ثقافة

حكايات سائقي «التوك توك» في مصر

يصدر خلال أيام عن دار حروف للنشر، كتاب «سواق توكتوك» للصحفي والكاتب المصري مصطفى فتحي، والذي يرصد فيه بأسلوب أدبي حكايات العشرات من سائقي مركبات «التوكتوك» المنتشرة في شوارع وحواري القاهرة، والذين التقاهم الكاتب. 

 تدور هذه الحكايات التي تحتويها صفحات الكتاب، حول أحلام وهموم وقصص سائقي «التوكتوك» مع هذه المهنة، وأغرب ما يتعرضون له من مواقف مع زبائنهم، فعلى سبيل المثال قابل الكاتب من يصفه ب «أشيك سائق» «توكتوك» في حي المطرية، والذي يرتدي بدلة وربطة عنق ويصر على أن يغير الصورة الذهنية التي يتخذها البعض عن سائقي «التوكتوك».. كما التقى مع سائق ملتح، يعتبر مركبته وسيلة لنصح الناس وإعطائهم نصائح دينية، بالإضافة إلى السائق الذي يعشق الاستماع إلى محمد فوزي ولا يتوقف مشغل الأغاني في مركبته عن إذاعة أغانيه.

كما يضم الكتاب قصة ترصد يوما كاملا قضاه المؤلف مع سائق «توكتوك» حاصل على بكالوريوس تجارة، وقرر أن يجعل «التوكتوك» مشروعه الخاص بعد أن تعرض لمشاكل عديدة في أماكن عمل بها، وقرر أن يكون مدير نفسه كما قال للكاتب.

يحوي الكتاب إلى جانب حكايات سائقي «التوكتوك» جزءًا عن أشهر الأغاني الشعبية وتلك التي يطلق عليها المهرجانات التي يستمع اليها سائقو التوكتوك في القاهرة. بالإضافة إلى جزء عن الجمل والعبارات التي يكتبها السائقون على مركباتهم، وتركها الكاتب كما هي بأخطائها اللغوية والنحوية.

وفي مقدمته للكتاب يقول الصحفي ومؤسس مبادرة «اكتب صح» حسام مصطفى إبراهيم: «أسَرَتني حكايات مصطفى فتحي في «سواق توكتوك»، وتفاعلتُ مع أبطاله، ضحكتُ وحزنت وتحمّستُ وأحسستُ بالفرح والانتصار والخذلان، ووجدتني أعيد قراءة قصص بعينها مرة أخرى، وأضع خطوطًا تحت عبارات رأيت فيها حكمة السنين وإن كان قائلها لا يقصد أن يكون حكيمًا، فقد أحسستُ فعلًا – كما قال أحد أبطاله – أن التوكتوك «مصر على صغير»، لكنها مصر جديرة بالمعرفة والقراءة والحب».

أما الكاتب الصحفي سعيد شعيب فيقول عن كتاب «سواق توكتوك»: كعادة مصطفى فتحي يدخل إلى مناطق معرفية وإنسانية جديدة. وقد فعلها من قبل في رواية «بلد الولاد» و«هوم ديليفري»، حيث ذهب إلى المناطق التي يتعامل معها المجتمع بقسوة، فيزيد معاناة وجروح أصحابها. وفي عمله الجديد لا يكتفي بالجانب المعلوماتي، فيقدم سائقي التوكتوك كما هم، بني أدمين من لحم ودم، مثلي ومثلك.

الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: