مختارات

وليد مُرضي.. قصة البطل «الشُجاع» في حريق «محطة مصر»

وليد مُرضي حسن، رجل أربعيني يعمل في الشركة الوطنية لخدمات قطار النوم، في الوقت الذي كان الجميع لا زال يبحث عن بطل الفيديو الشهير المتداول للرجل الذي لم يخش النيران وأنقذ عددًا من الأرواح من الحريق، كان وليد لا يزال في مقر عمله في الكشك الملاصق لموقع الحادث على الرصيف رقم 6 والذي توقفت حركة القطارات عليه حاليًا، بينما تقوم النيابة العامة بإجرات التحقيق حول أسباب الحادث المأساوي.

يحكي وليد لـ«المصري اليوم» في مكتب حجوزات قطار النوم نصيبه من الرواية، إذ كان بمفرده في الكشك الملاصق لحادث الاصطدام أو حسب تعبيره «في مكان الحادث بالظبط»، وعلم عن الانفجار بعد سماعه أصوات الصراخ وخرج من الكشك ليشاهد صورة لن تفارق خياله: «النار علو حوالي 15 متر والناس ماسكة فيها النيران وناس تانية بتجري».

سريعًا، أحضر وليد جركن المياه المتواجد في الكشك لمحاولة إطفاء النار، ثم ما لبث أن أدرك أن المياه من شأنها أن تزيد من اشتعال النار، فلجأ إلى استخدام بطانية كانت متواجدة بالكشك أيضًا، علاوة على استخدامه طفاية الحريق المتواجدة بالكشك محاولًا الحد من ضراوة النيران.

«مات قدامي حوالي من 6 لـ7 حالات بينما حاولنا ننقذ قدر استطاعتنا»، ويضيف وليد الذي مازال يرتدي الملابس التي تظهر في الفيديو، أن شغله الشاغل لاحقًا كان الابتعاد بالضحايا من المصابين قدر الإمكان عن مكان الحادث حتى خلى مسرح الانفجار تمامًا، لا يريد وليد أن يستأثر بالفضل في الانقاذ ومحاولاته لنفسه، إذ يؤكد أن 3 زملاء آخرين هم أحمد سعد ومحمد عبد الرحمن ومحمد رمضان كانوا يقومون بذات العمل فيما بينهم عامل مصاب.

فيما لا يزال عقله منشغلًا بمصير زميله المفقود، أيمن ممدوح عبد العزيز، أكثر من انشغاله باهتمام وسائل التواصل الاجتماعي ببطولته «كل الكلام ده ميفرقش معايا حاجة».

لا يشغل وليد نفسه بالإجابة عن تساؤل ما إن كان ما قام به ضمن واجبات وظيفته حيث يؤكد أنه رد فعل عفوي لأي إنسان في موقفه: «شيء طبيعي يعمله أي حد، دي حاجة في نفوسنا كمصريين إننا نساعد».

رغم الأحداث الجسام التي مر بها وليد في الساعات الأخيرة، إلا أنه حينما استدعاه رؤساؤه في مكتب حجز قطارات النوم كان لا يزال مستمرًا في مناوبته التي تستمر على مدار 24 ساعة وتمتد لـ48 ساعة في بعض الأيام، فيما أقتنص دقائق معدودة لطمأنة ذويه الذين عرفوا عن تواجده في مكان الحادث قبل أن يتصل بهم: «عندي ولد وبنت، طمنتهم عليا باتصال».

نقلا عن: المصري اليوم

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: