منوعات

كروان الإنشاد الديني.. معرض القاهرة للكتاب يحتفي بمئوية الشيخ «النقشبندي»

احتفى معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام بمئوية ميلاد الشيخ «سيد النقشبندي» أحد رواد وأساطين الإنشاد الديني في مصر، حيث أقيمت بهذه المناسبة، احتفالية بالشيخ الراحل، ضمن برنامج المقهى الثقافي، بمشاركة محمد شبانة، أستاذ الغناء الشعبي بالمعهد العالي للفنون الشعبية، وعمرو ناجي، الأستاذ بالمعهد العالي للموسيقى، وحسام صقر،رئيس لجنة تحكيم الإنشاد الديني، وأدارها مروان حماد.

وفي بداية الاحتفالية أكد محمد شبانة، أن الشيخ سيد النقشبندي واحد من الأسماء التي تركت بصمة حاضرة إلى الآن، مشيرًا إلى أنه كان يمتلك، إلى جانب الموهبة، حسا روحانيا ينفذ مباشرة لوجدان المستمع، كما يمتلك صوتا جميلا، وتنويعا في الأداء، وقدرة على التعبير.

 وقال إن: «صوته كان يحلق في فضاءات غاية في الروحانية، فلم يكن يقدم إنشادا دينيا عاديا، بل عملا فنيا متكاملا من ناحية الكلمة واللحن والإحساس الروحاني».

وأشار إلى تجربة النقشبندي مع الملحن بليغ حمدي، وعلى رأسها ابتهال «مولاي»، وقال إن هذه التجربة كانت فارقة في مشواره الإبداعي، وتعبر عن عبقريته، لافتًا إلى إحساسه بالمسئولية الوطنية، حين قدم ابتهالات وأدعية تعبر عن قضايا الوطن، خاصة في فترة الحرب.

من جانبه، عبّر الدكتور عمرو ناجي، الأستاذ بالمعهد العالمي للموسيقى، عن حبه الشديد لصوت النقشبندي، ووصفه بأنه صوت يمتلك موهبة فطرية، يرتفع بمستمعيه إلى السماء، إذ كان يمتلك إحساسا صادقا بالكلمة ومعناها، مشيرا إلى تأثر النقشبندي بإمام المنشدين الشيخ علي محمود، وحفظه القرآن متأثرًا بالشيخ محمد رفعت.

وأوضح أن النقشبندي لم يكن يؤدي الابتهالات الدينية التي ينشد فيها حب الله ورضاه فقط، إنما كان يتلمس موضوعات مختلفة، تتماس مع قضايا الناس، فأنشد للوطن، وللجيش المصري، قائلاً: «كان صوته حاضرا في أوقات المحن دائما، ولا يزال في قلوبنا حتى الآن».

ولفت إلى تجربته مع الملحن بليغ حمدي، وكيف أن الأخير ترك له حرية التعبير والآداء والارتجال، مع الالتزام بالرجوع للحن الأساسي، ليخرج العمل في النهاية مكتملا لحنا وأداء.

وقال حسام صقر، إن رؤيته للنقشبندي كانت قاصرة، حتى سمع ابتهال «قلبي يحدثني»، عن رائعة عمر بن الفارض، ومن هنا أدرك أنه لم يكن بالوعي الكافي لتذوق عبقرية صوت النشقبندي، مؤكدا أن بليغ حمدي أعاد اكتشاف النقشبندي، وأخرج منه مخزونا إبداعيا مختلفا، خاصة في أنشودة مولاي.

وطالب صقر الإذاعة المصرية بتبني الأصوات الشابة الجيدة، وتقديمها إذاعيًا، وتوجيههم بما يسمح لموهبتهم أن تنمو وتستمر، وأن تُمنح لهم مساحة عبر الإذاعة ليخرج صوتهم إلى الجمهور.

والشيخ  سيد محمد النقشبندي، الذي دخل مجال الإنشاد عن طريق الصدفة، ولقبه الجمهور بـ«كروان الإنشاد وأستاذ المداحيين»، ولد في 7 يناير 1920 بقرية دميرة إحدى قرى محافظة الدقهلية. ورحل عن عالمنا في 14 فبراير 1976،

وقد استطاع النقشبندي خلال مسيرته مع الإنشاد الديني أن يصبح صاحب مدرسة متميزة في الابتهالات، وأحد أشهر المنشدين والمبتهلين في تاريخ الإنشاد الديني، حيث كان يتمتع بصوت يراه الموسيقيون أحد أقوى وأوسع الأصوات مساحة في تاريخ التسجيلات.

 وقد كان صوته الآخاذ والقوي أحد أهم ملامح شهر رمضان الكريم ،حيث يصافح آذان الملايين وقلوبهم خلال فترة الإفطار، بأجمل الابتهالات  الدينية.. رحمه الله

الفيديو جرافيكس:

نص: بلال مؤمن Belal Momen
تحريك ومونتاج: عبد الله محمد Abdalah Mohamed
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: