ثقافة

«حكايات جحا الصقلي».. وجهة نظر المجتمع في الحكم والسلطان

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دروته الحالية استضافت قاعة كاتب وكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «حكايات جحا الصقلي» للكاتبة والمستشرقة الإيطالية «فرانشيسكا كوراو» بحضور المؤلفة و مترجمي الكتاب حسين محمود، ولمياء الشريف.

وخلال الندوة قالت «فرانشيسكا كوراو» إن موضوع الكتاب يبدأ بالنوادر، التي كان يحكيها لها جدها عندما كانت في عمر صغيرة. واشارت إلى أنها كانت قد  اختارت أن يكون «جحا» هو موضوع الدكتوراه، التي قررت تقديمها إلى الجامعة الإيطالية، إلا أن إدارة الجامعة أخبرتها أن عليها تتبع نوادر جحا حتى تصل إلى الأصل التاريخي والوقائع التاريخية، مشيرة إلى أن نوادر جحا لم تقتصر على مصر فقط، وإنما كانت أيضا موجودة في صقلية. 

 ومن جانبها، أعربت المترجمة لمياء الشريف، عن سعادتها البالغة لترجمتها هذا الكتاب، مرجعة ذلك لارتباطها بحجا، الذي يمثل ذكريات طفولتها. وقالت إن الكتاب أضاف لها عددا من المعلومات، أبرزها أن «جحا» كانت حكايته رحالة بين دول العالم أجمع، «فجميع القصص المختلفة لجحا تكاد تكون تتحدث عن شخص واحد».

أوضحت لمياء الشريف أن دراسة الكتاب تسمح بالربط بين «جحا» في صقلية وتركيا ومصر، بملامح مترابطة، مع اختلاف المواقف في كل دولة. وأشارت إلى أن جحا في صقلية على سبيل المثال هو لص، أما في تركيا ومصر فهو «متعبد»، واسمه في صقلية جوفا، وفي تركيا نصر الدين كوفا.

أما المترجم حسين محمود فقال إن هذه المرة الأولى التي يترجم فيها أدبا شعبيا، موضحا أن جحا يكشف مدى العمق الموجود في الروايات الشعبية، لافتا إلى أنه يحب ترجمة  أعمال «فرانشسكا كوراو»، حتى يدرك كيفية تناولها المجتمع العربي، كما أن الكتاب صدر باللغة الإيطالية والعربية. وأضاف أن جحا يعكس وجهة نظر المجتمع في رؤيته للسلطان والحاكم، فكان يرسل إليهم الحكم والنصائح على لسان أحمق مجهول، وأشار إلى أن نوادر جحا  تبدو صغيرة جدا، لذلك لا يجب تسميتها بالقصص والحكايات، مؤكدا أن شخصية «جحا» كانت تتلون مع البيئة التي يوضع فيها.

يذكرأن «فرانشيسكا كوراو» هي كاتبة ومستشرقة إيطالية تخصصت فى الدراسات العربية والإسلامية، وحصلت على الدكتوراه فى الدراسات الإسلامية وفقه اللغة العربية فى جامعة روما عام ٢٠٠٣، وتقوم بتدريس الثقافة الاسلامية والأدب العربي في عدد من الجامعات الإيطالية. 

وقد أمضت فرانشيسكا فترة من حياتها البحثية في مصر، حيث حصلت على درجة الماجستير فى الدراسات العربية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ١٩٩٠. وتقول إن الفترة التي أمضتها في القاهرة للدراسة والبحث كان مهمة جدا في حياتها، «فقد اكتشفت الكثير من خلال أستاذتى سهير القلماوى وحمدى السكوت، ومع أصدقائى أمل دنقل وأحمد عبدالمعطى حجازى وعفيفى مطر وأحمد فؤاد نجم. وعرفت أكثر عن اللغة العربية وثقافتها وحضارتها».

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: