ثقافة

نجيب محفوظ: عشقه لأم كلثوم لم يمنعه من الإعجاب بعبد الحليم

 

كان يمكن أن يمضي في الطريق الذي حلم به أبوه حين سماه على اسم أشهر أطباء زمان ولادته الدكتور العبقري نجيب ميخائيل محفوظ، أحد رواد علم أمراض النساء والولادة في العالم، ولكن يد القدر كانت قد رسمت ملامح أخرى لمستقبل الطفل الذي ولد على يديه وتسمَّى على اسمه، كأنها كانت تخبئه ليكون رائد الرواية العربية، ويرتفع بها إلى مصاف الاعتراف الدولي وسط آداب العالم وفنونه.

وكان يمكن أن تجذبه آهات المتفرجين على مهاراته في لعب (كرة القدم) ومراوغاته، والتلاعب بالخصوم، وإحرازه أهدافًا مباغتة، لكن القدر أبى أن يمضي وراء شغفه الصبياني على البساط الأخضر، كي يدخره لموقعه في الصدارة على بساط الأدب. ولو أن القدر أتاح الفرصة للفنان الموسيقي داخله فربما انطلق نجيب محفوظ في عالم الموسيقى حتى صار أحد النجوم الكبار، الذين تمتلئ بهم سماء الفن في الشرق.

وتكاد لا تصدق إذا قلت لك إن نجيب محفوظ قال مرة إن شغفه بالموسيقى يكاد يفوق شغفه بالأدب، يضيف: «وصل حبي للغناء درجة العشق، وحفظت ذاكرتي كثيرًا من الأغاني كنت أرددها مع نفسي أو بين الأصدقاء وفي الرحلات». بحسب ما ذكر لرجاء النقاش في كتاب «صفحات من مذكرات نجيب محفوظ».

من أصدقاء طفولته الفنان الراحل عبد الحليم نويرة، مؤسس فرقة «الموسيقى العربية»، والمؤلف والملحّن الموسيقي المعروف، وكان جارًا له في السكن، وكان زكي مراد وابنته ليلى وأشقاؤها من سكان الحي أيضًا يقول: «كنا نستمع إلى عزف الأب وغناء البنت كثيرًا في الليالي الجميلة».

نجيب محفوظ والموسيقى

شبّ محفوظ في بيت كانت الموسيقى فيه حاضرة، يقول: «في بيتنا وجدت عددًا كبيرًا من الأسطوانات لكبار مطربي ذلك الزمان، وفي بيتنا أيضًا أقيمت حفلات غنائية في المناسبات السعيدة، وكانت تجمع بين لونين من الغناء: العوالم في مكان خاص بالسيدات، والمطربون في مكان خاص بالرجال، ولأنني كنت طفلًا تنقلت بين المكانين واستمعت إلى اللونين في تلك الحفلات».

رغم أنه لم تكن ثمة إذاعة ولا تليفزيون، حين بدأ شغفه بالغناء والموسيقى، إلا أن الأفراح وفرت له فرصة الاستمتاع بالغناء في بواكير حياته، وفي فترة تالية قامت الأسطوانات بنفس الدور، وكان يحضر حفلات الموسيقى في فترة مبكرة من حياته، حتى أدمن سماع الموشحات الشرقية والأدوار وأغاني سيد درويش وصالح عبد الحي وبقية أساطين الغناء الشرقي، يقول: «وكنت أشعر بمتعة بالغة عندما يصحبني والدي إلى مسارح روض الفرج، وكانت مصيف أهل القاهرة في أشهر الصيف آنذاك. كانت الفرق المسرحية في (روض الفرج) تقلد فرق شارع عماد الدين الشهيرة، فتجد من يقلد علي الكسار أو نجيب الريحاني، أو يعرض (أوبريت) لسيد درويش. ومن خلال مسارح روض الفرج شاهدت عروضًا مسرحية شهيرة لم تتح لي الفرصة لمشاهدتها عند أصحابها الأصليين في مسارح عماد الدين».

يقول الدكتور أدهم رجب، أحد أصدقاء الصبا لمحفوظ: «علمني نجيب إدمان صوت صالح عبد الحي، كان مغرمًا به إلى حد الهوس، في أوائل الثلاثينيات، وكانت أجهزة الراديو في ذلك الوقت قليلة، كانت لنجيب محفوظ جلسته المفضلة في كازينو (السكاكيني)، وفيه جهاز راديو من طراز معتبر، وفي ذلك الكازينو كنا نلتقي في ليالي وصلات صالح عبد الحي، ويطلب نجيب الشيشة، ويظل يدخن ويستمع في سكون واندماج حتى تنتهي الوصلات الثلاث».

د. أدهم رجب

شغف نجيب محفوظ بالموسيقى والغناء لم يتوقف عند مجرد أن يكون «سميعًا» محترفًا، بل حاول أن يكون موسيقيًا محترفًا، يقول: «بلغ من حبي للموسيقى والغناء أنني التحقت بمعهد الموسيقى العربية، ودرست فيه لمدة عام كامل، ويبدو لي الآن أنني لو كنت وجدت توجيهًا سليمًا من أحد لتغير مسار حياتي، واخترت طريق الموسيقى وليس الأدب. لم أفكر يومًا في أن أصبح فنانًا تشكيليًا رغم حبي للفن التشكيلي، ولكن كان ممكنًا أن أحترف الموسيقى من شدة افتتاني بها. ولكن، على أي حال، فقد كان للقدر تصاريف أخرى».

وحاول محفوظ أن يؤسس لشغفه بالعلم فالتحق بمعهد الموسيقى، ودرس النوتة الموسيقية وتعلم العزف على «القانون»، ولم يكمل دراسته للموسيقى لأنه لم يستطع أن يجمع بينها وبين دراسة الفلسفة بسبب ضيق الوقت. ويحكي لنا أنه التحق بمعهد الموسيقى العربية سنة 1933، وكان آنذاك طالبًا بالسنة الثالثة في كلية الآداب جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة الآن)، وكانت النظم الجامعية المعمول بها تسمح لمن هم في السنة الثالثة بأداء امتحان الليسانس مباشرة، وبذلك لا يكون ملزمًا بأداء امتحانات السنة الثالثة، يقول: «انتهزت الفرصة وقررت دراسة الموسيقى، والتحقت بالمعهد لمدة عام، حصلت في نهايته على أعلى الدرجات. ولكنني لم أواصل الدراسة في العام التالي، فقد كان عليّ أن أستعد لامتحان الليسانس في كلية الآداب، وإلى وقتنا هذا ما زلت أحفظ أدوارًا من تلك التي درستها في معهد الموسيقى العربية، وما زلت أحفظ من مقام السماعي الدراج أجزاء بالصولفيج، لأني كنت أعزف آلة القانون، وعزفت خمسة بشارف، ولكنني نسيتها الآن».

 

الأديب الكبير نجيب محفوظ يعزف على آلة القانون

رافقه حبه لكوكب الشرق منذ طفولته حتى رحيله، فقد كان نجيب محفوظ «كلثوميًا» حتى النخاع، واظب على حضور حفلاتها في مسرح «الماجستيك» بشارع عماد الدين في عشرينيات القرن الماضي، قبل أن تنتقل بحفلاتها إلى حديقة الأزبكية. ورغم شهرته الواسعة وتألقه الكبير، قابل سيدة الغناء العربي مرة واحدة، ولكنها عنده بألف مرة، لأنها لبت دعوة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل لحضور حفلة «الأهرام» بعيد ميلاد نجيب محفوظ الخمسين، كان حضورها المفاجأة الكبرى بالنسبة إلى نجيب في ذلك الاحتفال الذي ظل محفورًا في ذاكرته على الدوام، وتظهر صورة التقطت آنذاك يظهر فيها هيكل وأم كلثوم ومحفوظ، وتبدو أم كلثوم وهي تتبادل الحديث مع هيكل، في حين وقف محفوظ بينهما ولا شيء يبدو على وجهه غير قسمات معجب وجد نفسه إلى جوار نجمته المفضلة التي تعلق بها منذ الصغر، وبدأ يستمع إلى صوتها سواء عبر الأسطوانات في بيت أسرته أو في حفلاتها الدورية التي واظب على حضورها.

«أم كلثوم، نجيب محفوظ، محمد حسنين هيكل» في عيد ميلاد محفوظ الخمسين

أم كلثوم عند نجيب محفوظ الصوت العبقري، وهبة إلهية، ويعترف بالجميل لذلك الصوت الذي أدخل على قلبه كل هذا الانشراح والسرور، يقول: «كان لصوتها الأثر الكبير في إقبالي على عملي الأدبي والنجاح فيه». وعلاقته بصوت أم كلثوم قديمة، بين عامي 1926 و1927 يقول: «شدتني منذ أول سماعي لها، قبلها كنت من عشاق صوت منيرة المهدية وسمعت من بعض الأصدقاء إعجابًا بصوت أم كلثوم، وقال لي أحدهم: صوتها أجمل من صوت منيرة. لم أصدقه حتى استمعت إلى واحدة من أسطواناتها فاقتنعت بها تمامًا وأصبحت من عشاقها، وبدأت أسمعها بانتظام أواخر المرحلة الثانوية وبداية الجامعة وصرت أواظب على حضور حفلاتها».

كانت الصفوف الثلاثة الأولى مخصصة للمعجبين القريبين من أم كلثوم، وكان محفوظ يجلس في الصف الرابع أو الخامس، وهو مكان يستطيع أن يتابع منه الغناء استماعًا ومشاهدة، وهو يؤكد أنه لم يتخلف عن حفلة لها، يقول: «وربما كانت حفلات أم كلثوم هي السبب الجوهري في أنني، حتى في أيام الكتابة والقراءة، تعاملت مع يوم الخميس على أنه عطلة من كل شيء».

وصل إعجاب نجيب محفوظ بأم كلثوم إلى حدود تسمية ابنته الكبرى بأم كلثوم، وابنته الصغرى فاطمة (اسم أم كلثوم في أحد أفلامها)، وهو اسم والدة أم كلثوم، ووالدة نجيب محفوظ أيضًا. وفي رواية (السراب)، نستمع إلى من يصيح على ملأ من الناس وكأنه صوت نجيب محفوظ نفسه هو يقول: «أم كلثوم هي الشيء الوحيد الذي يستحق الإعجاب في هذا البلد».

حتى وقت قريب من رحيله، ظلّ محفوظ متيَّمًا بكوكب الشرق، يحب الاستماع إليها، وعندما كان المخرج السينمائي الشهير توفيق صالح يتجول معه داخل سيارته الصغيرة عبر ضواحي القاهرة، كان يضع شرائط أم كلثوم في مسجل السيارة، ورغم عدم قدرة نجيب محفوظ على الاستماع الدقيق، فإنه كان يتمايل مع غنائها.

 

نجيب محفوظ يتحدث عن أم كلثوم وأغنية انت عمري

لم يحالفه الحظ نجيب محفوظ في أن يلتقي بفنان الشعب سيد درويش، الذي تعرف إلى موسيقاه وأغانيه في مسارح روض الفرج، التي كانت تعيد رواياته التي كان يذهب لمشاهدتها مع أبيه، يقول: «ولكني لم أره لأنه مات سنة 1923، وكنت آنذاك في الثانية عشرة من عمري»، لكنه اقترب من أحد كبار الملحنين، الشيخ زكريا أحمد الذي كان يحب سيد درويش إلى درجة الجنون، حسب وصف محفوظ نفسه، وكان يتكلم عنه بانفعال شديد، ومن خلاله تعرف نجيب محفوظ بشكل أفضل إلى موسيقى سيد درويش. وكان الشيخ زكريا لا يمل الحديث عن أيام الصعلكة المشتركة بينهما.

وينقل محفوظ عن الشيخ زكريا أن موت سيد درويش المفاجئ كان صدمة كبيرة عليه، وطبقاً لروايته التي قصها علينا، فإن سيد درويش كان يجهز لحنًا جديدًا لاستقبال الزعيم سعد زغلول، وحجز لنفسه غرفة في أحد الفنادق القديمة بالإسكندرية حتى ينتهي من اللحن سريعًا، وحدث أن تناول جرعة زائدة من المخدر، ولأنه بمفرده في حجرته أخذ ينزف حتى مات.

زكريا أحمد، سيد درويش

الرواية صحيحة من وجهة نظر محفوظ وتذكره بما جرى مع موسيقي آخر كان يحبه ارتكب غلطة من هذا النوع أودت بحياته، وهو الشيخ محمود صبح، الذي لم يمنعه فقدان بصره عن أن يهوى (الملاكمة) و(رفع الأثقال) و(ركوب الدراجات)، وكان يتمتع بصحة جيدة، وكان صاحب موهبة عظيمة وله شخصية جبارة. ولكن المخدرات أضاعته كما أضاعت سيد درويش، وقد تعاطى كمية زائدة منها سببت له هبوطًا حادًا في الدورة الدموية فمات. يقول محفوظ: «قال لي ذات مرة صديقي الدكتور أدهم رجب، إن ثمة خطاً أحمر في تعاطي المخدرات، وأي تجاوز له يكلف صاحبه حياته كلها».

الشيخ محمود صبح

السؤال الذي كان يؤرق نجيب محفوظ مع كل ليلة يمضيها في حضرة الشيخ زكريا أحمد: متى يجد الأخير وقتًا لينجز ألحانه، وهو يداوم على تلك السهرات اليومية؟ يقول: «كنت أسأل نفسي هذا السؤال، واكتشفت أن لديه القدرة على أن يلحن في أي وقت، وأذكر أنه لحن أغنية (حبيبي يسعد أوقاته) لأم كلثوم وهو يجلس معنا. وفي مرات عدة كان يضع لحنين مختلفين لأغنية واحدة ويعرضها علينا لنختار الأفضل».

تعرف نجيب محفوظ عن طريق الشيخ زكريا أحمد، إلى الشاعر الساخر بيرم التونسي، وكان اللقاء الأول بينهما في سهرة في بيت صديقه وابن العباسية صلاح زيان، ولكنه فوجئ بغير ما توقع يقول: «كنت أظن أن الجلسة ستنقلب إلى مزيد من الفكاهة والضحك في وجود بيرم، ولكنني فوجئت بشخص مختلف تمامًا عن تلك الصورة التي رسمتها له في ذهني، فقد جلس في ركن بعيد عنا ولم يفتح فمه طوال الجلسة، وفي المرات القليلة التي تحدث فيها كانت كلماته المقتضبة مليئة بالأسى والمرارة، ويبدو أن مرد ذلك إلى المآسي التي مر بها في حياته ومعاناته وعذاباته».

لم تتوطد علاقة الروائي بالشاعر إلا بعد أن عملا معًا في كتابة سيناريوهات بعض الأعمال السينمائية مثل فيلم (ريا وسكينة)، إذ شارك بيرم في كتابة الحوار والأغاني، يقول محفوظ: «رغم ندرة اللقاءات بيننا والفترة القصيرة التي جمعتنا معًا في العمل، فإن بيرم كان متابعًا لأعمالي الروائية. صحيح لم تجمعنا صداقة قوية ولكني كنت أحترمه جدًا».

بيرم التونسي

أحب نجيب محفوظ المطرب عبد الغني السيد، ولفت نظره أنه كان محدثًا لبقًا ومتألقًا، خصوصًا حين يتكلم عن أستاذه محمد عبد الوهاب، الذي كان واحدًا من مطربيه المفضلين، وإن كان يرى أن الملحّن عند عبد الوهاب يسبق المطرب، وكان يؤمن بأن اللحن هو الأهم والأبقى، وهو كملحن كان يجد الفكرة الموسيقية أولًا ثم يبحث لها عن كلمات، على عكس أم كلثوم التي كانت مطربته الأولى، وكانت تتذوق الكلمة وتعرف قدرها.

وكأديب يعرف قيمة الكلمة يشير إلى أن سلاح أم كلثوم الأول في معركة إثبات وجودها هو احترامها لنفسها وفنها، ثم اختيارها كلمات جميلة جيدة، ويقول: «الكلمة كانت أهم عنصر في الأغنية، وقد غنت على ألحان ضعيفة، ولكنها لم تغن كلمات هابطة أبدًا».

وهذه النقطة بالذات جعلته يضع منيرة المهدية في المرتبة التالية لأم كلثوم، يقول: «رغم أن منيرة كانت تملك صوتًا جميلًا وقويًا وفيه بحة بديعة، وتسلب عقول الرجال، كما أن صوتها من طبقة صوت أم كلثوم نفسها، يمكن القول إن الأخيرة رقم واحد ومنيرة نمرة 2، وهي كانت تتمتع بهيلمان وصولجان، وعوامتها في النيل كان يلتقي فيها المسؤولون، الوزراء ورئيس الوزراء والكتاب والصحافيون، ثم لعبت دورًا مهمًا في تطوير الفن المصري في صدر القرن العشرين، فقدمت المسرح والأوبرا، والمسرح الغنائي، كانت مهمة. ولكن المشكلة تأتي من الأغاني الهابطة التي قدمتها وكانت جزءًا من تيار عام، شارك فيه الجميع، ولا يجب أن ننسى أن أغنية هابطة مثل (إرخي الستارة اللي ف ريحنا) حدثت عليها معركة بين جميع مطربي زمانها».

عبد الغني السيد، ومنيرة المهدية

 

الرجل الذي أدمن صوت أم كلثوم وعبد الوهاب وصالح عبد الحي وغيرهم من أساطين الغناء الشرقي كان أيضًا مستمعًا لصوت عبد الحليم حافظ. لم يتعصب للون واحد من ألوان الغناء، وكمستمع دائم للغناء وللأصوات الجميلة أحب عبد الحليم، واستمع إليه كثيرًا، وهو في رأيه «صوت آسر ومؤثر في القلوب، صوت ينبعث دافئًا حالمًا، رقيقًا حينًا، قويًا هادرًا ثائرًا حينًا آخر، ولهذا تعلقت به القلوب أو علق هو بها، لا فارق، وساعدته على غزو القلوب الفتية والشابة مجموعة من الأغاني ذات الألحان الحلوة المتطورة التي اعتبرت نقلة كبيرة من عصر موسيقي إلى عصر آخر جديد».

غناء عبد الحليم في رأي محفوظ تلاءم مع العصر الثوري الجديد الذي شهد فترة كبيرة من الحوادث والتحولات، والمطرب في رأي محفوظ «بطل مأساوي» لرواية ذات فروع كثيرة، يقول: «كان مرضه أقرب إلى السجن. كانت حياته بروفة متجددة للموت. كان يحس بنفسه فقط عندما ينشط من هم من حوله بأغنية جديدة وكبيرة ويحس في هذه اللحظات أن تفكيره يضيء ويلمع ويتوهج، فيجمع إحساسه ويتحفز وينسى آلامه وأمراضه بمجرد ظهوره على المسرح ليغني».

 

الأديب نجيب محفوظ يتحدث عن عبدالحليم حافظ

وكان الأديب الكبير معجبًا بـ «فرقة المصريين» ودعم وجودها. بل إن نجيب محفوظ أعلن إعجابه بصوت المطرب الشعبي أحمد عدوية، فقد كان يرى أنه يملك صوتًا جميلًا وقويًا و«صحيح أن أغانيه لا تحتوي على معانٍ جادة، ولكنها تتناسب مع المناخ العام الذي ظهر فيه».

محمد حماد

كاتب وباحث في التاريخ والحضارة

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: