منوعات

فى ذكرى ميلاده. تكريم عالمى لـ أحمد خالد توفيق.. ملهم الشباب وصانع الدهشة

حين رحل الدكتور أحمد خالد توفيق المؤلف والروائي والطبيب المصري و أحد أهم الكتاب العرب في مجال أدب الرعب، و الكاتب المبدع في أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي، عن عالمنا قبل 14 شهراً، اندهش الكثيرون من ذلك الحضور الطاغى الذى رافق رحيل هذا الرجل على مواقع التواصل الاجتماعى.

وأثارت آلاف السطور التى كتبها آلاف المعجبين والمحبين من جيل الشباب في رثاء أحمد خالد توفيق، كثيرا من علامات التعجب، لدى عدد من الكتاب والصحفيين الذين فوجئوا  بهذا الحب الجارف لهذا الكاتب والطبيب، وكيف أن كتاباته قد أثّرت فى  الشباب المصري والعربي تأثيرا كبيرا وعميقا. فقد ألهم أحمد خالد توفيق جيلًا كاملًا، خرج من بينهم كُتّابٌ كثيرون بفضله، وملايين الشباب الذين أحبوا القراءة بسببه.

اقرأ أيضا:

فى الذكرى الأولى لرحيله: أحمد خالد توفيق.. الأديب الذي جعل الشباب يقرأون ً

ولأن الرجل الملقب بـ«العراب» سيظل حاضرا دائما بمواقفه وكتاباته وآرائه فقد احتفل محرك البحث العملاق «جوجل» بالذكرى السابعة والخمسين لميلاد أحمد خالد توفيق، وقد نشر نجله محمد، عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك»، صورة من احتفال موقع «جوجل» بوالده في ذكرى ميلاده.وكتب قائلا: «جوجل تحتفل بعيد ميلاد والدي رحمة الله عليه العاشر من يونيو، لن ننساك وحتى تحترق النجوم، شكرًا جوجل، وكل من تواصل معي من فريق تنفيذ المشروع». ولأن الرجل يستحق الكثير، كانت هذه السطور فى محبته.

الميلاد والبداية

وُلِدَ أحمد خالد توفيق -أو العرّاب كما يُطلق عليه- في 10 يونيو 1962 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الطب بجامعة طنطا عام 1985 وحصل على  الدكتوراه عام 1997. بدأ عام 1992بكتابة أول سلاسله «ما وراء الطبيعة» وفي شهر يناير من العام التالي، نجحت هذه  السلسة، التي تندرج تحت «أدب الرعب» نجاحًا كبيرًا رغم عدم انتشار هذا النوع من الأدب في الوطن العربي. ثم بدأ في كتابة سلاسل أخرى مثل سلسلة سافاري، و فانتازيا، و روايات عالمية للجيب، بالإضافة إلى بعض الروايات مثل يوتوبيا، والسنجة.

اشتهر أحمد خالد توفيق كذلك بكتابة مقالاتٍ سياسية واجتماعية دورية في العديد من الصحف والمجلات العربية مثل اليوم الجديد، والتحرير الإخباري، وإضاءات، وبص وطل. كما  أحب الترجمة، ومن أشهر ترجماته، الرواية العالمية «Fight Club» والتي ترجمها تحت عنوان «نادي القتال».

روائع

يعتبر الكثيرون أن سلسل «ما وراء الطبيعة» هي أروع أعمال أحمد خالد توفيق وهي الأكثر انتشارًا، و تدور أحداثها حول رفعت إسماعيل وهو طبيب أعزب في السبعينات من عمره يعمل محاضرًا لأمراض الدم ويروي ذكرياته عن الأمور الخارقة للطبيعة التي تعرض لها، فيشتهر بهذا الأمر أكثر من شهرته كطبيب، حتى أنه في بعض الأحيان يروي أحداثاً أخرى لم يمر بها لكنها وصلته في رسائل، كما أنه يظهر في برنامج إذاعي عن الخوارق اسمه بعد منتصف الليل. وتدور معظم وقائع هذه  السلسلة في إطارٍ من الرعب وبأسلوبٍ ساخر.

أما سلسة «فانتازيا»، وهي ثاني سلاسل توفيق، فقد بدأها عام 1995 وهي السلسلة الوحيدة له التي تتمتع ببطلة نسائية. وتدور السلسلة حول جهاز خيالي يتم تركيبه على الرأس ليتصل بمخ الإنسان ،فيأخذ من تجاربه ومعلوماته وذكرياته وقراءاته وينتج منها قصة يعيشها من يضع الجهاز.

سلسلة «سافاري» بدأها توفيق عام 1996 وهي تدور عن الطبيب المصري علاء عبد العظيم الذي ترك مصر وذهب ليعمل في الكاميرون في وحدة مؤسسة سافاري، وهي منظمة طبية. تتميز السلسلة بمعلوماتها الكثيرة عن الطب وجغرافيا القارة السمراء وأمراضها وشعوبها وتاريخها، وتناقش السلسلة في الغالب مشاكل القارة السمراء السياسية والتدخلات الأجنبية والأمراض المنتشرة والسحر والديانات الغريبة.

أما سلسلة «روايات عالمية للجيب» والتي كان د. نبيل فاروق من بدأها حتى العدد السابع ثم أكملها خالد توفيق لانشغال نبيل فاروق بأعمالٍ أخرى. فقد عمل من خلالها  أحمد خالد توفيق على ترجمة  أعظم الأعمال الأدبية العالمية بيسر وتبسيط .ومن الأعمال التي ترجمها في السلسلة: رحلة إلى مركز الأرض للأديب جون فيرن، وجزيرة الدكتور مورو لهربرت جورج ويلز، ورواية 1984 لجورج أورويل، والدكتور جيكل والسيد هايد لروبرت لويس ستيفنسون، وأليس في بلاد العجائب لتشارلز لوتويدج دودسون، وموبي ديك لهيرمان ملفيل، والفك المفترس لبيتر بينشلي، وغيرها.

د. أحمد خالد توفيق                                      د. نبيل فاروق

نتفلكس وسلسلة ما وراء الطبيعة

وفي مايو الماضي أعلنت شركة نتفلكس – Netflix عن مسلسل جديد من منطقة الشرق الأوسط بعنوان «ما وراء الطبيعة» ليكون أول أعمال شبكة الترفيه العالمية، من الدراما المصرية، من إنتاج كل من محمد حفظي وعمرو سلامة، والذي سيكون المخرج والمنتج التنفيذي للمسلسل المستوحى من سلسلة الروايات الأكثر مبيعًا في الوطن العربي ل أحمد خالد توفيق، والتي باعت أكثر من 15 مليون نسخة، وهو ما يعد تكريما عالميا  لأحمد خالد توفيق الذى رحل فى 2 أبريل 2018، ورثاه الآلاف من عشاقه ومحبيه بمظاهرة حب على مواقع التواصل الاجتماعى قل أن تتكرر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق