مدونة أصوات

عن سالف الأيام

عن سالف الأيام عن عمر مضى

مذ كان حلمي تافها يا بابا

.

مذ كان حلمي أن أدفيء لعبتي

وتشدني أيدي المساء غيابا

.

قد كانت الأيام تحنو بالتي

هي فيّ طبع حير الألبابا

.

هل كانت الأيام تعرف أنني

سأقابل الكون الفسيح إيابا

.

وأقول هذا ملء قلبي ذا الذي

خارت قواي أمامه فتصابى

.

إن شئت تحيُيني فكم أحييتني

فالنبض دون قراركم قد غابا

.

وبعين كل العاشقات أراك لي

بالبـال دومـا قائمـا أوّابا

.

ما ضرني شوق ألمّ بخاطري

آلاه شوق لم أقل إرهابا

.

يكفي لشمسي أن تكون الراعي أنتَ

وللنجـومِ الآتيـات سحـابا

.

تتبدل الأحوال رمشـاً ما بها

أين الذين عهدتهم أحبابا؟

.

ماذا جرى، الأمس يصعق لهفتي

والباقيات من الجوى أعتابا

.

ماذا جرى الأمس يحرق دفتيّ

الناجيات طلاسماً وضبابا

.

ماذا جرى الأمس يُدمي مقلتيّ

من النوى إذ جاءني المحرابا

.

يا نفس يكفي كم وكم كررتها

لكن ربوعي تستحيل خرابا

.

ما إذ هممت لكي أنوء َبقوةٍ

حتى تئن جوانحي إضرابا

.

قد ضل قلبي بليل في تشتته

كالذئب يهدي للورى أعنابا

.

عقم بدمعات الفراق يحفني

كم حال حول والحنين نصابا

.

ما كان ذنبي يازمان تواجدي

وأراه حالي بالدنا مرتابا

.

فلتنبئوا عني لحيظة مولدي

أني كرهتك غلّقي الأبوابا

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: