ثقافة

ليلة في حب شيخ المترجمين.. محمد عناني العاشق الذي منح الترجمة روحا

وصفت ترجماته بأنها عمل إبداعي في حد ذاته، وأن قراءة نص يحمل اسم “محمد عناني”، يعني أنك ستقرأ نصا يحمل روح وإبداع النص الأصلي بلغتك  دون الشعور بأن هذا النص لم يكن في الأصل مكتوبا بتلك اللغة وليس مترجما.

خلال احتفالية نظمها المركز القومي للترجمة بعيد ميلاد شيخ المترجمين الثمانين، قال الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق ومؤسس المركز، إن عطاء  محمد عناني المستمر أثمر عما قد يعتبر أهم إصدار مترجم في عام 2018 وهو كتاب “علم الهرمانوطيقا، وانه طوال تلك السنوات التي مارس فيها عناني الترجمة، لم أجد ثغرة واحدة في أعماله”.

الدكتور جابر عصفور

أما المترجم والاعلامي محمد الخولي، فقال إن الدكتور عناني دليل على ما كان يقال عنه سابقا “شرف الديباجة”، لأنه أصر على أن تكون مهنة الترجمة  ليس نقل النص من لغة لأخرى، بل أن يقوم المترجم بمزج بين الإبداع والأمانة، وكأنك تقرأ نصا في لغتك الأصلية، وأقرب دليل على ذلك هو ترجمة عناني لأعمال شكسبير، التي ورغم ترجمتها عشرات المرات من قبل ، لكن ترجمة عناني كانت مختلفة، فقد أعاد تقديمها بشكل آخر، جعلت القارئ يغوص في جنبات النص”.

المترجم والإعلامي محمد الخولي

لم يبرع عناني في الترجمة من الانجليزية إلى العربية  فحسب، لكنه برع أيضا في الترجمة من العربية للإنجليزية، قدم ترجمات لصلاح عبد الصبور، وصلاح جاهين، وفاروق جويدة وغيرهم.

وقدم عناني أيضا أعمالا من إبداعه الخاص، منها مسرحيات،” ميت حلاوة”، و”السجين والسجان”، “والبر الغربي”، “المجاذيب”، و”الغربان”، و”جاسوس في قصر السلطان”، و”رحلة التنوير”، و”السادة الرعاع”، و”الدرويش والغازية”، و”أصداء الصمت”، بالإضافة إلى بعض المؤلفات العلمية عن الترجمة والمسرح والشعر، مثل النقد التحليلي، وفن الكوميديا، والأدب وفنونه، والمسرح والشعر، وفن الترجمة، وفن الأدب والحياة، والتيارات المعاصرة في الثقافة العربية، وقضايا الأدب الحديث، والمصطلحات الأدبية الحديثة، والترجمة الأدبية بين النظرية والتطبيق.

 وقد نال شيخ المترجمين، عبر مسيرته الحافلة العديد من الجوائز منها، جائزة الدولة التشجيعية عام 1983، ووسام العلوم والفنون، عام 1983، وجائزة التفوق في الآداب عام 1999، وجائزة الدولة التقديرية عام 2002، وجائزة رفاعة الطهطاوي عام 2014.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: