منوعات

مؤرخون تنويريون (1): محمد صبرى السوربونى.. مؤرخ لم ينصفه التاريخ

«هو الذي أرَّخ اللغة، وأدَّب التاريخ، وأمسك بقبضة من تراب مصر الحديث ونفخ فيها من روحه». هذا النص البليغ كتبه الدكتور طه حسين وهو يهدي أحد كتبه إلى الدكتور محمد صبري زميل دراسته في جامعة السوربون، أما أستاذي محمد عوده فقد أهدى كتابه القيم المعنون «أحمد عربي ـ قصة ثورة» إلى روح أستاذه الدكتور محمد صبري، فوصفه بأنه «أعظم مؤرخي مصر الحديثة»، وتأسف على أنه «مات منسياً لم ينل حقه من التكريم والتقدير»، وفي الذكرى الخامسة والعشرين لرحيله قال الدكتور جابر عصفور: «قدم لنا السوربوني صرحاً عالياً لا بد لنا أن نعيد تأمله، وأن نطرحه مرة أخرى خاصة على الأجيال الجديدة التي تحتاج لمن ينبهها إلى ثوار نهضتنا».

كان الأستاذ محمد عوده هو أول من ذكر أمامي اسم الدكتور محمد صبري السوربوني، ولفت نظري إلى مؤلفاته التاريخية، وأول شعور انتابني لدى قراءة بعض هذه المؤلفات أن التاريخ أحياناً لا ينصف حتى هؤلاء الذين جعلوه اهتمامهم الأول- وهى مفارقة لا شك تثير الاهتمام والاستفهام.

الأستاذ محمد عوده

مؤرخ كفاح الشعب المصرى

حكى لنا الأستاذ عوده أن أول وأهم كتاب تأثر به في مقتبل شبابه ـ وهو ما يزال يدرس في المدرسة السعيدية الثانوية أوائل الأربعينيات من القرن الماضي (التي التحقت بها أنا في بداية السبعينيات) كان كتاباً مدرسياً عن تاريخ مصر الحديث دسه في يده مدرس التاريخ، وقال له إن كتب التاريخ التي تدرسونها زائفة ومشوهة، حيث يُدرس التاريخ كأنه أحداث متفرقة لا رابط بينها، أو يقدم تاريخ أسرة محمد على كأنها هي التي خلقت مصر من العدم، وأحيتها بعد موات، أو يتبنى الرواية الاستعمارية التي تعتبر  أن الاحتلال البريطاني  قد أنقذها من براثنهم.

الكتاب هو «تاريخ مصر الحديث من محمد علي إلى اليوم» وقد تقرر بعد الاستقلال وقيام الحكومة الوطنية برئاسة سعد زغلول سنة 1924، ولكنه سرعان ما ألغى بعد ذلك، وأستُبدل بكتب أخرى بعد إقالة تلك الحكومة، وكانت كل جريرة هذا الكتاب أنه يروي تاريخ «الشعب المصري» وكفاحه لاسترداد حقوقه، وحريته في ظل التحديات غير المتكافئة، وأن الشعب لم يمل القيام بعد كل هزيمة لكي يبدأ من جديد، ولم يعرف اليأس أو الاستسلام.

يقول أستاذنا محمد عوده: كان الكتاب مختصراً وسهلاً، قرأته أكثر من مرة، وكان مؤلفه يدعى الدكتور «محمد صبري»، وقال لي المدرس أنه يلقب بـ «السوربوني» لأنه قضى عشر سنوات يدرس في جامعة السوربون، ويبحث عن تاريخ مصر الحديث، ولهذا كتب معظم كتبه باللغة الفرنسية، وقال لي المدرس: إذا تعلمت وأجدت اللغة الفرنسية سوف تكون قد عثرت على الكنز، وتعلمت تاريخ بلدك، وكان ذلك ما حدث تمامًا.

مسيرة حياته وقائمة مؤلفاته ومقتنياته التي خلفها من بعده تدل كلها على ولع الدكتور محمد صبري بالأدب والفن والتاريخ معاً، وقد تبدى هذ الولع في بداية التحاقه بجامعة السوربون، حيث من الطبيعي أن يسعى كل أقرانه إلى التخصص في مجال واحد، ولكن «السوربوني» اختار أن يتخصص في مجالين هما التاريخ والأدب، وأضاف إليهما هواية الفن، فدرس الفنون من واقع كتالوجات كبار الفنانين العالميين التي حرص على اقتناء أكبر مجموعة منها، كما جعل زيارة المتاحف الكبرى بنداً ثابتاً في برنامجه الأسبوعي.

وقد أبدع «السوربوني» في التأريخ للأدب، كما أبدع في إعادة قراءة وتقديم ما أهمله التاريخ في العصر الحديث بمنهج علمي أكاديمي، وظل منذ تفتح وعيه في سنين عمره الأولى حريصاً على الجمع بين الأمرين، التأليف في الأدب، والتصنيف في الدراسات التاريخية، وصدر له في الأمرين الكثير من المؤلفات التي تزين المكتبة العربية حتى يومنا هذا.

كان يملك أهم مكتبة في تاريخ مصر الحديث بكل اللغات، كما يحكي الأستاذ محمد عوده، الذي يؤكد أيضاً على أن السوربوني ـ الذي توطدت صداقته به ـ كان يملك مجموعة لا تقدر بثمن من الفن الفرنسي، ثم كان أديبًا ناقدًا خلَّف سلسلة من الدراسات عن الأدب العربي القديم، والحديث تضعه في مصاف أهم كُتَّاب ونقاد الأدب العربي.

سيرة حياة حافلة

ولد الدكتور محمد صبري في «المرج» في 9 يوليو سنة، 1894 كما تقول بطاقة هويته، أو في سنة 1890 كما رجح ذلك كاتب سيرته الأستاذ أحمد حسين الطماوي في كتابه: «صبري السوربوني، سيرة تاريخية وصورة حياة» الصادر (1986) عن الهيئة العامة للكتاب ضمن سلسلة أعلام العرب.

حفظ الطفل محمد صبري القرآن الكريم بالكتّاب وتعلم فيه القراءة والكتابة، ثم انتقل إلى القاهرة ليتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة النحاسين، ثم التحق بالمدرسة الخديوية الثانوية، وتسبب اهتمامه وشغفه بالأدب والشعر في رسوبه في السنة الثالثة من المرحلة الثانوية سنة 1912، الأمر الذي جعله يترك الانتظام في الدراسة، مفضلاً الدراسة المنزلية التي وفرت له الوقت لقراءته الحرة واطلاعه على الآداب، فضلاً عن التواصل مع أدباء عصره.

وفي تلك الفترة تعرف على الأديب الكبير مصطفى لطفي المنفلوطي، الذي وجهه إلى قراءة أهم مصنف نشأ عليه أدباء عصره كالبارودي وشوقي وغيرهما، وهو كتاب «الوسيلة الأدبية»، الذي يجمع بين دفتيه المحاضرات التي ألقاها الشيخ «حسين المرصفي» على طلبة «دار العلوم» في أول انشائها، وتعد «الوسيلة» أول كتاب في تدريس الأدب والنقد، على طريقة جديدة في القرن التاسع عشر مهدت بعد ذلك لما استحدث من طرائق في القرن العشرين، ووجد فيه السوربوني بُغيته، حتى إنه قال: «إن الوسيلة أغنته عن كتب البلاغة كلها».

كما تعرّف الفتى محمد صبري في تلك السن المبكرة على الشاعر الشهير حافظ إبراهيم، وتوطدت علاقته به، وكذلك  تعرف على الشاعرين العراقيين صدقي الزهاوي وعبد المحسن الكاظمي، الأمر الذي يسَّر له أن يصدر في عام 1910 – وهو لم يزل طالباً في المرحلة الثانوية – الجزء الأول من كتابه «شعراء العصر» بمقدمة للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي، ثم أتبعه بالجزء الثاني في عام 1912 بمقدمة للشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي. ترجم فيه لعدد من شعراء عصره، وأثبتَ فيه قصائد غير موجودة في دواوينهم، وأرَّخ لكل قصيدة بتاريخ نشرها.

وفي العام التالي 1913 نجح محمد صبري في امتحان «البكالوريا» من المدرسة الخديوية (منازل)، ثم قرر السفر في عام 1914 إلى فرنسا لاستكمال دراسته الجامعية على نفقته الخاصة، فنزل أولاً عند أسرة فرنسية في ليون، وتعلم منهم الفرنسية وأتقنها، ثم التحق بجامعة السوربون، وحصل منها على ليسانس الآداب في التاريخ الحديث، ثم على دكتوراه الدولة في الآداب من نفس الجامعة عام 1924، وكان أول مصري يحصل على هذه الشهادة فلقب بالسوربوني.

المؤسف في مسيرة الدكتور محمد صبري أنه لم يُمكًّن من التدريس في الجامعة، وقوبلت بالجحود كل جهوده العلمية ودوره الوطني الكبير في حفظ تاريخ الأمة وتاريخ أدبها المعاصر، ربما لاعتداده بنفسه، واستقلاله برأيه، وعلى الأرجح أن  هذا كان هو السبب وراء أنه شغل عدة وظائف صغيرة كان آخرها قبل قيام ثورة يوليو مديرا لمعهد الوثائق والمكتبات سنة 1951 بقرار من طه حسين وزير المعارف وقتها، وبعد ثورة يوليو قررت لجنة التطهير فصله من وظيفته في ديسمبر سنة 1952 ضمن حملة تطهير الجهاز الحكومي، لكن القيادة سرعان ما راجعت موقفها المتشكك فيه واستعانت به في إعداد أبحاث وكتب عن السودان ثم عن قناة السويس وقدره جمال عبد الناصر عليها.

كان المؤرّخون يركزون في عهد محمد علي، وما بعده على أن البطل أو القائد أو الوالي هو محور التاريخ، لكن نظرية الفرد البطل بدأت تتهاوى من بعد ثورة الشعب المصري في العام 1919، حيث بدأت «تحوّلات الكتابة التاريخية في مصر المعاصرة»، وزادت وتيرتها مع تحوّل الجامعة المصرية من أهلية إلى حكومية، فشهدت عملية الـتأريخ لمصر الحديثة والمعاصرة تحوّلات منهجية أكاديمية كان لها الأثر البالغ في إعادة قراءة وتقديم التاريخ المصري الحديث، ولا شك أن «السوربوني» كان من أوائل المؤرخين المؤهلين علمياً  الذين عملوا جاهدين على ذلك النوع من التأريخ الذي يركز على دور الشعب كفاعل في التاريخ المصري.

كتب «السوربوني» أول كتبه (التاريخية) بناء على طلب من سعد زغلول حين عمل معه السوربوني سكرتيراً للوفد المصري في باريس، وحدثه عن ضرورة إعادة كتابة التاريخ المصري الحديث بطريقة علمية وأكاديمية، فقال له سعد زغلول: «وهو أنا اللي ها اكتبه يا فالح، شد حيلك انت وابتدئ»، فوضع كتابه الأول عن «الثورة المصرية من خلال وثائق حقيقية وصور التقطت في أثناء الثورة»، الذي كتبه بالفرنسية وما زالت أحداث ثوره (1919) مشتعلة ولم يخمد أوارها بعد.

وكان «السوربوني» في هذا الكتاب صاحب رسالة وطنية أكثر منه مؤرخاً حيث كان كل همه وجل اهتمامه ينصب على ضرورة أن يطلع الرأي العام الأوروبي على فظائع السياسة البريطانية، كما أنه حرص على تسمية ما جرى في مصر بأنه ثورة في الوقت الذي كانت توصف فيه الأحداث   من قبل الصحف العالمية والدبلوماسيين والرحالة بأنها «اضطرابات»، و«قلاقل»، و«أحداث مأساوية»، فخرج «السوربوني» على الرأي العام الأوروبي ليعلن أنها «الثورة المصرية»، بل ويذهب إلى أبعد من هذا عندما أراد أن يضعها في مصاف الثورات الكبرى المعروفة في العالم وعلى رأسها «الثورة الفرنسية»، وبالطبع منعت سلطات الاحتلال توزيع الكتاب في مصر.

رسالة وطنية

حسب ما جاء في بحث منشور للدكتورة نجلاء مكاوي الباحثة والمتخصصة في التاريخ فإن اسم الدكتور محمد صبري يأتي في مقدمة قائمة المؤرخين الذين حرصت مؤلفاتهم على دعم القضية الوطنية من خلال التاريخ، فقد كان «السوربوني» يرى أن الدور الأساسي للمؤرخ هو توظيف المعرفة التاريخية لخدمة قضايا الوطن، فكتب في هذا الإطار مؤلفه «المسألة المصرية منذ الحملة الفرنسية حتى ثورة 1919» الذي صدر الجزء الأول منه باللغة الفرنسية في عام 1920، ثم أصدر الجزء الثاني في عام 1921.

تناول «السوربوني» في الجزء الأول تاريخ القضية المصرية منذ الحملة الفرنسية حتى ثورة 1919 ثم أفرد الجزء الثاني للجنة ملنر ومقاومة المصريين لها، وجاء الكتاب بجزئيه كأنه مذكرة دفاع مطولة تبرز وجهة النظر الوطنية المصرية أمام الأوروبيين،  وفنَّد فيها «السوربوني» أكاذيب السياسة البريطانية الرسمية.

الذي يقرأ مؤلفات «السوربوني» التاريخية سيجد أن أهم شيء يَنْظُمُها كأنها حبات عقد واحد يجمعها معاً يقوم على فكرة التوسل بالتاريخ للدفاع عن قضايا وطنه مستنداً إلى الوثائق الرسمية ومتمسكاً بأسس المنهج العلمي، وربما كان هذا هو السبب الأساسي وراء أن كثيراً من مؤلفاته التاريخية بالذات كتبت باللغة الفرنسية لأنه كان يتوجه بها في الأساس إلى الرأي العام الأوروبي دفاعا عن قضايا الوطن أمام الأوربيين عموما والفرنسيين خصوصاً.

 من ناحية أخرى كان «السوربوني» مقتنعا بأهمية التاريخ في تشكيل وعي قومي وتزكية وتنمية الشعور الوطني لدى المصريين، ولذلك كتب دراسته الأكاديمية «نشأة الروح القومية المصرية 1863 ـ 1882»، التي تناول فيها مراحل تاريخ مصر القومي ومهد لها بموجز لتاريخ مصر منذ أقدم العصور وتناول عصر محمد علي الذي أرجع إليه وإلى سياساته وإلى النخبة المصرية في عصره فضل استيقاظ «الشعور الوطني والروح القومية المصرية».

واستطاع «السوربوني» أن يوظف التاريخ لخدمة القضايا الوطنية وتأكيد الشعور القومي عبر دراسة أكاديمية موثقة تؤرخ لنشأة الروح القومية المصرية ـ منذ تولى الخديوي إسماعيل وحتى احتلال بريطانيا لمصرـ والعوامل التي أدت إلى الاحتلال البريطانى لمصر، والتي أسهمت في تكوين الرأي العام، وتشكيل الوعي القومي المصري والمعارضة الوطنية، ومعركة تمصير الجامعة المصرية بعد ضمها لوزارة المعارف (1925).

كان إحساس «السوربوني» وقناعته بدور المؤرخ ووظيفة التاريخ هو الدافع وراء هذا الكم الضخم من المؤلفات التاريخية والأدبية والثقافية، ولم يكن يصدر في ذلك كله عن خطاب انشائي أو يتكئ على مشاعر وطنية متأججة، لكنه كان بشهادة كل المؤرخين يقف على رأس المدرسة الوطنية العلمية لكتابة تاريخ مصر الحديث والمعاصر، وهي المدرسة التي بدأت ملامحها تبرز وتتشكل في أعقاب ثورة الشعب الكبرى في سنة 1919.

نقلت هذه المدرسة الكتابة في التاريخ من المنهج القديم الذي درج على كتابة السير والحوليات والمغازي والخطط والآثار والتراجم ورسخت أسس الكتابة العلمية للتاريخ، وارتبطت بتطور الحركة الوطنية المصرية التي واجهت الاحتلال البريطاني في معركة إعادة كتابة التاريخ ليس على المقاس الاستعماري ولكن على المقياس الوطني، وتوهجت في معركة تمصير الجامعة الأهلية، وبدء مرحلة إحلال الأساتذة المصريين محل الأساتذة الأجانب الذين كانت غالبيتهم من الإنجليز والفرنسيين.

كما برز في معركة التمصير أسماء مفكرين وكتاب كبار مثل لطفي السيد وطه حسين وسليم حسن وغيرهم، فقد برزت في نفس الوقت أسماء المؤرخين المتخصصين في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، وكان في طليعة هؤلاء أسماء مثل محمد صبري السوربوني، وشفيق غربال وتلاميذه من بعده، فقد كانت لإسهاماتهم العلمية الفضل في نهضة الكتابة التاريخية المصرية كما ساهموا في إعادة تشكيل الحياة الفكرية في مصر حين تعلموا طرائق البحث العلمي كما عرفها الغرب وهضموها وتمثلوها ونقلوها إلى الحياة الثقافية والفكرية وحركة التأليف في التاريخ المصري الحديث.

اقرأ أيضا:

محمد صبري «السوربوني» له أكثر من 33 مؤلفاً عن تاريخ مصر الحديث والأدب العربي وقد اضطر إلى كتابة معظمها باللغة الفرنسية، وقد أحسن المركز القومي للترجمة التابع للمجلس الأعلى للثقافة حين بادر مؤخراً إلى ترجمة العديد من هذه المؤلفات المهمة، ولكن يبقى سؤال لماذا كتب السوربوني هذه المؤلفات باللغة الفرنسية؟

«السوربوني» يقدم لنا مذكرة تفسيرية حول مسألة أن معظم كتاباته التاريخية كتبها بالفرنسية، وهو يُرجع ذلك لعدة أسباب أولها أنه رأى أن اللغة الفرنسية شأنها شأن اللغات الأوروبية لغة عليمة كثيرة التداول، وثانيها لأن الوثائق العلمية وقوة الحكم والتقدير متوفرتان عند الأوربيين، وثالثها لأن مصدر تشويه الحقائق ونشرها شرقاً وغرباً هو أوروبا ذاتها، ورابعها وهو الأهم يكمن في أن مصادر التاريخ المصري ووثائقه باللغات الأجنبية، ولأنه أراد أن يقوم بتحليل هذه الوثائق والمصادر ونقدها لإظهار الحقائق ووضعها في متناول المؤرخين الأجانب لكي تؤدي رسالتها من الناحية العلمية، فتكشف لهم وجهة النظر القومية مما يصحح المعلومات الخاطئة التي روجها هؤلاء الكتاب الأجانب في مؤلفاتهم عن تاريخنا.

وقد وعد الدكتور محمد صبري «السوربوني» قراءه في مقدمة كتابه عن الإمبراطورية السودانية بأنه سوف يتوفر على ترجمة كتبه إلى العربية لكنه لم يتمكن من تحقيق ما وعد به، ومات مغمورًا مجهولًا، لم يستوف حقه ومكانه في حياة وتاريخ الوطن الذي نذر حياته له.

الآن وقد وصلت عزيزي القارئ إلى نهاية هذا المقال عن هذا الرجل الاستثنائي الذي يستحق عشرات المقالات والبحوث والدراسات عن دوره وفكره وما بعثه في التاريخ المصري من روحه فأنت مدعو إلى قراءة تراثه وكتبه(1)، وما خلفه وراءه من تأريخ ما أهمله التاريخ الذي كان يكتب على هوى الحكام.

هوامش:

(1)- ترك الدكتور محمد صبري السوربوني كنزا عظيما من الكتب والمؤلفات التاريخية الخالدة، ومن أهمها: الإمبراطورية المصرية في عهد محمد علي والمسألة الشرقية (1811- 1849)، صفحات من تاريخ مصر: تاريخ مصر من محمد علي إلى العصر الحديث، الإمبراطورية المصرية فى عهد إسماعيل والتدخل الأنجلو/فرنسي (1863-1879)، نشأة الروح القومية المصرية 1863 – 1882، الثورة المصرية من خلال وثائق حقيقية وصور التقطت أثناء الثورة.

الوسوم

محمد حماد

كاتب صحفي hammad1954@yahoo.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق