عام

حرية التعبير بين «فيسبوك» واليمين الأمريكي المتطرف.. من ينتصر؟

جين كوستون- كاتبة سياسية أمريكية

ترجمة وعرض: أحمد بركات

في بداية شهر مايو الجارى، قامت شركة «فيسبوك» بحظر بعض المستخدمين من الأمريكيين ’المتطرفين‘ على موقعها الإلكتروني، وهو ما أثار  غضب تيار اليمين المتشدد، وأعاد طرح تساؤلات جديدة قديمة بشأن مدى الحماية التي يتمتع بها المستخدمون فيما يتعلق بحقهم في حرية التعبير على المنصات الرقمية.

إلا أن الجدل المثار حاليا – ربما بدرجة من الاحتدام غير مسبوقة- حول قضية حرية التعبير ومدى ما تتمتع به من حماية في وسائل التواصل الاجتماعي يتجاوز بكثير «فيسبوك». إنه – في واقع الأمر – نتاج تغاضي شركات التواصل الاجتماعي بوجه عام عن سؤال جوهري يضرب بجذوره إلى ما يزيد على عقد من الزمان، وهو: «هل هذه الوسائل مجرد منصات إلكترونية غير منتجة للمحتوى المنشور عليها – مثل «أمازون كيندل» أو مزودي شبكات الهواتف المحمولة) – أو شركات نشر منتجة للمحتوى الإعلامي، مثل «فوكس»، و«إنفو وورز»، و«واشنطن بوست»؟

mark zuckerberg

السقوط في أتون الصراع السياسي

في بداية مقالها الذي حمل عنوان The Facebook Free Speech Battle, Explained (في تفسير معركة حرية التعبير على «فيسبوك»)، تؤكد جين كوستون، الكاتبة المتخصصة في الشأن السياسي، وكبير مراسلي الشئون السياسية في مجلة «فوكس» الأمريكية، أنه على مدى سنوات، حاولت الشركات العملاقة في وسائل التواصل الاجتماعي تمييع وضعها القانوني بين كلا الكيانين (المنصات الإلكترونية وشركات النشر)، وذلك للاستفادة من الحصانة التي يكفلها القانون الأمريكي للمنصات الرقمية ضد كافة أشكال الملاحقة القضائية التي تستهدف المحتوى المنشور من جانب، والاستفادة من سلطة مراجعة المحتوى لتحقيق دخول أكبر من الإعلانات التجارية من الجانب الآخر. لكن مع تزايد شكاوى المستخدمين من اتساع نطاق خطاب الكراهية واستفحال نشر المعلومات الخاطئة في فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، وجد «فيسبوك» و«تويتر»، وغيرهما من شركات التكنولوجيا العملاقة، نفسيهما بين مطرقة الحماية القانونية وسندان الاستفادة التجارية، وهو ما دفع بهم جميعا إلى غمار غلق حسابات ’المستخدمين المتطرفين‘، بنفس الطريقة التي يلغي بها الناشرون مقالا أو يقصون بها كاتبا، ومن ثم الزج بأنفسهم في خضم معركة حرية التعبير.  

Jane Coaston

«بهذه الطريقة، دخلت هذه الشركات – رغما عنها – إلى صراع السياسة المحتدم، الذي طالما حرصت على تجنيب نفسها ويلات التردي في أتونه المستعر»، كما تقول كوستون، وتضيف: «انبرى المحافظون يؤكدون أن حظر بعض المستخدمين لأسباب غامضة ومهترئة يمثل اعتداء صارخا على قيم حرية التعبير من قبل مواقع يرونها أشبه بالميادين العامة في المدن حيث تستطيع جميع الأصوات من مختلف المشارب التعبير عن نفسها».

وكما غرد الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة 3 مايو على موقع «تويتر»: «ما زلت أرصد المراقبة المفروضة على المواطنين الأمريكيين على منصات التواصل الاجتماعي. هذه ’الولايات المتحدة الأمريكية‘، ولدينا ما يطلقون عليه ’حرية التعبير‘».

donald trump

المعركة الخطأ

فقبل يوم واحد، أي يوم الخميس 2 مايو، أعلن «فيسبوك» أن منصته الإليكترونية قد حظرت مجموعة من المستخدمين، وهم بول نيلين، مرشح القوميين البيض لعضوية الكونجرس في عام 2018، وميلو يانوبولوس، المعلق السياسي البريطاني المتشدد، وبول جوزيف واتسون، محلل نظريات المؤامرة البريطاني على موقع «يوتيوب»، ولورا رومر، الناشطة السياسية اليمينية المتشددة، ولويس فاراخان، زعيم جماعة «أمة الإسلام» في الولايات المتحدة الأمريكية، وأليكس جونز، المذيع الأمريكي، ومحطته «إنفو وورز».

وأكدت إدارة «فيسبوك» في بيان لها بهذا الشأن: «لقد كنا نحظر دائما الأفراد أو المنظمات الذين يروجون أو ينخرطون في خطابات العنف والكراهية، بغض النظر عن أيديولوجياتهم». وأضاف “إن عملية تقييم المخالفين المحتملين تمتد على نطاق واسع، وهذا ما دفع بنا لاتخاذ قرار حذف هذه الحسابات اليوم».

لكن عددا كبيرا، سواء من المحافظين، أو الليبراليين، أو غيرهم، كان له رأي آخر في تفسير قرار فيسبوك، الذي يأتي بعد سنوات مما أطلق عليه المذيع تشارلي وارزيل في أغسطس 2018 «قواعد محتوى غامضة وتنفيذ تعسفي» في المنصات الإلكترونية». فبالتزامن مع قيام «تويتر» مؤخرا بتجميد حسابات بعض الشخصيات الموالية لتيار اليمين المتشدد، مثل الممثل جيمس وودز، والدراما المستمرة حول «الحظر الغامض» المزعوم ضد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي المحافظين، يأتي قرار الحظر من قبل شركة «فيسبوك» في بداية شهر مايو ليؤكد هواجس بعض اليمينيين بأن شركات التواصل الاجتماعي تتعامل بقدر كبير من التعسف ضد المستخدمين المنتمين إلى معسكر اليمين، وهو ما أدى إلى تفاقم موجة الغضب، ليس فقط بين الرموز والمنافذ الإعلامية التى تم حظرها أو تجميد حساباتها، وإنما أيضا في أوساط السياسيين المحافظين، بمن في ذلك، الرئيس ترامب ونيوت جينجريتش، المؤرخ والسياسي والرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي (1995 – 1999)، والسيناتور تيد كروز، عضو مجلس الشيوخ الحالي عن ولاية تكساس.

إن المشكلة التي يواجهها فيسبوك الآن – كما توضح كوستون – هي، إلى حد كبير، «من صنع يديه»، لكن منتقديه يصرون على خوض المعركة الخطأ، حيث «يقاتل ترامب ورفاقه من أجل الأشخاص الذين تم حظرهم على «فيسبوك» و«تويتر»، في الوقت الذي كان يتعين عليهم القتال من أجل حقيقة قيام من تطلق على نفسها منصات إلكترونية بحظر عدد من مستخدميها، كائنا من كانوا».

معضلة قانونية

يعتبر موقع «إنفو وورز» ناشرا، حيث يستطيع أليكس جونز، مدير هذا الموقع منذ انطلاقه في عام 1999، نشر ما يشاء من خلاله. في المقابل، تعتبر «أمازون كيندل» منصة، حيث توفر سبل إنتاج محتوى، لكنها لا تنتج هذا المحتوى بنفسها، ولا تمارس عليه أعمالا رقابية». أما بالنسبة لوضع «فيسبوك» وجميع مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، فإن الإجابة على هذا السؤال القانوني المعقد تبدو مهمة للغاية. فإذا كان «فيسبوك» منصة، فإنه يتمتع بحماية قانونية تجعل من المستحيل ملاحقته قضائيا على خلفية أي محتوى يظهر عليه، وذلك بسبب المادة 230 من قانون الاتصالات الأمريكي، التي تحمي المواقع الإلكترونية، مثل «فيسبوك» من الملاحقة القضائية بسبب ما يقوله أو يفعله المستخدمون من خلالها.

وينص القانون الصادر في عام 1996 على أنه «لا يٌعامل مزود أو مستخدم خدمات الكمبيوتر التفاعلية كناشر لأي معلومة تم توفيرها من قبل مزود محتوى معلوماتي آخر». وفي عام 2006، وفر هذا القانون الحماية لـ موقع MySpace الإلكتروني بعد أن تم مقاضاته بسبب حادثة تحرش جنسي من قبل أحد مستخدميه ضد فتاة تعرف عليها من خلال الموقع. واعتبرت المحكمة أن دعاوى الفتاة بعدم حمايتها من قبل الموقع تعني مسئوليته عن المحتوى المنشور عليه، وهو ما يتعارض مع المادة 230 من قانون الاتصالات.

من ناحية أخرى، لو كان «فيسبوك» مؤسسة نشر، فإن بإمكانه ممارسة شكل من أشكال السلطة التحريرية على المحتوى المنشور عليه، وهو منشورات المستخدمين وصورهم وفيديوهاتهم. وسيمنح هذا الوضع «فيسبوك» تفويضا مطلقا بمراقبة، وتحرير، بل وحذف أي محتوى (أو مستخدم) يعتبره مسيئا أو متجاوزا لشروط الخدمة الخاصة به، وهو ما تفعله الشركة بالفعل، لكن هذا من شأنه أن يجعله عرضة للملاحقات القضائية التي تتعرض لها شركات الإعلام بوجه عام. إزاء ذلك، أكد «فيسبوك» في عدد من المناسبات أنه منصة إلكترونية، كما أكد في مناسبات أخرى أنه شركة نشر.

تسييل الهوية

في المواجهات العامة يشير «فيسبوك» إلى نفسه باعتباره منصة، أو مجرد «شركة تكنولوجيا»، وليس ناشرا. حدث هذا على سبيل المثال في جلسة استماع أمام لجنة مجلس الشيوخ في أبريل 2018 عندما أكد مارك زوكربيرج، المدير التنفيذي لشركة «فيسبوك»، أن شركة «فيسبوك» لا تتحمل مسئولية المحتوى الذي يضعه مستخدموها على منصتها الإلكترونية، لأنها ليست شركة إعلامية»، أو مؤسسة نشر تقوم بإنتاج محتوى إعلامي.

لكن الحال يختلف تماما في ساحات المحاكم، حيث يحاول محامو «فيسبوك» إثبات العكس. ففي المحاكمة الخاصة بدعوى قضائية تقدم بها أحد مطوري التطبيقات في عام 2018، أكد محامي «فيسبوك» أنه بالنظر إلى أن «فيسبوك» شركة نشر، فإن بإمكانها ممارسة دور الصحيفة في تحديد المواد التي يمكن نشرها، ومنع نشر مواد أخرى. وأضاف »إن سلطة البت لدى الناشر هي وجه من وجوه حرية التعبير، بغض النظر عن الوسيلة التكنولوجية المستخدمة. والصحيفة تقوم بدور الناشر سواء في موقعها الإلكتروني، أو في نسختها المطبوعة».

وتبين اللغة التي استخدمها زوكربيرج عن «فيسبوك» لدى مثوله أمام أعضاء لجنة مجلس الشيوخ في الربيع الماضي أنه ينظر إلى هذه الخدمة باعتبارها شركة نشر، في الوقت الذي تؤكد فيه شركته أنها ليست كذلك. ففي بيانه الافتتاحي أمام أعضاء اللجنة، قال زوكربيرج: «لم نتعمق بما يكفي في فهم مسئوليتنا، وهو خطأ جسيم. لقد كان ذلك خطأ شخصيا يتعين عليّ اليوم تقديم الاعتذار عنه. أنا الذي أسست هذه الشركة، وأتولى إدارتها، ومن ثم أتحمل مسئولية ما يحدث هناك». ثم أضاف: «أوافق أننا مسئولون عن المحتوى» المعروض على موقع «فيسبوك».

سياسة عامة

ليس «فيسبوك» وحده من يحاول أن يسير في طريق وسط بين الاستجابة لمطالب المستخدمين بالتدقيق والتحرير من جانب، ومحاولة تجنب المسئوليات القانونية الملقاة على عاتق مؤسسات النشر من جانب آخر. تمثل كوستون لذلك بالحظر الذي فرضه مؤخرا موقع «تمبلر» (أحد مواقع التواصل الاجتماعي) على العري، ومحاولات «تويتر» المستمرة لتجميد وحظر المستخدمين المتطرفين، وجهود «فيسبوك» الحالية لتقويض الإعلانات المضللة التي ربما أسهمت في نشر معلومات مغلوطة أثناء إنتخابات الرئاسة الأمريكية في عام 2016. وتخلص إلى أن «كل هذه الجهود الرقابية لم تكن سوى محاولات لإرضاء المستخدمين الذين أفزعتهم المواد المكثفة التي قام مستخدمون متطرفون بنشرها، وأدت إلى انصراف عدد من المستخدمين عن هذه المنصات؛ مما أثر بالسلب على أرباح شركات الإعلانات، ومن ورائها شركات مواقع التواصل الاجتماعي».

ومع ترقب فرض لوائح تنظيمية من قبل محاكم أوربية، حيث لا تتوافر أدوات حماية الإعلام الرقمي القانونية الأمريكية، يبدو «فيسبوك» أكثر حرصا مما كان عليه في السابق ،على الاستفادة من مظلة الحماية التي يوفرها له المستخدمون (والسياسيون) الأمريكيون. لذا، تحاول بعض الشركات، مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تمبلر» أن تكون «أكثر تحملا للمسئولية»، على حد تعبير زوكربيرج. لكن هذا أوردهم غمار معركة سياسية حامية الوطيس.

أنت التالي

تؤكد كوستون أن كثيرا من هؤلاء الذين استشاطوا غضبا جراء قرار «فيسبوك» حظر بعض المستخدمين «المتطرفين» ليسوا لديهم أي مشكلة في واقع الأمر مع قيام «فيسبوك» بدور الناشر «ما لم يكن الأمر يتعلق بهم». فقد قام منظر المؤامرة، بول جوزيف واتسون، وهو أحد المستخدمين الذين قام «فيسبوك» بحظرهم، بنشر فيديو على موقع «يوتيوب» ظهر فيه وهو يؤكد أن بعض الناس (لكن ليس هو) يستحقون الحظر من قبل «فيسبوك».  

لكن آخرين يقدمون حجة أفضل مفادها أن القواعد التي يستخدمها «فيسبوك» لتحديد ما هو «خطاب كراهية» وما هو ليس كذلك يشكل عملية «قمع إنتقائية»، خاصة أن شخصيات – مثل فاراخان وجونز- يستخدمون «فيسبوك» ومنصات أخرى منذ سنوات لنشر خطاب معاداة السامية ونظريات المؤامرة، وهو ما يثير تساؤلات عن أسباب حظر هذه الشخصيات في هذا الوقت تحديدا، وليس مثلا عام 2012، عندما أكد جونز أن حادثة إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك بمدينة نيوتاون بالولايات المتحدة الأمريكية مجرد «راية زائفة». وما الجديد الذي عرفه «فيسبوك» الآن عن خطاب الكراهية الذي تمارسه لورا لومر، المعروفة بترويجها لنظريات المؤامرة، والتي قيدت نفسها بالسلاسل في أبواب مقر «تويتر» في نيويورك وهي تضع نجمة داود الصفراء على ملابسها، عام.

البعض الآخر يسوقون حجة في الاتجاه الآخر مفادها إذا كان «فيسبوك» و«إنستجرام» يمكنهما نقل بعض الصفحات الخاصة بالمحافظين إلى «إنفو وورز» (وهو الأمر الذ تؤكد لومر أنه دمر حياتها)، فما الذي يمنعهما من حذف صفحات مؤيدي الرئيس ترامب، أو المحافظين بوجه عام؟ هذه هي المعضلة التي أثارها دونالد ترامب جي آر، نجل الرئيس ترامب، الذي قال على تويتر إن الإسكات الهادف والمحسوب للمحافظين «يجب أن يثير الرعب لدى الجميع»، وأضاف: «سل نفسك كم تبقى من الوقت حتى يحين دورك»، أو كما أعلن المعلق السياسي البريطاني، ميلو يانوبولوس، بعد حظره من «فيسبوك» «أنت التالي».

ناشر بمواصفات منصة

«ليست هذه هي القضية الحقيقية»، كما تؤكد كوستون. إن المشكلة الأساسية عندها تكمن في أن «فيسبوك» يريد أن يتمتع بمزايا الناشر بما له من سلطة تدقيق وتحرير المحتوى، إضافة إلى سلطة حظر المستخدمين لأي أسباب تتحقق لديه وجاهتها، وفي الوقت نفسه يستمسك بالحريات التي يكفلها القانون الأمريكي للمنصات الإلكترونية التي لا تنتج محتوى بذاتها. والآن، يتقمص «فيسبوك» دور «الناشر الذي يصر على أنه ليس بناشر».

هذه المنطقة القانونية الشائكة هي ما يثير قلق العامة من تزايد احتمالات فشل شركات وسائل التواصل الاجتماعي العملاقة جراء إصرارها على ’العزف على الوترين‘ في آن واحد. وبالنظر إلى أن «فيسبوك» يقوم الآن بمراجعة ما يقوم به مستخدموه حتى عندما يكونون خارج نطاق «فيسبوك»، فإن البعض يؤكدون أن شروط الخدمة المنصوص عليها، والمنوط بها تحديد ما هو مسموح وما هو غير مسموح في «فيسبوك» و«إنستجرام»، صارت معطلة. لذا، تبدي المنظمات المعنية بالحريات المدنية الرقمية اهتماما شديدا بالقرارات التي اتخذها «فيسبوك» مؤخرا.

في هذا السياق، تقول جيليان يورك، مدير «مؤسسة الحرية الإلكترونية» في بيان صادر عن المؤسسة إنه «في ضوء السلطات التي تتمتع بها بعض منصات وسائل التواصل الاجتماعي، فإن هذه الشركات تدين لمستخدميها بتقديم تفسيرات واضحة لقواعدها الحاكمة، وإشعارات  صريحة عندما ينتهكون هذه القواعد، وفرصة حقيقية للطعن على قراراتها بشأنهم».

في أبريل 2018، أطلق «فيسبوك» حملة «Facebook Here Together»، أعلن فيها أن «فيسبوك» سيبذل مزيدا من الجهود من أجل الحفاظ على أمنكم ضد انتهاك الخصوصية»، لكنه لم يذكر – كما تضيف كوستون بنبرة تهكم ظاهرة – «المحتوى السيئ» الذى يكون فى أحيان كثيرة ذريعة لحظر المستخدمين.

 

الوسوم

أحمد بركات

باحث و مترجم مصرى

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: