ثقافة

«ترنيمة إلى أسماء بنت عيسى الدمشقي».. ديوان جديد للشاعر محمود قرني

عن دار الأدهم للنشر والتوزيع في القاهرة صدر الديوان العاشر للشاعر محمود قرني تحت عنوان «ترنيمة إلى أسماء بنت عيسي الدمشقي». ويضم هذا الديوان خمس عشرة قصيدة متراوحة الطول، ويهدي الشاعر ديوانه لروح صديقيه: الشاعر الأردني أمجد ناصر والشاعر الفلسطيني خيري منصور.

  وفي ديوانه الجديد يواصل محمود قرني تأسيس وتعميق رؤيته الخاصة لقصيدة النثر، عبر إعادة إنتاج الرموز التاريخية في أكثر من قصيدة بالديوان مثل قصائد: وجوه البصرة، أغنية الزلاباني، لا غرني ناسك بعدك أبدا، ضرطة السير إدوارد فاريل.. والقصيدة الأخيرة تستعيد جانبا من صور الصراع الاستعماري القديم عبر رمز من رموز المركزية الأوربية، ولكن ذلك يتم عبر وسيط جمالي لا يخضع لشروط التاريخ قدر خضوعه للفوائض الشعرية عبر خصائصها المتحولة.

   كما يضم الديوان نصوصا يتماهى فيها الذاتي مع المحيط القلق للواقع، فتظل قضية الوجود والعدم وصراعات الهوية جزءا من تصورات الشاعر لاقتراح جمالي يسعى إلى التجدد عبر الرغبة في الانعتاق من عالم الضرورة والحتمية.

وعن مفهوم الرمز التاريخي الذي يغلف أعمال محمود قرني يقول الناقد والكاتب الدكتور محمد السيد إسماعيل إن نص قرني يمثل منطقة تحدٍ شاقة ونادرة أو غير شائعة على الأقل في قصيدة النثر، ويضيف أن هذا ليس تصورا عارضا أو حادثا كما شاع في جيلي الريادة والستينيات، ويضرب مثالا بديوان الشاعر السابق، «لعنات مشرقية» الذي يراه نصا نثريا حكائيا متضمنا في «ألف ليلة وليلة» التي تتسم بالشفاهية وجماعية التأليف بما يملكه هذا النص من شعبية وخيال فانتازي، وهذا هو التحدي الكبير، حيث تمثل الثقافة الشعبية تحديا لمعيار الفن الرفيع: حداثيا كان أم تقليديا.

 

الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: