بأداء ضعيف إجمالا، أكد أن الأهلي لم يستعد جيدا لخوض مباريات المونديال- خسر الأهلي بهدفين دون رد أمام بالميراس البرازيلي، في مباراة كشفت الفوارق “الرهيبة” بين الكرة التي نلعبها، والكرة التي تحكمها العديد من الأمور التي لا نعرف عنها شيئا.
بدأ خوسيه ريبييرو المباراة بتشكيل مكون من الشناوي أمامه هاني وداري ياسر إبراهيم ويحيى عطية الله وفي الوسط: حمدي فتحي ومروان عطية ومحمد علي بن رمضان وفي الهجوم تريزيجيه ووسام أبو علي وزيزو.
وبدأ أبل فيريرا المباراة بتشكيل يتكون من الحارس ويفرتون وفي الدفاع أوجستين جياي، جوستافو جوميز، موريلو سيركويرا وفي خط الوسط ريتشارد ريوس، أنيبال مورينو، خواكين بيكيريز، رافائيل فيجا وفي الهجوم، إستيفاو ويليان، فيتور روكي، فاكوندو توريس.
الأهلي استهل المباراة بسيطرة على مجريات اللعب، استمرت لنحوٍ من عشر دقائق، أحكم خلالها الحصار على مفاتيح لعب بالميراس، واستطاع لاعبو وسط الأهلي مروان عطية وحمدي فتحي ومحمد بن رمضان امتلاك نصف الملعب.. لكن سرعان ما عاد بالميراس إلى السيطرة وصنع الهجمات في فترة تراجع فيها أداء الأهلي لحوالي ربع ساعة استطاع فيها استيفاو الوصول لمرمى الاهلي بعد استخلاص الكرة والتقدم نحو المرمى والتسديد؛ لكن كرته أخطأت القائم الأيسر للشناوي بقليل.
بدا أن لاعبي بالميراس يلعبون بعنف، في محاولة لإثناء لاعبي الأهلي عن الالتحامات، خاصة رافائيل فيجا الذي نال بطاقة حمراء في كرة مشتركة مع زيزو، لكن حكام الفيديو طلبوا مراجعة الكرة؛ ليقتنع الحكم بتعديل القرار إلى الإنذار فقط، بالرغم من أن الحكم كان قريبا جدا من الكرة، التي تعمّد فيجا إيذاء زيزو فيها بعيدا عن الكرة.
افتقرت عرضيات زيزو إلى الإتقان، في الوقت الذي بدا فارق القوة البدنية واضحا بين وسام ومدافعي بالميراس، ولم يحسن تريزجيه التعامل مع ما وصله من كرات، فلم يستطع الاختراق بنجاح وكثر سقوطه، كما لم يمرر الكرة لزملائه في التوقيت المناسب، فذهبت معظم هجمات الأهلي دون تهديد حقيقي لمرمى الحارس ويفرتون.
استمر أداء ياسر إبراهيم على أفضل ما يكون في التغطية والاستخلاص، وانضم إليه أشرف داري الذي أنقذ اكثر من كرة، بينما لم يقدّم محمد هاني الأداء المنتظر منه، وكان مروان عطية ومحمد بن رمضان الأفضل أداءً بين لاعبي الأهلي.
في الدقائق العشر الأخيرة من زمن الشوط، عاد الأهلي للهجوم ووصل إلى مرمى بالميراس أكثر من مرة، وحصل على عدد من الركنيات لم يستفد منها، واحتسب الحكم ست دقائق وقتا بدلا من الضائع، مرت دون خطورة حقيقية على المرميين، لينهي الحكم الشوط الأول بتعادل الفريقين اللذين اقتسما الشوط لعبا ونتيجة.
بدأ الشوط الثاني بارتباك غير مبرر من لاعبي الأهلي، وخلال الخمس دقائق الأولى ارتكبوا أكثر من خطأ، منها خطأ احتسب بالقرب من خط التماس ليرسل ماوريسيو الكرة عرضية داخل منطقة الجزاء، أخطا وسام أبو علي في التعامل معها برأسه وأسكنها شباك الشناوي الذي بوغت بها فلم يحاول إخراجها.
وخلال الدقائق التالية حاول لاعبو الاهلي تعويض الهدف بالاندفاع للهجوم، ما أسفر عن انقطاع الكرة في منتصف الملعب ليستحوذ عليها البديل لوبيز بعد تخطي هاني ليواجه الشناوي ويضعها في المرمى أرضية على يسار الشناوي، ليتقدم بالميراس بهدفين دون رد قبل أن يوقف الحكم المباراة في الدقيقة الثانية والستين بسبب الظروف الجوية.
بعد استئناف المباراة بدءا من الدقيقة الثالثة والستين، قرر بالميراس اللعب بطريقة الدفاع الضاغط من منتصف الملعب؛ ليفشل مبكرا كل محاولات الأهلي الهجومية -على بؤسها- بعد أن أجرى ريبييرو أربعة تغييرات دفعة واحدة بخروج وسام وتريزجيه وحمدي فتحي وداري ونزول جراديشار وأشرف بن شرقي وأفشة وأحمد رمضان.
افتقد الأهلي في الفترة المتبقية من عمر المباراة التركيز إلى الدرجة التي كادت تتسبب في إصابة مرماه بعدة أهداف من الهجمات المرتدة، لكن لاعبي بالميراس أضاعوا الفرص باستهتار، لكنهم أفلحوا في تأمين دفاعاتهم. نجح بن شرقي في الوصول إلى المرمى أكثر من مرة، لكنه لم يجد المساندة الكافية، وسدد بقوة لكن ويفرتون تصدى بثبات.
في الدقيقة التاسعة والسبعين يتلقى مروان عطية إنذارا ليغيب عن اللقاء القادم.. يشرك روبييرو الشحات بديلا لعطية الله، لكنه لم يضف جديدا.
يحتسب الحكم ست دقائق وقتا بديلا للوقت الضائع، تراجع خلالها بالميراس أمام مراماه للحفاظ على النتيجة، ويواصل الأهلي هجومه -غير المُجدي- من باب قضاء الواجب؛ لتنتهي المباراة بهزيمة الأهلي، وتضاؤل فرصه في اجتياز الدور الأول بعد أن تبقت له مباراة واحدة أمام بورتو البرتغالي عليه أن يكسبها، وينتظر بعد ذلك نتائج الفرق الأخرى.
أخطاء الأهلي في البطولة على كافة المستويات تجل عن الحصر.. فهل تتعامل معها إدارة الخطيب كما يجب؛ أم سنستمر في خداع أنفسنا وتكرار أخطائنا وعدم التعلم منها أبدا.








