منوعات

نقابة الصحفيين.. معارك 79 عاما في سبيل الحرية والاستقلال

بعد نضال طويل، استمر لنحو 50 عاما، تمكن الصحفيون المصريون من انتزاع حقهم في تأسيس كيان نقابي يستظلون به، وفي 31 مارس من عام 1941 صدر المرسوم الملكي بإنشاء نقابة الصحفيين. ومنذ ذلك التاريخ خاضت النقابة عشرات المعارك من أجل استقلالها، فقاومت محاولات الأنظمة المتعاقبة فرض الحصار على حرية الصحافة، ودفع المئات من أبنائها أثمانا غالية من حرياتهم وأقواتهم.

Related image

محاولات التأسيس الأولى

انطلقت أولى دعوات تأسيس نقابة للصحفيين المصريين من جريدة «الأهرام» عام 1891، وتكررت الدعوة من صفحات جريدة «المؤيد» لصاحبها الشيخ علي يوسف رائد الصحافة المصرية عام 1909 وتبعتها صحف أخري. وفي عام 1912 قرر عدد من أصحاب الصحف إنشاء نقابة للصحفيين المصريين، وانتخبت جمعيتها العمومية كل من (مسيو كانيفيه صاحب جريدة «لاريفورم» بالإسكندرية نقيبا، وفارس نمر وأحمد لطفي السيد وكيلين)، وانتهت محاولة تأسيس النقابة الأولى بعد اندلاع الحرب العالمية الأولي وإعلان الحماية البريطانية على مصر والأحكام العرفية في البلاد.

بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، كون خمسة من الصحفيين وهم (داود بركات وإسكندر سلامة ومحمد حافظ عوض وجورج طنوس) رابطة، هدفها، العمل علي إنشاء نقابة الصحافة. وعقب دستور 1923 التقى أمين الرافعي صاحب ورئيس تحرير جريدة الأخبار وأحمد حافظ عوض محرر جريدة المحروسة وليون كاسترو مؤسس مجلة «ليبيرتيه» برئيس الوزراء سعد باشا زغلول وطلبوا منه إصدار قانون إنشاء نقابة للصحفيين، وكان اليهودي ليون كاسترو صديقا لرئيس الورزاء ومستشاره الصحفي لبعض الوقت.

إثر هذا اللقاء اجتمع عدد من أصحاب الصحف ومحرريها وبدأوا إعداد مشروع النقابة وأعلنوا قيامها عام 1924، إلا أن استقالة وزارة سعد زغلول عقب اغتيال السير لى ستاك سردار الجيش الإنجليزي أجهضت محاولة تأسيس النقابة.

وتوالت محاولات التأسيس، لكن لم يحصل أي منها على اعتراف رسمي، حتى صدر مرسوم باعتماد نظام جمعية الصحافة في 20 أبريل سنة 1936 في عهد وزارة علي ماهر باشا، إلا أن هذا المرسوم لم يقدر له أن يدخل حيز التطبيق لأن البرلمان لم يعتمد المشروع المقدم.

علي باشا ماهر رئيس ورزاء مصر الأسبق

معركة الاشتغال السياسة

وفي 27 نوفمبر 1939 تقدم رئيس الوزراء علي ماهر إلي مجلس النواب بمشروع قانون إنشاء نقابة للصحفيين، بعد أن عرضه عليه رائد الحريات العامة وأحد الأباء المؤسسين لهذه المهنة الأستاذ محمود عزمي ،وكان مستشارا لرئيس الوزراء في هذه الفترة، وظل في حالة جدل إلي أن صدر القانون رقم 10 لسنة 1941 في 31 مارس بإنشاء النقابة.

خلال مناقشة قانون نقابة الصحفيين في البرلمان، أثيرت أزمة حادة، حيث حاولت الحكومة أن تضع في القانون نصا يحظر على النقابة الاشتغال بالسياسة كغيرها من النقابات المهنية، إلا أن النائب يوسف الجندي الشهير برئيس «جمهورية زفتى» أبدى معارضته الشديدة لهذا النص، وقال تحت قبة البرلمان: «كيف يحظر على نقابة الصحفيين الاشتغال بالسياسة؟ إن تنظيم مهنة الصحافة وتكوين نقابة للصحفيين يستلزم الاشتغال بالسياسة؛ فإذا سنَّت الحكومة قانونًا من شأنه الحد من حرية الصحف مما يستدعي أن تناقشه هيئة النقابة فسيتم منعها من مناقشته بحجة اشتغالها بالأعمال السياسية مع أن طبيعة تنظيم المهنة تقتضي من النقابة الكلام في السياسة، كما أن العمل على رفع شأن الصحافة وإعلاء كلمتها يستدعي حتمًا تعرض النقابة للشؤون السياسية».

حُسمت المعركة لصالح هذا الرأي، وخرج أول قانون للنقابة دون النص على حظر اشتغالها بالسياسة، ورغم ذلك حافظت النقابة وعبر مجالس إدارتها المتعاقبة على عدم الخلط بين العمل الحزبي الذي حرمّته على نفسها ،والعمل السياسي والوطني الذي تمارسه بإبداء رأيها في القضايا الوطنية العابرة للتحزب والإيديولوجيا.

ظل هذا النص موجودا في قانون النقابة رغم التعديلات التي طرأت عليه، وانتقل إلى القانون الحالي للنقابة رقم 76 لسنة 1971، الذي نصت مادته رقم 47 على أن «مجلس نقابة الصحفيين يختص بوضع خطة العمل السياسى فى النقابة ومتابعة تنفيذها».

بعد إقرار القانون تم تعيين أول مجلس للنقابة وتكون من 12 عضوا، ستة يمثلون أصحاب الصحف وستة من المحررين، وضم المجلس من أصحاب الصحف محمود أبوالفتح باشا الذى اختاره المجلس نقيبا، وجبرائيل بشارة تكلا باشا وفارس نمر باشا وعبدالقادر حمزة باشا ومحمد التابعى باشا وإدجار جلاد باشا، ومن المحررين خليل ثابت بك وإبراهيم عبدالقادر المازنى وفكرى أباظة ومحمد خالد وحافظ محمود ومصطفى أمين.

أول اجتماع للمجلس المنتخب فى مكتب جبرائيل تقلا ابريل 1941

كانت المهمة الأولى لهذا المجلس المعين هى الإعداد لأول جمعية عمومية للصحفيين، وانعقدت الجمعية بعد ظهر يوم الجمعة الخامس من ديسمبر 1941 بمحكمة مصر بباب الخلق لاختيار أول مجلس منتخب، حضر الاجتماع الأول 110 أعضاء من أصل 120، سددوا الاشتراك السنوى وقيمته جنيه واحد.

كان أول خمسة أعضاء تقدموا للنقابة كمؤسسين هم حافظ محمود ومحمد لطفى غيث ومحمد أحمد الحناوى ومصطفى أمين وصالح البهنساوى. وحضر الجمعية الأولى رموز المهنة إلى جانب نجوم الفكر والسياسة، منهم أحمد حسن الزيات وعبدالعزيز الإسلامبولى وفيليب حنين وجلال الدين الحمامصى ونبوية موسى ومصطفى أمين وأحمد قاسم جودة وتوفيق حنا الشمالى وسلامة موسى وعباس محمود العقاد وحسين أبوالفتح وكامل الشناوى ومحمود العزب موسى وفاطمة اليوسف ويوسف جوهر وفاطمة نعمت رشاد وكريم ثابت وأبوالخير نجيب وأنطوان نجيب مصر وإميل وشكرى زيدان.

انتخبت الجمعية العمومية أول مجلس منتخب، وضم من أصحاب الصحف كلا من محمود أبوالفتح الذى اختاره المجلس نقيبا ومحمد عبدالقادر حمزة ومحمد خالد وجبرائيل تقلا وأحمد قاسم جودة ومصطفى القشاشى، وعن المحررين إبراهيم عبدالقادر المازنى وحافظ محمود الذى انتخب أول سكرتير عام للنقابة وجلال الدين الحمامصى وفكرى أباظة ومصطفى أمين وأنطوان الجميل.

أول مجلس نقابة منتخب مع النقراشي باشا

البحث عن مقر

منذ صدور مرسوم إنشاء النقابة فى 31 مارس عام 1941 وحتى عقد أول جمعية عمومية فى ديسمبر من العام نفسه لم يكن للنقابة مقر، وكانت جلسات المجلس المعين تعقد فى مقر جريدة  الأهرام ثم «البلاغ» ثم «المصري». وبعد انتخاب أول مجلس للنقابة تبرع محمود أبوالفتح بشقة في عمارة الإيموبيليا لتصبح أول مقر لنقابة الصحفيين، وبعد أول اجتماع للجمعية العمومية العادية عام 1942 في هذه الشقة، استشعر الصحفيون أنهم بحاجة إلى مقر أوسع لعقد الاجتماعات، فعقد الاجتماع اللاحق في قاعة نقابة المحامين الكبرى، وخلال الاجتماع انتبه مجلس النقابة إلى وجود قطعة أرض مجاورة لنقابة المحامين تخلو من الإنشاءات اللهم بضعة خيام لعلاج جرحى الجيش الإنجليزي المصابين في الحرب العالمية الثانية، وفى اليوم التالى طلب محمود أبوالفتح من الحكومة تخصيص هذه القطعة ليقام عليها مبنى النقابة، لكنه علم أنها مملوكة للقوات البريطانية، وعُرض على أبوالفتح قطعة أرض أخرى يشغلها سوق الخضر والفاكهة بشارع رمسيس (الموقع الحالى لنقابتى المهندسين والتجاريين) بشرط أن تتولى النقابة إزالة آثار السوق على نفقتها الخاصة، لكن المجلس رفض العرض وفضل الانتظار حتى تضع الحرب أوزارها ثم يسعى مرة أخرى للحصول على قطعة الأرض المجاورة لنقابة المحامين.

فى عام 1944 صادر فؤاد باشا سراج الدين وزير الداخلية حينها مبنى من طابق واحد بشارع قصر النيل لصالح النقابة بعد أن كان ناديا لـ «القمار»، حتى صدر قرار من مصطفى النحاس رئيس الوزراء بتخصيص قطعة الأرض المجاورة للمحامين ليقام عليها مبنى نقابة الصحفيين، إلا أن فكرى أباظة نقيب الصحفيين حينها لم يتمكن من تنفيذ قرار التخصيص.

في تلك الأثناء، وجه حافظ محمود وكيل النقابة أثناء سفر النقيب فكري أباظة للخارج، إنذارا إلى القيادة البريطانية بالقاهرة للجلاء عن هذه الأرض، وأرسل خطابا إلى رئيس وزراء بريطانيا، واستجيب له، وتسلمت النقابة قطعة الارض، وبعدها نظم مصطفى القشاشى سكرتير عام النقابة اجتماعا لمجلس النقابة مع محمود فهمى النقراشى رئيس الوزراء لبحث إقامة المبنى.

بعث النقراشى بعد أيام من الاجتماع برسالة لمجلس النقابة قال فيها: «يسعدنى أن أبلغكم أن مساهمة الحكومة مستمرة حتى يتم بناء مبنى النقابة ويُفرش بأحدث المفروشات حتى يصبح منارة إشعاع تطل منها مصر بحضارتها العريقة على الدنيا كلها.. وأريدكم أن تعرفوا أننى قررت أنه عندما يحضر وفد أجنبى إلى مصر أن أعزمه فى نقابة الصحفيين لأنها مرآة صادقة للمجتمع المصرى».

عُهد إلى المهندس الدكتور سيد كريم أن يعد تصميما نموذجيا للنقابة ووضع النقيب محمود أبوالفتح حجر الأساس أول يونيو 1947 وتم افتتاحه رسميا برئاسة النقيب فكرى أباظة فى 31 مارس 1949 وبلغت تكاليفه 39801.701 جنيه، ساهمت فيه الحكومة بمبلغ 35 ألف جنيه دفعتها للنقابة على خمسة أقساط وغطت النقابة بقية التكاليف من إيراداتها الخاصة.

فكري اباظة مع مجلس النقابة عام 1947 وفي الوسط حافظ محمود

مشروع باسيلي

فى عام 1951 خاضت النقابة معركة في مواجهة النائب الوفدى استيفان باسيلى الذي تقدم بمشروع قانون لتغليظ العقوبات على جرائم النشر، وذلك إثر الحملات الصحفية التى تعرضت لها حكومة الوفد، واستطاعت الصحافة أن تنتفض لحريتها، ووقف النائب عزيز فهمى تحت قبة البرلمان صارخا «كيف تكون حكومة الوفد التى تنادى بالحريات معولا لهدم الحريات؟».

عقدت نقابة الصحفيين جمعية عمومية للاحتجاج على هذه التعديلات، وأصدرت الجمعية قرارا باحتجاب الصحف يوما لتسجيل رفضها للقانون، واضطر باسيلى أمام غضبة الصحفيين والرأي العام المصري الذي كان يدافع عن الصحافة وحريتها في هذه الفترة، إلى سحب مشروعه، وعندما سُئل عن أسباب السحب، قال «العذراء جاتنى فى المنام وقالت لى اسحبه».

أول مجلس نقابة منتخب مع الملك فاروق

معركة بهاء الدين

المعركة التالية التي خاضتها نقابة الصحفيين قادها الأستاذ أحمد بهاء الدين نقيب الصحفيين عام 1968، وذلك عندما دعا مجلس النقابة لاجتماع طارئ لمناقشة مظاهرات طلاب مصر التى خرجت للاحتجاج على نتائج محاكمة قادة سلاح الطيران، عقب نكسة يونيو 1967. واتفق مجلس النقابة فى هذا الاجتماع على إصدار بيان ورفعه إلى المسئولين، يساند مظاهرات طلبة الجامعات والعمال باعتبارها «تعبيرًا عن إرادة شعبية عامة تطالب بالتغيير على ضوء الحقائق التى كشفت عنها النكسة»، وطالب مجلس النقابة بـ«حساب كل المسئولين، وتعميم الحساب ليشمل كل القطاعات والمؤسسات في البلاد، وتوسيع قاعدة الديمقراطية، والإسراع في إصدار القوانين المنظِّمة للحريات العامة، وإجراء انتخابات اللجان النقابية ومجالس النقابات التي تجمدت وحرمت من حقها من انتخاب قياداتها، وتحقيق العدالة في توزيع الأعباء المترتبة على الاستعداد لإزالة العدوان، بحيث تتحمل كل الفئات نصيبها بما يتناسب مع قدراتها ويتحمل الأغنياء النصيب الأكبر وليس العكس».

محمد نجيب وجمال عبد الناصر في نقابة الصحفيين

وقع أعضاء المجلس، ومنهم كامل زهيري ومحمود المراغي وعلي حمدي الجمال، على البيان، وقبل إصداره تلقى الأستاذ أحمد بهاء الدين، مكالمة من وزير الإرشاد القومي محمد فايق، يطلب منه عدم إذاعة بيان النقابة، فرد النقيب: آسف يا سيادة الوزير، القرار ليس قراري وحدي لكنه قرار مجلس النقابة.

انهالت الاتصالات على مكتب نقيب الصحفيين ومن بينها اتصال من أمين الاتحاد الاشتراكي علي صبري قال له فيه: «بصفتي أمين الاتحاد الاشتراكي أرجو عدم إصدار البيان»، فجاء رد النقيب حاسما: الاتحاد الاشتراكي قد يكون مالكا للمؤسسات الصحفية، لكنه لا يملك نقابة الصحفيين.

وصلت نسخة من البيان إلى الرئاسة، واعتبره عبد الناصر طعنة موجهة إليه من نقابة الصحفيين، واقترح عليه البعض اعتقال بهاء الدين وعدد من أعضاء المجلس، لكنه رفض وقال: «لأ.. ده أحمد بهاء الدين وأنا عارف مخه كده».

مجلس نقابة الصحفيين مع جمال عبد الناصر

ضد التطبيع

كانت الجماعة الصحفية في طليعة المناهضين لزيارة السادات لإسرائيل، فرد الرئيس «المؤمن» على نشاط ما سّماه «حزب حديقة الصحفيين» بطرح عدد من القوانين لتقييد الحريات الصحفية والعدوان على نقابة الصحفيين، وقرر تحويل النقابة إلى نادٍ، وخاض مجلس النقابة حينها معركة شرسة دفاعاً عن كيانهم النقابي، وقاد النقيب كامل زهيرى هذه المعركة، حتى أجبر السادات على التراجع.

وبعد التوقيع على اتفاقية  «كامب ديفيد» قرر مجلس النقابة حظر التطبيع مع الكيان الصهيونى حتى يتم تحرير جميع الأراضى العربية المحتلة وعودة حقوق الشعب الفلسطينى، وصدّقت الجمعية العمومية للصحفيين فى مارس سنة 1980 على قرار حظر التطبيع، وقد حاول السادات الضغط على النقابة بفصل الصحفيين المعارضين لسياساته من النقابة بعد فصلهم من مؤسساتهم، فرفع النقيب كامل زهيرى في وجهه شعار «العضوية كالجنسية».

الرئيس الأسبق «أنور السادات» ونقيب الصحفيين الأسبق «أحمد بهاء الدين»

اسقاط «اغتيال الصحافة»

فى 27 مايو عام 1995، مرر مجلس الشعب القانون رقم 93 الخاص بتنظيم الصحافة، والذى اشتهر بقانون اغتيال حرية الصحافة وحماية الفساد، وصدق عليه الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى ذات الليلة، فانعقدت الجمعية العمومية غير العادية للصحفيين فى العاشر من يونيو 1995 وظلت فى حالة انعقاد مستمر لمواجهة القانون الذى وضع قيودا غير مسبوقة على الحريات الصحفية، والذى قال عنه الأستاذ هيكل فى كلمة للجمعية العمومية: «وأشهد آسفا أن وقائع إعداد هذا القانون كانت أقرب إلى أجواء ارتكاب جريمة منها إلى أجواء تشريع عقاب، وأنه يعكس أزمة سلطة شاخت فى مواقعها».

وشهدت النقابة أكبر حركة احتجاجات على مدى تاريخها، حيث غطى الصحفيون جدران نقابتهم بالرايات السوداء، وتوالت مبادرات الغضب فاحتجبت الصحف الحزبية، وقررت بعض الصحف تنظيم حركات اعتصام بكامل محرريها بحديقة النقابة. وإثر غضبة أصحاب الجلالة تسلم أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس، ملف الأزمة وبدأ اتصالاته بعدد من كبار الصحفيين والنقابيين للبحث عن صيغة للخروج من الورطة، واستقبل مبارك وفدا من الصحفيين حضره إبراهيم نافع نقيب الصحفيين حينها، وأعضاء المجلس وكل النقباء والنقابيين السابقين وفى مقدمتهم كامل زهيرى وحافظ محمود، وانتهى الأمر بإسقاط القانون.

معركة القانون 93 في نقابة الصحفيين عام 1995

وفي عام 2006 عاود البرلمان المحاولة مرة أخرى لإقرار الحبس فى قضايا النشر بقيادة أحمد عز أمين السياسات بالحزب الوطني المنحل، واجتمعت عمومية الصحفيين، وقاد المظاهرات النقيب السابق كامل زهيري من على مقعد متحرك، واحتجبت 26 جريدة عن الصدور، تضامنا مع موقف النقابة.

كام زهيري خلال مناقشات الجمعية العمومية عن القانون 93 لسنة 1995

بعث نقيب الصحفيين جلال عارف حينها رسالة إلى الرئيس مبارك مطالبا بالتدخل، وقرر أعضاء مجلس النقابة الدخول في اعتصام مفتوح انضم إليه بعض أعضاء الجمعية العمومية.

وخلال السنوات الأخيرة من عمر نظام مبارك، تحول سلم نقابة الصحفيين إلى قبلة لأصحاب الحاجات والحقوق، ومع الوقت صارت النقابة وسلمها رمزا من رموز رفض الاستبداد، وانطلقت منها المظاهرات المنددة بتزوير الانتخابات والداعمة لغضبة القضاة والمناهضة لمشروع «توريث الحكم» إلى جمال مبارك.

زهيري خلال مظاهرة أمام مجلس الشورى عام 2006

ومع اندلاع ثورة 25 يناير 2011 فتحت النقابة أبوابها لأبناء الوطن الذين خرجوا لإسقاط الاستبداد والتهميش والفساد والتزوير، وسقط خلال الثورة وما تلاها من أحداث شهداء من أبناء «صاحبة الجلالة»، وتكرر الأمر خلال الموجة الثانية للثورة في 30 يونيو 2013.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق