منوعات

«جهاد صنع في ألمانيا».. حين دعت برلين المسلمين لقتال «أحفاد الصليبين»!

هل يمكن لعاقل أن يتخيل، أن يدعو دبلوماسي ألماني المسلمين إلى «الجهاد ضد الكفار»، ويحثهم على قتال جيوش «الغرب الكافر»، وأن تنقل صحف تصدر في برلين برعاية الحكومة الألمانية تلك الدعوات، بل وتنشر تلك الصحف مقالات لكتاب عرب ومسلمين تؤسس لفكرة أن الإسلام عقيدة حرب في المقام الأول؟

رغم أن الفكرة قد تبدو غريبة، إلا أنها حدثت بالفعل وقبل 100 عام، وتحديدا عندما بدأت الحرب العالمية الأولى تدق طبولها في صيف 1914، وحُشدت جيوش دول (الوفاق) الحلفاء «بريطانيا، وفرنسا وروسيا وإيرلندا»، وانضمت إليها إيطاليا واليابان وأمريكا، لمواجهة قوات دول (الوسط) المحور «ألمانيا، والنمسا، وبلغاريا، والدولة العثمانية»، وشارك في تلك الحرب أكثر من 70 مليون عسكري، منهم 60 مليون أوروبي، ولقى فيها أكثر من تسعة ملايين مقاتل وسبعة ملايين مدني مصرعهم.

اندلعت الحرب العالمية الأولى في الأساس لأسباب تتعلق بالتنافس الاستعماري، وكانت حربا أوربية في الأساس، لكنها تلونت بطابع شرقي منذ انضمام الدولة العثمانية إلى جانب دول الوسط (المحور)، بحسب الدكتور عبد الرؤوف سنو أستاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية.

د، عبد الرؤف سنو

بمعنى آخر أصبح لهذه الحرب جانبها الإسلامي المميز بعد إعلان السلطان العثماني «الجهاد المقدس» ضد دول الحلفاء، مستثنيا من هذا الجهاد مسيحيين آخرين هم حلفاؤه في دول المحور، كما يقول سنو في دراسته الهامة بعنوان «الإسلام في الدعاية الألمانية في المشرق العربي خلال الحرب العالمية الأولى».

حفلت هذه المرحلة بإشكاليات عديدة، منها ظهور ثلاثية للجهاد الإسلامي المقدس: جهاد عثماني داعم لألمانيا وحلفائها المسيحيين، وجهاد آخر عربي مضاد دعا إليه شريف مكة حسين بن علي المتحالف مع بريطانيا، وجهاد شيعي دعت إليه المرجعيات الدينية في النجف وكربلاء حث عليه الألمان ضد البريطانيين. كما صدرت فتاوى عن علماء مغاربة لمصلحة خلافة إسلامية بشخص السلطان يوسف تكون منافسة للخلافة العثمانية، وذلك استنادا إلى نسبه الشريف.

ويضيف عبد الرؤوف سنو : «أن دخول الدولة العثمانية الحرب إلى جانب ألمانيا وإعلانها «الجهاد» ضد أعدائها، وانتهاج ألمانيا سياسة إسلامية تقوم على استغلال هذا الجهاد لمصلحة أهدافها الاستراتيجية، جعل للحرب عنوانا عريضا، وهو أن «الجهاد العثماني صنع في ألمانيا»، مع كل ما حملته سياسة ألمانيا المتحالفة مع الإسلام من مواقف مؤيدة لها داخل ألمانيا وفي العالم الإسلامي، وأخرى مضادة مشحونة بالتجربة التاريخية بين المسيحية والإسلام، أو الاعتقاد بعدم فائدة التحالف مع العثمانيين بالنسبة لرافضي هذا التحالف».

قد وظّفت ألمانيا الإسلام والجهاد المقدس والجامعة الإسلامية ضمن مخططاتها لإثارة العالمين العرب والإسلامي ضد أعدائها، وبعد أن حددت أوجه نشاطاتها وجهت دعايتها لتغلف به أهدافها الحقيقة.

إعلان خوض الجهاد ضد بريطانيا وفرنسا وروسيا من الاستانة

أوبنهايم.. شخصية أسطورية

اضطلع مستشرقون واقتصاديون ألمان بالدفاع عن سياسة حكومتهم، وتنفيذ مخططاتها، فوضعوا دراسات وتقارير ومذكرات، بل وأنفسهم أيضا تحت تصرف المجهود الحربي الألماني عندما اندلعت الحرب العالمية الاولى، ومن هؤلاء البارون ماكس فون أوبنهايم، تلك الشخصية الأسطورية الغامضة الذي استخدم ذكاءه وعلاقته ومهاراته وخبراته في اللغة والتاريخ والسياسة ليخدم أجهزة مخابرات بلاده.

أوبنهايم في إحدى الخيام البدوية

يعتبر أوبنهايم واحدا من الشخصيات الفريدة التي تمتلك ذلك التنوع الهائل والكبير من الاهتمام في مواضيع الحياة، فهو القانوني والدبلوماسي والسياسي والمستشرق والآثري والمخطط الإنمائي و الاستخباراتي، بتعبير المترجم الألماني من أصل سوري محمود كبيبو الذي ترجم معظم أعمال أوبنهايم.

أما أستاذ التاريخ سنو فيصف المستشرق أوبنهايم بأنه أحد كبار الشخصيات الألمانية التي لفتت الانتباه إلى أهمية استخدام الجامعة الإسلامية والجهاد وصفة السلطان العثماني كخليفة من أجل استمالة الشعوب الإسلامية الخاضعة لبريطانيا وفرنسا وروسيا، وتوظيف ذلك في انتفاضات تنتهك تلك الدول وتشغل قواتها في حال اندلع الصراع بينها وبين ألمانيا.

ولد أوبنهايم عام ١٨٦٠م في مدينة كولون بألمانيا من عائلة مصرفية تمتلك بنك «أوبنهايم» الذي أسسه جده في القرن الثامن عشر، درس القانون في جامعة ستراسبورج، وحصل على الدكتوراة من جامعة كوتنج وهو لا يزال في الـ 23 من عمره، والتحق بالعمل في مرافق الدوائر الرسمية.

يعود اهتمام أوبنهايم بالشرق إلى سنوات المراهقة الأولى، وذلك بعد أن أهديت له نسخة من كتاب ألف ليلة وليلة وهو في سن المراهقة، ثم نضج وتطور هذا الاهتمام بمرور الأيام، حتى توسعت دراساته الشرقية، فشملت دراسات الأنثروبولوجي والتاريخ القديم ثم تعلّم اللغة العربية وقواعدها.وهو ما أهله ليصبح عضوا في المتحف الملكي الأثنولوجي في برلين، وعضوا في الجمعية الجغرافية الأنثروبولوجية وكذلك في جمعية التاريخ البدائي.

في عام 1883 قام أوبنهايم بأول رحله استكشافية إلى الشرق (تركيا و مصر)، وفي عام ١٨٨٦م قام برحلة إلى المغرب، وفي عام ١٨٩٥ ذهب إلى اسطنبول، و فيها حصل على امتياز الحظوة بلقاء السلطان عبد الحميد الثاني بشكل خاص، وقد سهلت له هذه الحظوة بالحصول على معلومات قيمة لبحوثه واكتشافاته الأثرية في المنطقة.

عمل مستشارا للقنصل الألماني العام في القاهرة من عام ١٨٩٦م إلى عام ١٩٠٩، لم يكن له آنذاك موقع وظيفي دبلوماسي معين، ولكن سمح له بتقديم التقارير إلى المستشار الألماني مباشرة. وققد خدم في عمله في القاهرة لمدة ١٣ عاما، وبلغ عدد التقارير التي قدمها إلى برلين ما يقارب ٥٠٠ تقرير ومذكرة. ويوضح كيييبو أن أوبنهايم رغم ذلك لم يعتمد كأحد الدبلوماسيين الألمان، «وذلك بسب أصوله اليهودية بالرغم من أن والده غيّر دينه و أصبح مسيحيا».

في عام ١٨٩٩ اكتشف أوبنهايم آثار تل حلف في الشمال الشرقي لسوريا، وحصل فورا على موافقة السلطان لعمله الاستكشافي. ونتيجة لعمله بالشرق كعالم آثار ودبلوماسي ومعرفته الواسعة بأوضاع العالمين العرب والإسلامي وارتباطه بصداقات واسعة مع عدد كبير من الشخصيات السياسية والحزبية والفكرية العربية والإسلامية، استطاع أوبنهايم أن يكسب ثقة فيلهلم الثاني الإمبراطور الألماني الذي سُمي في بعض المصادر العربية بـ«غليوم»، ودعاه العامة في جلساتهم «الحاج غليوم».

أقنع أوبنهايم الإمبراطور بأنه يمتلك برنامجا واسعا لمناهضة دول الحلفاء (الوفاق) في مناطق نفوذها واستعمارها، وذلك أثناء أشد مراحل التنافس الإمبريالي في العقدين اللذين سبقا الحرب العالمية الأولي، ومن هنا أطلق عليه البعض لقب «الأب الروحي للجهاد الإسلامي»، أو «لورانس القيصر» تشبها بـ«لورانس العرب» في حين وصفته الدوائر البريطانية والفرنسية بـ«جاسوس القيصر».

سببت سياسة أوبنهايم الداعم لحركة الجامعة الإسلامية قبل الحرب وأثنائها إرباكا لدى الدوائر الاستعمارية البريطانية والفرنسية، وأزعجت اللورد كرومر المعتمد السامي البريطاني في مصر، الذي طالب برلين عبر حكومته في لندن أكثر من مرة بسحب أوبنهايم من القاهرة.

إمبراطور المانيا وصلاح الدين

كان أوبنهايم وراء الخطاب الشهير الذي ألقاه الإمبراطور فيلهلم الثاني في دمشق عام 1898، وأعلن فيه صداقته للمسلمين وخليفتهم السلطان عبد الحميد الثاني، ووقف أمام قبر صلاح الدين في دمشق وأثنى على الملك الأيوبي.

وبعد تلك الزيارة أشار أوبنهايم على إمبراطوره أن يقدم هدية إلى ضريح صلاح الدين، ويدعو أبناء العرب إلى الاقتداء بهذا القائد العربي العظيم ومحاربة دول الحلفاء (أحفاد الصليبيين)، الذين جاءوا إلى البلاد لانتزاعها من يد المسلمين.

راقت الفكرة للقيصر الألماني الذي أوصى بصناعة منارة تحتوي على مجموعة مصابيح تعلق في سقف ضريح صلاح الدين، وكُلف أوبنهايم بتوصيل الهدية إلى دمشق نيابة عن القيصر.

بعد وقت قصير راجت إشاعة بين شعوب المنطقة أن إمبراطور ألمانيا قد أسلم ،وأن هناك إمكانية لأسلمة الشعب الألماني، وهو ما قد يؤدي إلي تقوية موقف الدول الإسلامية في مواجهة دول الاستعمار، خاصة أن ألمانيا كانت بلا ماض استعماري يُذكر في البلدان الاسلامية، وتطورت الإشاعة مع الوقت حتى ظن البعض أن «الحاج غليوم» بصدد قيادة جيوشه لطرد المستعمرين الأوروبيين من البلدان الإسلامية.

وفي عام 1914، قلد شيخ الإسلام مصطفى خيري أفندي السلطان العثماني سيف النبي ليعلن الجهاد ضد «الكفار من أعداء الإسلام» قاصدا بريطانيا وفرنسا وروسيا، لتنضم الدولة العثمانية رسميا إلى جانب الحلفاء في الحرب العظمى.

المانيا تدعو المسلمين للجهاد

وعندما اندلعت الحرب أدرك أوبنهايم ضرورة وجود مؤسسة تتولى الدعاية لبلاده بين العرب والمسلمين، فتقدم بمذكرتين إلى رئيس وزراء ألمانيا بتمان هوفليج، ومذكرة ثالثة حول أهمية تحريض المسلمين على الثورة في مناطق الأعداء، والجهاد المقدس تحت راية خليفة الإسلام.

واعتبر أن نشاطا ألمانيا تجاه مصر والهند والقضاء على الأسطول الروسي في البحر الأسود، سيكونان أهم معلم من معالم الحرب، بالنسبة لبريطانيا. واعتقد أوبنهايم أن حملة عثمانية تحتل مصر وثورات تندلع في الهند، كفيلة بزعزعة مركز بريطانيا في الحرب.

وأكد أوبنهايم أن كل المصريين المسلمين ومن ضمنهم علماء الأزهر والجماعات الإسلامية هم مع الدولة العثمانية والمانيا، وذلك كراهية في دولة الاحتلال بريطانيا، واعتقد أن المصريين سينحازون إلى دول المحور حالما تلحق الهزائم بالإنجليز في أوروبا وتعبر طلائع الجيش العثماني الزاحف على مصر من فلسطين قناة السويس، نحو القاهرة.

ولم يستثن أوبنهايم من مخططاته أهمية الخديوي عباس حلمي الثاني والحركتين السنوسية في ليبيا والمهدية في السودان في التأثير على الأوضاع في مصر،وخلص إلى أن سقوط مصر في أيدي العثمانيين بدعم من مستشارين ألمان سيغير مجرى الحرب كلها..

عباس حلمي الثاني

وفي مذكرته حدد أوبنهايم هدف بلاده المركزي، وهو جعل الإسلام يخدم المصالح الألمانية، فيقول: «إن الإسلام سيكون أهم أسلحتنا على الإطلاق في الصراع المجبرين عليه ضد إنجلترا، لأن علينا أن نخوضه بالسكين.. لقد تمكنا من فرش الأرضية لثورة إسلامية، وأن قيصر ألمانيا قد أدرك منذ الوهلة الأولى أهمية هذه اللحظة التي يمكن من خلالها الاستفادة من الشعوب الإسلامية، بعدما ثبت في نظر المسلمين إجلاله للإسلام، وأظهر لأتباع هذا الدين المودة والمساعدة».

ومع  اقتناع السلطات الألمانية بما ذكره أوبنهايم، تأسست في برلين وكالة أخبار الشرق برئاسة أوبنهايم وإشراف وزراة الخارجية الألمانية والقسم الخاص في قيادة الأركان بشخص رودولف نادولني، للإشراف على نشر حملة الدعاية الجهادية لحث المسلمين على الجهاد عبر إصدار صحف وطباعة منشورات دعائية.

سار العمل في وكالة أخبار الشرق في أربعة مجالات رئيسية: جبهات القتال مع العدو التي يحارب فيها جنود مسلمون حلفاء لألمانيا، والتشهير بالعدو بأنه يحارب بجنود شرقيين ومسلمين، والتأثير النفسي على أسرى الحرب المسلمين في المعتقلات الألمانية لجعلهم يلتحقون بالجيوش العثمانية،والاهتمام بنشر الدعاية في الدول المحايدة وفي البلدان الإسلامية الحليفة لألمانيا وإقامة علاقات شخصية مع دوائر شرقية في ألمانيا والدول المحايدة، وأخيرا الدعاية لألمانيا نفسها، من خلال التبرير للرأي العام الألماني حول أسباب التحالف مع دولة إسلامية وهي الدولة العثمانية.

وعملت السلطات الألمانية على التأثير على الأسرى المسلمين في معسكراتها، الذين وقعوا في أيدي القوات الألمانية أثناء قتالهم في جيوش دول الحلفاء، فعاملتهم معاملة حسنة، ووضعتهم تحت إشراف ضباط يلمون باللغات الشرقية وسمحت لهم بممارسة شعائرهم الدينية وفي مقدمتها صلاة الجمعة، وأقامت لهم مسجدا بمئذنة خشبية ارتفاعها 23 مترا، وكان الهدف هو إقناعهم بالانخراط في الجيش العثماني ضد دول الكفر.

وتأسست مجلة «الجهاد» بهيئة تحرير مستشرقين ألمان واستعانت بعدة شخصيات إسلامية وعربية ومنهم الشيخ عبد العزيز جاويش رئيس التحرير السابق لجريدة «اللواء» لسان حال الحزب الوطني في مصر، ومحمد فريد رئيس الحزب، وعبد الملك حمزة، وعبد الرحمن باشا عزام، وصالح شريف التونسي، والشيخ محمد الخضر حسين، ومنصور رفعت، والمفكر اللبناني شكيب أرسلان، وعبد الرشيد إبراهيم، وكان من هؤلاء من يزور معسكرات الاعتقال ليلقي الخطب على الأسرى ويذكرونهم بآيات الجهاد والقتال في سبيل الله ضد أهل الكفر والضلال.

ويرى عبد الرؤوف سنو أن ما جمع هؤلاء المفكرين من أصحاب التوجهات المختلفة هو سعيهم للتخلص من القوى الاستعمارية الغربية، «كان هناك من يريد العودة إلى الحكم العثماني، وكان هناك أيضا من يرغب في الاستقلال، لكن الجميع كان يسعى إلى التخلص من الحكم الاستعماري».

ومن اللافت أن مجلة «الجهاد» نشرت مقالا بعنوان «الديانة الإسلامية» يؤكد على أن الإسلام دين يدعو أنصاره إلى القتال في سبيل العقيدة، فالاسلام «عقيدة حرب في المقام الأول».

وقد وصلت الدعاية التي تبشر بالألمان بوصفهم حليفا مخلصا للمسلمين إلى درجة أن أحد رجال الدين في بيروت قال إن ألمانيا غزت بلجيكا لكي تنتقم للمسلمين من أحد قادة الحملة الصليبية الأولى.

فشل مشروع أوبنهايم

ومع كل تلك الجهود باءت محاولات أوبنهايم بالفشل ،ولم تلق قبولاً كبيراً عند العرب، خاصةً أن الرجل معروف بأصوله اليهودية، كما أنه كان ممثلاً لدولة مسيحية، ولم تنعكس قوة الدعاية الجهادية على ميادين المواجهات العسكرية، حيث كان النصر في أغلب معارك الشرق الأوسط حليفا لقوى الحلفاء (الوفاق) ،حتى أنتهت الحرب بانتصارها عام 1918.

وبعد إدراك وزراة الحرب الألمانية فشل خطة الدعاية التي وضعها أوبنهايم، قررت بالاتفاق مع قيادة الأركان العسكرية وقف دعاية الجهاد والحرب المقدسة، ويرى سنو أن من أسباب فشل حملة الجهاد هو أن العديد من سكان البلدان الاسلامية كانوا يسعون للتخلص من الحكم الاستعماري الأوروبي ،لكنهم «لم يريدوا أن يحل محله الحكم العثماني»، حيث كان الشعور بالقومية العربية آخذا في التزايد، وظهرت العديد من الأصوات الداعية إلى قيام دولة عربية موحدة.

بعد سقوط مشروعه في الحرب العالمية الأولى وهزيمة بلاده وحلفائها عاد أوبنهايم للمشاركة في البعثات الأثرية من جديد، وفي شيخوخته عاد إلى ألمانيا، وتوفي في 15 نوفمبر من عام 1946، تاركاً وراءه العديد من الكتابات والدراسات والمشروعات التي تخص الشرق الأوسط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق