منوعات

عرابي المفترى عليه: الأميرالاي الذي طالب بالدستور، ورفض اغتيال الخديوي

هناك دائماً روايتان للتاريخ، وربما في بعض الحوادث والتواريخ نجد أكثر من روايتين، لكن ما يهمنا هنا يتعلق بتلك الروايتين التي يُروى بهما تاريخنا الحديث، أولاهما تروج وتنتشر وتتسيد المشهد في عصور الهزيمة والانكسار، أما الرواية الوطنية فتنبعث حية مع كل نهوض وإثر كل انبعاث لآمال الأمة وطموحاتها في أن تجد لها المكان والمكانة التي تليق بها تحت الشمس بين الأمم المتقدمة.

سجال مستمر

رواية أولى غالباً ما يتبناها كل أعداء التقدم والاستقلال والخروج من أسر التبعية والتخلف، يمكن تسميتها رواية القوى المضادة للتقدم والانبعاث مجددا، ورواية أخرى يتبناها أولئك المنتمون إلى قوى التقدم والثورة على التخلف والهزيمة والانكسار الحضاري، والمعركة بينهما سجال ومستمرة، ما دامت معركة التقدم قائمة، وستبقى مسيرة التاريخ المصري تُحكى بتلك الروايتين حتى تنتصر إحداهما على الأخرى.

قضية «رواية التاريخ» تثار في مصر مع كل احتفال بذكرى أحداث الثورات المصرية عبر التاريخ، وتثور مع كل احتفاء بواحد من أبطال تلك الثورات، ولعل الأميرال أحمد عرابي وما جرى من وقائع ثورة مصر الوطنية المطالبة بالدستور والرافضة للتدخل الأجنبي في شئون البلاد ـوالتي كان عرابي رمزها، ينالان الحظ الأوفر في تلك المحاولات المستميتة الهادفة إلى اغتيال التاريخ المصري الحقيقي.

تشويه متعمد

 الرواية المتجنية على التاريخ يقف وراءها المستفيدون من التشويه المتعمد لوقائع ثابتة تاريخياً، شهد بها المؤرخون المعتبرون، وأقرها مفكرون ومؤرخون وكتاب إنجليز، وما كان هؤلاء ليقدِموا على تقديم وتأريخ شهاداتهم إلا بفضل انتصارهم للحقيقة وانحيازهم إلى قيم عليا يؤمنون بها جعلتهم يؤيدون الكثير من مطالب الحركة الوطنية المصرية، لكن محترفي التشويه والتضليل يغضون الطرف عن كل ذلك، ويَسْدُرون في غيهم، ويصل بهم الزيف إلى تصوير أول ثورة وطنية (الثورة العرابية)، مطالبة بالدستور، رافضة لسيطرة الأجانب على الحكم في مصر، وكأنها مجرد مطالب فئوية لمجموعة من الضباط الطامحين إلى إدراجهم في قوائم أصحاب الرواتب العالية، والطامعين في الترقي إلى الرتب العسكرية العليا في الجيش.

وقد صدق الدكتور محمود الخفيف مؤلف كتاب «عرابي المفترى عليه»، إذ يقول بالحرف: «إن تجريد الثورة العرابية من صفتها القومية الدستورية هو من صنع كُتَّاب الاحتلال، ومن ذهب مذهبهم من المخدوعين ومن المبطلين، وماذا كان يصنع الاحتلال غير هذا ليبرر وجوده؟، لقد شوَّه القضية وحصرها في فتنة عسكرية حمقاء هوجاء، وبذل غاية جهده واستعان بجاهه ليصرف الأذهان عن أي معنى من المعاني السامِيَة في «ثورة عرابي» الذي أُلقي به وبالأبطال من زملائه في منفى بعيد بدعوى أنهم من العصاة المفسدين في الأرض، ثم دأب كُتَّاب الاحتلال وصنائعه على تضليل أبناء الجيل الذي أعقب الثورة، وجاراهم في ذلك من الكتّاب المصريين الجهلاء الذين انخدعوا بما عمل الاحتلال على إقراره في الأذهان، والضعفاء الذين راعوا جانب توفيق ثم جانب ابنه  عباس حلمى التانى ذلك الذي ما كان يستطيع أحد أن يجهر بالثناء على «عرابي» في عهده، وملئت كتب المدارس بالأغاليط والأباطيل، حتى ما يذكر الذاكرون اسم «عرابي» وثورته إلا قرنوها بمعاني الطيش والسفه والاحتلال».

الرواية الاستعمارية

يتعمد أصحاب «الرواية الاستعمارية» لتاريخنا تجنب الحديث عن «خيانة الخديوي» وهي واحدة من أهم صفحات تاريخ تلك الفترة الحية والتي اجتاحت مصر خلالها موجات الوعي، وكانت التربة المصرية مهيئة لتلقي الأفكار الثورية والاصلاحية التي نادى بها «جمال الدين الأفغاني»، وصار هو الأب الروحي للثورة على الأوضاع في مصر والعالم الإسلامي برمته، والتفَّت حوله جموع من المثقفين والمطالبين بالإصلاح و رجال من شيوخ الأزهر وتلامذته، ونشأت الصحافة الشعبية المطالبة بالتغيير، وبرزت أسماء مثل «يعقوب صنوع» الذي أصدر «أبو نظارة»، و«ميخائيل عبد السيد» الذي أصدر جريدة« الوطن»، ثم «عبد الله النديم» الذي سرعان ما أصبح لسان الثورة وداعيتها المفوه.

اقرأ أيضا:

وقد حاول الأمير محمد توفيق – قبل أن يصبح خديوى مصر- أن يركب تلك الموجة الوطنية، فتقرب من الأفغاني، وأظهر تعاطفه مع المطالبة بالدستور، ومجمل المطالب الوطنية وقتها، حتى أنه طلب من الأفغاني أن يقدمه إلى القنصل الفرنسي «البارون دي رنج»، وأن يقنعه بجدية الأمير في تبني كل  مطالب الحركة الوطنية بما فيها وضع دستور للبلاد، وأنه إذا تولى العرش فسوف يلتزم بهذه المطالب، خاصة وأن القنصل الفرنسي كان متعاطفاً مع مطالب الحركة الوطنية المصرية، وكان يرى أن مصر على حافة ثورة على غرار «الثورة الفرنسية» التي رفعت شعارات الحرية والإخاء والمساواة، وكان وثيق الصلة بعدد من القيادات السياسية والمثقفين والعسكريين.

و شهدت الحركة الشعبية آنذاك تنامياً مطرداً في أواخر عهد الخديوي إسماعيل ووصلت ذروتها مع استلام توفيق الحكم خلفاً لأبيه، على جانب آخر كان الضباط المصريون في الجيش قد شعروا بتغيير المعاملة وزيادة وتيرة التحيز ضدهم، فقاموا بتكوين «جمعية سرية» في أواخر عهد إسماعيل تحت قيادة القائمقام علي الروبي، وكانت تهدف إلي فتح باب الترقي أمام المصريين، وبعد عودة الأميرالاي أحمد عرابي من «الحملة الحبشية» انضم إلى جمعية الضباط السرية، وسرعان ما أصبح هو قائدها الفعلي، وقاد تفاعلها مع المطالب الوطنية العادلة.

ويذكر الأستاذ محمد عودة في كتابه «الديمقراطية العرابية ـ قصة دستور فبراير 1882» أن نشاط تنظيم الضباط اتسع في الجيش وخارجه، ولم يعد قاصراً على الضباط الفلاحين، وانضم إليه بعض الضباط الشراكسة الوطنيين، وكان من أبرزهم محمود سامي البارودي، وامتد نشاط الجمعية خارج الجيش واتصل الضباط بالسياسيين والمثقفين الذين كانوا يقودون الحركة الوطنية الدستورية، وكان سلطان باشا أبرز الباشوات الفلاحين هو حلقة الوصل.

ويشير الأستاذ عودة إلى أن موقف تنظيم الضباط في أواخر عهد إسماعيل تبلور في ضرورة خلع أسرة محمد علي من الحكم، باعتبارها مسئولة عن كل مصائب مصر وجرى التفكير بجدية في إعلان مصر جمهورية مستقلة تخلص البلاد من الاستبداد والاستغلال. وقد اختار الضباط «علي باشا مبارك» ليكون أول رئيس للجمهورية بعد الانقلاب، وليس غريباً أن يقف الأفغاني موقفاً إيجابيا من هذا التفكير، فقد كان يشاطرهم الرأي نفسه، لكن الغريب أن الأمير محمد توفيق كان يبارك هذا التوجه.

اقرأ أيضا:

الخديوي الخائن

استلم توفيق الحكم في 26 يونيو 1879، بعد أن أجبر الإنجليز والفرنسيون أباه الخديوي إسماعيل على ترك منصبه، وذلك عندما حاول تصحيح ما ارتكبه من أخطاء فادحة، وبعد أن أغرق البلاد في ديون أجنبية ضخمة مهدت السبيل للأوروبيين للتدخل في شئون البلاد، حاول إسماعيل التصدي للنفوذ الأجنبي، فأجبروه على ترك منصبه لأكبر أبنائه توفيق.

بعد توليه الحكم، طلب الخديوي توفيق من شريف باشا تأليف وزارة جديدة، فألفها في (5 يوليو 1879)، ولكنه اشترط على الخديوي أن تحكم وزارته بمقتضى دستور جديد، فوافقه على ذلك وحينما قدم شريف باشا الدستور الجديد مشتملاً على وجود مجلس للنواب، تكون له الرقابة على إدارة الدولة، رفض الخديوي توفيق ذلك، مما أدى إلى استقالة شريف باشا.

 ولم يلبث توفيق طويلاً حتى انقلب على كل ما وعد به وخان ثقة الوطنيين فيه، ورفض اقرار الدستور، واستدعى رياض باشا من أوروبا لكي يتولى الوزارة خلفاً لشريف باشا، وقد نظرت الحركة الوطنية إلى رئاسة رياض للوزارة على أنها إشعار بتصفية الحركة الوطنية الدستورية بالقمع وأنها بمثابة اعلان حرب على تلك الحركة المتنامية.

الخديوي توفيق

وكان لابد من رد على تلك الخطوة من الخديوي الخائن الذي خدع الجميع، وقد تبين أنه كان على اتصال دائم بالقنصل البريطاني، وهو بعد أمير، في الوقت الذي كان يتظاهر فيه بالتودد إلى أقطاب الأمة وزعمائها. وحين توالت صدمات الخديوي الجديد أحست الحركة الوطنية بضرورة الاحتشاد وتنظيم الصفوف مجدداً، فاجتمع الباشوات الوطنيون سراً في حلوان في شهر نوفمبر سنة 1879، وانتهى الاجتماع بقيام «الحزب الوطني» الأول، وأصدر الحزب برنامجه في بيان صدر ووزع سراً بالعربية والفرنسية، وطبعت منه عشرون ألف نسخة، وكان بمثابة إعلان مقاومة للتوجه الاستبدادي للخديوي توفيق ورئيس وزرائه رياض.

جاءت هذه الخطوة المهمة بعد تنصيب توفيق بأقل من 4 أشهرـ فتشكل أول حزب سياسي في تاريخ مصر، وحسب ما جاء في كتاب «التاريخ السري للاحتلال الإنجليزي لمصر» ذكر مؤلفه «ولفريد سكاون بلنت» نص البرنامج، وقد تجسدت فيه وحدة الأمة كلها وجاء في البرنامج: «إن الحزب الوطني حزب سياسي لا ديني، مؤلف من رجال مختلفي العقيدة والمذهب، وجميع النصارى واليهود ومن يحرث أرض مصر ويتكلم لغتها منضم لهذا الحزب، فإنه لا ينظر لاختلاف المعتقدات ويعلم أن الجميع إخوان، وحقوقهم في السياسة والشرائع متساوية».

نذر الثورة

واجهت الحركة الوطنية الدستورية في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن التاسع عشر في مصر سياسة رياض باشا القائمة على تصفية الحركة وقمعها وتعطيل صحفها، بعد أن جعل من نفسه الحاكم المطلق الفعليّ للبلاد، وكان يستبعد أن يثور المصريون، وتصور أنه قادر بالقمع والعنف والنفي أن يحكم قبضته على البلاد، وأنزل العقاب بكل من يخالفه سياسته، ورصد عيونه  لكى يتعقب الساخطين من الخاصة، وكان يشتبه في كل حركة ويخاف من أقلِّ بادرة، وتعقب الصحف ولم تنجُ في عهده صحيفة من التعطيل أو الإلغاء أو الإنذار.

رياض باشا

وعلى جانب آخر أوكل رياض  مهمة تصفية الخطر الذي تمثله حركة الضباط المصريين إلى «عثمان رفقي باشا» وعينه وزيراً للحربية، فتفاقمت الأمور واجتمعت نذر الثورة على الصعيدين المدني والعسكري، ومضت الأحداث ـ كما هو معروف ـ وانتصرت إرادة المصريين مجتمعين، بعدما شعرت الحركة الشعبية أنها امتلكت درعا وسيفاً في اجتماع إرادة الضابط الوطنيين على مؤازرة المطالب الدستورية للحركة الوطنية، بينما كانت حركة الضباط تشعر أنها ترتكن إلى تأييد شعبي واسع والتفاف الحركة الوطنية وعموم المصريين على مؤازرتهم.

وبهذا حققت الثورة انتصاراً تلو الآخر وتحقق لأول مرة في التاريخ انجاز دستور للبلاد، وفرضت الأمة على حكامها الاستجابة للكثير من مطالبها، وتحقيق العديد من تطلعاتها، وبات الشعب المصري يشعر أنه صار قادراً على التحرك قدماً لفرض إرادته وتحقيق مطالبه.

عرابى يرفض قتل الخديوى

رغم المؤامرات التي خطط لها الخديوي توفيق بالتعاون من الانجليز لمواجهة انتصارات الحركة الوطنية الدستورية، ورغم انكشاف الكثير من هذه المؤامرات أمام عرابي وصحبه إلا أنه رفض فكرة الخلاص من الخديوي ومن كل أسرته، وكان أشد المناصرين لهذا الاقتراح القائمقام «محمد عبيد» أحد أهم قادة الثورة الذي ألح في تنفيذ اقتراحه، وكانت حجته أن الخديوي توفيق باع نفسه نهائياً للأجانب، وأصبح خارجاً على الوطن والدين ، وأصبح التخلص منه واجباً و«حلالاً»، وإذا كانت الخطة قد أثيرت بالنسبة لإسماعيل الذي لم يخن العهد فقد أصبحت ضرورة بالنسبة لتوفيق، واعترض عرابي ومنع الجدل حول هذا الاقتراح.

القائمقام محمد عبيد

كان محمد عبيد يرى أنه لا أمل في حياة دستورية وحكم دستوري طالما بقي الخديوي توفيق في مكانه، وظل إيمانه بهذا الرأي لا يتزعزع رغم عدم موافقة عرابي عليه، حتى أنه اقترح أن يقوم هو باغتيال توفيق ثم يحاكموه بعدئذ ويعدموه تأكيداً لعدم مسئوليتهم، ولكن عرابي ظل رافضاً للفكرة متمسكاً بالطرق الشرعية في التعامل مع توفيق، مؤكداً على أنهم طالما يهدفون لإقامة حياة دستورية فلابد أن يتحركوا في إطار الشرعية، وألا يشوهوا كفاحهم بعمل من أعمال العنف مهما يكن ثورياً.

اقرأ أيضا: 

التاريخ ينصف عرابى

بعض من أصحاب الرواية الوطنية للتاريخ المصري يرون أن عرابي أخطأ أكثر من مرة حين واتته الفرصة لعمل ثوري كبير وحاسم كان يمكن أن يعيد به صياغة تاريخ مصر لو أنه بادر إلى الموافقة على إعلان الجمهورية، والتخلص من حكم الأسرة العلوية، ويحمله بعض هؤلاء المسئولية عن ضياع الفرصة تلو الأخرى، وقد أتيحت أمامه أكثر من مرة، ولم يكن الضباط الثوريون فقط هم الذين أشاروا عليه بالتخلص من توفيق، بل إن واحداً مثل «راغب باشا» وهو أحد الباشوات الأتراك القدامى مال على عرابي مساء يوم 9 سبتمبر، بعد أن نجحت المظاهرة العسكرية الشعبية في ردع الخديوي، وإجباره على التسليم بالمطالب الوطنية، وقال له: لماذا لا تقضون على رأس الأفعى؟، ولكن عرابي استعاذ بالله، ولامه على رأيه، وهز الباشا رأسه وقال: «طالما بقي هذا الثعبان فإن العواقب وخيمة».

وكانت النتيجة المعروفة بانكسار الثورة، ونجاح المؤامرة التي تحالف فيها توفيق مع الانجليز وانتهت باحتلال مصر، ومنذ اللحظة الأولى لنكسة الثورة العرابية سارعت قوى تزييف التاريخ وتشويهه في تدبير عملية اغتيال معنوي لقائد الثورة وكل رموزها، وتتابعت حملات الافتراء على عرابي حتى وصلت إلى تحميله المسئولية عن احتلال بريطانيا لمصر، متغافلين عن خيانة توفيق وبعض الباشوات المرتبطين بالإنجليز المتوافقين مع الاستعمار القابضين لأثمان خيانتهم.

وكان الثمن فادحاً فقد تمكن الانجليز من وأد أول وأهم حركة دستورية مصرية، وبدأت أكبر عملية نهب لثروات البلاد، وكان أول قرار بعد احتلال القاهرة اتخذته سلطات الاحتلال هو إلغاء مجلس النواب المنتخب، وإلغاء الدستور، واستدعت السفير البريطاني في إسطنبول «اللورد دوفرين» لكي يضع نظاماً جديداً لحكم مصر، وكان أول تصريح له لدى وصوله القاهرة: «ليس هناك من يمكنه أن يدعي أن مصر قد وصلت إلى درجة من الوعي والنضج يمكن معها قيام حكومة ديمقراطية صحيحة».

تبقى ملاحظة موجهة لأولئك الذين يغيرون كل فترة على تاريخ أحمد عرابي تتلخص في أن يعيدوا التفكير في ظاهرة أن كل الثورات المصرية حملت أسماءها منسوبة إلى شهور وسنوات اندلاعها، نقول ثورة 19، وثورة يوليو، أو ثورة 52، وثورة يناير الخ، إلا الثورة العرابية فقد أمعن التاريخ في سخريته من هؤلاء وسماها الجميع «ثورة عرابي»، وهي الثورة الوحيدة المنسوبة إلى شخص في التاريخ المصري الحديث.

التاريخ لا يصدق إلا نفسه، وقد رد الاعتبار لعرابي ولمضامين ثورته وأهدافها الوطنية الكبرى، ولم يلتفت إلى آلاف الصفحات التي كتبت في جرائد الاحتلال، وفي كتب أعوان المحتلين، وفي قصائد المنافقين، لم يكترث التاريخ ـ كما عودنا ـ بكل هذه الترهات، بل أسقطها من كل حساباته، وبقي «عرابي» وثورته، وبقي كل السائرين على دربه في المكانة التي تليق بهم في قلب الأمة.

صورة المقالة بريشة الفنان سعد الدين شحاته

الوسوم

محمد حماد

كاتب وباحث في التاريخ والحضارة

مقالات ذات صلة

إغلاق