من 22 كتابا، تنوعت ما بين الشعر والنقد الاجتماعي والكتابة الساخرة استطاع عمر طاهر أن يحقق نجاحا لافتا ومطردا جعله واحدا من الكتاب المؤثرين، أصحاب الجماهيرية، وبات تأثير كتبه ومقالاته وأغنياته لا تخطئه عين، سواء في نسبة توزيع كتبه التي تضعه دائما في قائمة “الأكثر توزيعا” أو في تزايد متابعيه علي مواقع التواصل.

عمر طاهر دؤوب ومنظم ، و”مزاجي جدا” وساخر ساحر، ومنذ النجاح الأول لكتابه “شكلها باظت” وهو يقدم كل عام عملا، ومن “عبد الحميد الترزي” إلي “إذاعة الأغاني” و”صنايعية مصر” يواصل الكتابة في موضوعه الأثير: روح هذا البلد ووجدانه .. فنه وفنانوه .. تاريخه الاجتماعي وتعقيدات مواطنيه و زخم التاريخ الحاضر في كل التفاصيل

منذ أيام صدرت لعمر طاهر روايته الجديدة  ” كحل و حبهان ” التي لاقت رواجا جماهيريا في بلد تنخفض فيه معدلات القراءة الجادة بأسرع من انخفاض درجات حرارة الشتاء القارس الذي يعيشه الجميع هذه الأيام.

عن الرواية و” المشهد الثقافي “و قضية تزوير الكتب ومعرض القاهرة الدولي للكتاب، وعن الغناء وعبد الناصر ومبارك والسادات كان هذا الحوار:

 كيف كان استقبال روايتك ” كحل و حبهان ” من قبل القراء والنقاد؟

الاستقبال كان عظيما من القراء وهذا ما كان واضحا من مبيعات الرواية ومن تعليقات القراء، أما النقد بالمعني العلمي فهو نادر و إن كانت العديد من المقالات الجادة في الصحف والمواقع قالت كلاما اسعدني عن الرواية.

 روايتك مثل العديد من الكتب التي يقبل عليها القارئ انتشرت منها نسخ مزورة عند الباعة فور صدورها .. مع أنك كتبت منذ شهور “حملة صحفية” ضد تزوير الكتب؟

كتبت سلسلة من المقالات تضمنت معلومات كاملة عن قضية تزوير الكتب و تأثيرها علي صناعة النشر . تجاوب معها ناشرون  وقراء ، و اتصلت بي وزيرة الثقافة وأكدت لي أنها استمتعت بقراءة المقالات وأنها بصدد دراسة القضية والبحث عن حلول لها .

 في الفترة من 2011 إلي 2015 كانت هناك موجة من ترشيحات المثقفين والكتاب لمناصب عامة … هل حدث معك هذا؟

لا الحمد لله .. لم يحدث مطلقا.

يوجد توجه لدي العديد من الحكومات العربية لاستحداث وزارة للسعادة في كل بلد .. لو رشحت لها في مصر .. ماذا ستكون أول أهدافها؟

وضع كل الإمكانات والجهود والعمل بجدية فائقة من أجل أن يبقي المواطن المصري علي قيد الحياة

كتبت عددا من الأغاني الناجحة لكبار المطربين ولديك اهتمام خاص بفن الغناء.. هل توجد في السنوات القليلة الماضية اغاني استوقفتك ويمكن أن تعيش طويلا؟

الغالب هو الغناء العادي والمكرر، بلا بحث عن فكرة جديدة أو لحن ملهم بجديد ،الغالبية تعمل بمنطق الحد الأدنى من النجاح ، أو بعقلية موظف يريد أن يترقى من الدرجة الخامسة الي الدرجة الرابعة.

 ما هي أفضل وأقرب اغنية بالنسبة لك ..و أفضل رواية قرأتها .. و أهم كتاب سياسي؟

الأغنية الأفضل والأقرب لقلبي هي ” ليالينا” التي غنتها وردة وألحان الملحن الأعظم بليغ حمدي ،والرواية الأفضل ” سرد أحداث موت معلن ” لماركيز ، أما الكتاب السياسي فهو كل ما كتبه الراحل الكبير صلاح عيسي و الذي مزج فيه بين التاريخ و التوثيق و السخرية و ملامسة الواقع

كيف يمكنك توصيف المشهد الثقافي المصري في كلمة .. هل هو ” بائس” أم ” واعد جدا “

المشهد الثقافي ” أكثر من بائس جدا ” .

بماذا تفسر رواج روايات الرعب؟

هذا يرجع إلى ذوق الجمهور الذي اختار أن يذهب الي هذه المنطقة، كل فترة يذهب القارئ الي زاوية قراءة، مرة إلى السخرية، مرة إلى الكتاب السياسي، هذه الأيام هناك العديد من القراء يفضلون القراءة عن الرعب و علينا أن نحترم ذلك.

 قرر باعة الكتب في سور الأزبكية إقامة معرض كتاب بالتزامن مع معرض الكتاب الرسمي الذي تم نقله إلي التجمع الخامس .. في اي المعرضين تفضل إقامة ندوة لك؟

” لا هذا ولا ذاك “، فمعرض الأزبكية سيكون أكبر سوق مفتوح للكتب المزورة، وهو أمر يضر ضررا بالغا بصناعة النشر ولأكل عيش العاملين في هذا المجال، ومعرض الكتاب الرسمي يخلو من اي خطط جادة للنهوض بالثقافة.

تمر هذه الأيام ذكري ميلاد جمال عبد الناصر ..هل تصنف نفسك ناصريا؟

لست ناصريا  وإن  كنت و لا زلت محبا ” جدا ” للرجل و تجربته و مدركا في الوقت نفسه لأخطاء هذه التجربة .

لو قمت بتأليف رواية عن شخصية جمال عبد الناصر ما هو الاسم الذي تختاره لهذه الرواية؟

يمكنني لو قمت بهذا أن أستعير تعبير صديقي الكاتب احمد الدريني الذي قال عن عبد الناصر في احد البرامج التي جمعتنا  إنه ” قابل للاشتعال …غير قابل للكسر” ..أظن هذا هو التعبير الأدق عن شخصية جمال عبد الناصر.

و لو ألفت رواية عن السادات .. ماذا سيكون عنوانها؟

سأختار عنوانا له علاقة بعناوين روايات الالغاز ، ربما سيكون الاسم ” سر البدلة الزرقاء ” أو ” أين اختفي البايب “

ومبارك؟

-يوجد نوع من الروايات عن الفئات العمرية ، وربما كانت الراوية داخل دار مسنين و البطل حياته مليئة بالأخطاء ،وهو يكابر ويرفض الاعتراف بها ، و اظن ان أفضل اسم لها سيكون ” القبطان الأعمى “

رسالة الكاتب عمر طاهر لموقع أصوات أونلاين

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق