منوعات

دراسة أجريت في 162 دولة.. احترام حقوق المرأة يُحسّن الصحة العامة

*المصدر: موقع ساينس نيوز دايلي

*ترجمة: تامر الهلالي

خلصت دراسة اقتصادية إلى أن الدول التي تكفل للمرأة حقوقا أوسع، تتمتع بصحة أفضل ونمو أسرع، من تلك التى لا تهتم بحقوق الجنس الناعم.  في الدراسة التي نشرتها المجلة الإلكترونية العلمية BMJ Open، يؤكد باحثون اقتصاديون و باحثون في مجال الصحة العامة والعلوم الاجتماعية من دول و مؤسسات و جامعات مختلفة، أن هذا  الأمر بات واضحا حتى في البلدان الفقيرة بالموارد.

ويقول الباحثون إنه بينما حققت دول كثيرة تقدماً اقتصادياً جيداً، فإن حقوق المرأة غالباً ما يتم التغاضي عنها، على الرغم من أن العديد من البلدان قد وقَّعت على وثيقة حقوق المرأة الدولية، والمعروفة رسميًا باسم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW).

 وقد سعى الباحثون من خلال هذه الدراسة لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة بين حماية حقوق المرأة، وتحسين الصحة والتنمية المستدامة، وفي سبيل ذلك قاموا بتحليل قواعد البيانات التي تحتوي على معلومات عن الصحة وحقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية في 162 دولة، خلال الفترة من 2004 إلى 2010.

وقد تم تصنيف هذه البلدان وفقًا لاحترامها للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، إلى ثلاث فئات: مرتفعة (44)، متوسطة (51)، ضعيفة (63).

تحليل بيانات

ووفقا للباحثين فقد أظهر تحليل البيانات أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية القوية ارتبطت بتحسين النتائج الصحية، ربما بسبب الإنفاق على الصحة لكل فرد من السكان. ولكن لم يكن هذا هو الحال عند النظر إلى البلدان القائمة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة. وبشكل عام، كانت الدول التي تتمتع فيها المرأة بحقوق قوية، تحظى بصحة أفضل من تلك التي تحترم فيها حقوق المرأة بشكل معتدل أو ضعيف.

وقد شملت هذه المؤشرات الصحية، الوقاية من الأمراض، و التلقيح والصحة الإنجابية، ومعدلات الوفيات والعمر المتوقع. وأظهر التحليل أن حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة، تحظى باحترام كبير في كثير من البلدان المتقدمة الغنية، وذلك طبيعي، لكن حتى في البلدان التي كان الوصول إلى أسرة المستشفيات والأطباء أقل من المتوسط، كانت النتائج الصحية لا تزال أفضل من المتوسط.

وبحسب الباحثين تؤكد النتائج أنه حتى مع وجود نقص في الموارد، فإنه إذا كان لدى الدولة هيكل قوي لحقوق الإنسان، فإن النتائج الصحية ستكون أفضل».

 ويؤكد الباحثون أن قضية المساواة بين الجنسين ليست مجرد قضية نسائية، بل هي قضية تنمية شاملة، فتعزيز حقوق المرأة وحمايتها يلعبان دورًا أساسيًا في تقدم الدول، لأنها توحِّد الصحة وحقوق الإنسان والتنمية، ولذلك فإن الدول التي ليس لديها القدرة على تعزيز حقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية، تفتقد إلى عنصر حاسم في النتائج الصحية الإيجابية.

وتخلص الدراسة إلى أنه ورغم التشكيك في قيمة حقوق الإنسان من وجهة نظر اقتصادية، فإن النتائج التي توصل اليها الباحثون تؤكد أن حقوق الإنسان، وحقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية على وجه الخصوص، تعزز بشكل مؤكد الحالة الاقتصادية بمختلف مؤشراتها. ويؤكد  الباحثون في ختام الدراسة على الحاجة إلى مزيد من الدراسات والأبحاث المماثلة، وعلى مدى فترات زمنية أطول في البلدان ذات الاتجاهات المتماثلة، من أجل الوصول إلى نتائج أدق وأشمل في هذا الصدد. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق