ثقافة

«رؤية».. مشروع لتجديد الخطاب الديني في مصر

ضمن فعاليات الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وفي القاعة التي تحمل اسم الدكتور جمال حمدان، شخصية المعرض لهذا العام، أقيم حفل لإطلاق مشروع «رؤية»، والذي يتم بالتعاون بين وزارتي الثقافة والأوقاف، ويهدف تجديد الخطاب الديني في مصر، من خلال إصدار سلسلة من الكتب التنويرية تحت هذا العنوان.

وقد استُهل الحفل بكلمة ألقاها الدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب، نيابة عن الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، عبر خل الها عن تقديره لوزير الأوقاف لما يبذله من جهد لدعم الخطاب الديني الوسطي المستنير. وأكد الحاج علي، أن مشروع إصدار سلسلة «رؤية» يأتي بناء على توجه الحكومة المصرية للتكامل بين الوزارات، وقال إنه مشروع تنويري كبير يستهدف بناء الوعي لدى أفراد المجتمع، وقد نجح وهو الآن بين يدي القراء.

ومن جانبه، أشاد الوزير محمد مختار جمعة، بتنظيم معرض القاهرة الدولي للكتاب منذ العام الماضي في أرض المعارض الجديدة بالتجمع الخامس، وقال إن هذا التنظيم يؤكد حيوية الشعب المصري.

وعن التعاون بين وزارتي الثقافة والأوقاف في هذا المشروع، أكد جمعة، أنه في أفضل حالاته التاريخية، لافتا إلى العمل أيضا مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشباب والرياضة. أشار إلى أنه نشأ مثل كثيرين من جيله على الكثير السلاسل، التي كانت تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، التي وصفها بأنها من أفضل دور النشر، لأنها لا تهدف إلى الربح.

 وأكد وزير الأوقاف على أهمية التثقيف من خلال إصدارات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والهيئة المصرية العامة للكتاب، لأنهما جهتان مسؤولتان علميا وثقافيا لخدمة البعد الديني والوطني. وقال إنهم يستعدون للتوسع خارج مصر ولترجمة هذه السلاسل، وتنظيم مسابقة كبرى في المدارس حول هذه الإصدارات، وطرح جزء منها على مواقع وزارة الثقافة.

ترجمة بالإنجليزية والفرنسية

وحول الترجمة، أوضح جمعة، أن الوزارتين بدأتا بالفعل الترجمة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، مضيفا «كان مخططا إصدار كتيب كل شهر، ولكننا أصدرنا سبعة كتيبات خلال أربعة أشهر فقط، وهناك ثلاثة كتيبات تحت الطبع». وعن هدف هذا المشروع، قال وزير الأوقاف، هذه الإصدارات ذات طابع ثقافي، وتهدف لترسيخ المواطنة المتكافئة، والتعايش السلمي المشترك دون تمييز، كما تهدف لحماية دور العبادة مثل المساجد والكنائس.

كما تطرق جمعة إلى الموضوعات التي طرحت من خلال هذه الإصدارات، وذكر أن مجموعة كبيرة من العلماء أشرفت على هذا المشروع، مؤكدا أن هذه الكتيبات الصغيرة خرجت بعد جهد كبير بين وزارتي الثقافة والأوقاف.

 ومن بين هذه الإصدارات، بحسب ما أعلن وزير الأوقاف،كتيب يؤكد أن الحوار ضرورة لبناء جسور التفاهم والتقارب بين الأمم والشعوب، ويعمل على نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي بين البشر، واعتماد لغة الحوار بديلا للصدام. كما أن هناك كتيبا يدعو إلى تجنب كلمة «غزوات الرسول» بكلمة «أيام» مثل يوم بدر أو يوم الفرقان ويوم حُنين، كما يوضح أن حروب الرسول، صلى الله عليه وسلم، كانت حروبا دفاعية وردا على الاعتداء.

وضمن هذه السلسلة أيضا هناك كتيب يهدف لترسيخ مبدأ المواطنة المتكافئة وفقه التعايش السلمي، وكتيب يوضح  أن فقه الجماعات الإرهابية والمتطرفة رفعت الإسلام شعارا ثم عملت على تنفير الناس من الدين، وهو فقه منغلق ونفعي ولا يستند إلا إلى مصلحة الجماعة، إلى جانب كتيب يهدف إلى تجديد الخطاب الديني ووضع الأمور في نصابها والتفرقة بين الثوابت والمتغيرات، وكتيب يبين أن مصالح الأوطان لا تنفك عن مقاصد الأديان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق