منذ ظهرت قصيدة النثر العربية على أيدي جماعة مجلة شعر؛ عند نهاية خمسينيات القرن العشرين، شهدت ساحة النقد الأدبي سيولا من الكتابات التنظيرية والسجالات المتعلقة بمدى قابلية الشكل ليكون شعرا، ومدى صوابية التسمية من عدمها، وعلى كثرة ما صدر من كتب تخوض في هذا الشأن، إلا أن المكتبة العربية ظلت خالية من أي محاولة للتأريخ لها، أو الأحرى تتبع مسارها التحولي؛ عبر سياقاتها التاريخية والمعرفية والوسائطية والجغرافية المتغيرة، وهي المهمة التي تصدى لها كتاب “شجون الغريبة.. تحولات قصيدة النثر من صفحات “مجلة شعر” إلى صفحات الفيسبوك) للشاعر والناقد علوان مهدي الجيلاني، الصادر عن دار عناوين بوكس، القاهرة 2023.
في المقدمة يعلن الجيلاني للقارئ عن مبررات تسمية “شجون الغريبة” فهي مستوحاة من عرف اجتماعي وثقافي في تهامة باليمن، حيث يُوصف الضيف أو القادم الجديد بالغريب، موضحا كيف التصقت هذه الصفة بقصيدة النثر في المشهد الثقافي العربي، فكونها مستوردة من ثقافة أخرى، كان تعامل المشهد الثقافي العربي معها، شبيها بتعامل أهل تهامة مع المرأة الغريبة؛ وهي التي تنتمي إلى دير آخر أو قرية أخرى، فيظل أهل الزوج ينادونها بالغريبة حتى بعد أن يكبر أبناؤها ويتزوجون، الجيلاني يشير أيضا إلى أن لغرابة تسميتها التي جمعت بين جنسين أدبيين هما (الشعر) و(النثر) دور في غربتها، إضافة إلى ارتباط ولادتها بنخبة فوقية كانت تعزلها طوال الوقت عن الجمهور.
وتشير المقدمة إلى الدور الحاسم الذي لعبته المنصات الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي (خاصة الفيسبوك) فيما بعد، حيث كسرت غربة قصيدة النثر، وأنهت عزلتها، ومنحتها قدرا واسعا من الشعبوية، ما أدى إلى تغيير سماتها؛ لتصبح أكثر ديناميكية وقربا من الواقع اليومي، حيث ترافق ذلك بالحدّ من سيطرة النخبة، وإتاحة الفرصة لجموع من الشعراء حولوا “قصيدة النثر الفيسبوكية” إلى ظاهرة غير عادية، وبذلك اكتشفت قصيدة النثر أسرار القبول لدى القارئ، ولم تعد غريبة.
“أرض الشعر الجديدة” هو عنوان الفصل الأول من الكتاب، وهو يشتمل على دراستين مطولتين، عنوان الأولى “قصيدة النثر من استنساخ النموذج إلى تضمينات الهوامش العربية” يقدم فيه قراءة استقصائية لتبدّلات النّسق المعرفي وأثرها على النوع الشعري، منطلقا من رؤية تحليلية وتاريخية عميقة لتطور قصيدة النثر العربية، حيث يربطها بشكل أساسي بـ”تبدلات النسق المعرفي” العام، ولا بدّ من القول إنّ هذا الفصل قد استفاد من موسوعية الجيلاني لصالح إبراز الجوانب الشمولية والمحمولات المعرفية.
يبدأ الفصل بتأصيل تاريخي للشعر العربي على مدار خمسة عشر قرنا، مبرزا صعوبة تحديث الشكل واللغة فيه؛ ثم ينتقل للحديث عن تبدلات النسق المعرفي مع مطلع القرن العشرين، حيث أدت تلك التبدلات إلى ظهور أشكال شعرية جديدة؛ مثل قصيدة التفعيلة، ثم قصيدة النثر. في هذا السياق يركز بشكل أساسي على مفهوم النسق المعرفي، وكيفية تأثيره على إنتاج الشعر وتلقيه، فيشير إلى أن النسق المعرفي الذي ولدت منه قصيدة النثر العربية؛ انتقيَّ من مصادر متعددة ومتباينة، كما يناقش كيف أن هذا النسق الجديد “المتسم بالاختلاف، التجاوز، التخطي، والمغايرة” يعارض النسق القديم الذي كان يتسم بالجمود.
بعد ذلك يستطرد الكاتب مستعرضا بدايات (النثر الشعري الرومانسي) كما كتبه جبران خليل جبران، أمين الريحاني، ومصطفى صادق الرافعي، بوصفه ممهدات أو إرهاصات بقصيدة النثر، بعد ذلك يتناول جهود جماعة أبولو – خاصة الشاعر حسين عفيف- في إبداع ما سمي بـ الشعر المنثور وتنظير له، ويشير إلى جماعة الفن والحرية (جورج حنين ورفاقه) ومحاولاتهم من أجل بلورة شكل شعري نثري يحقق مواصفات قصيدة النثر؛ لكنه يؤكد أن تلك المحاولات لم تُفلح في إعلان ولادة قصيدة النثر بشكل كامل؛ وأن الأسباب تعود إلى حدة الطليعية التي تميزت بها تلك الجماعة، وعدم وضوح تنظيراتها، وافتقار زعامتها إلى الكاريزما المؤثرة.
وعندما يأتي دور مجلة شعر، يؤكد هذا الفصل من الكتاب أن جماعة مجلة شعر، ممثلة بأدونيس، ويوسف الخال، وأنسي الحاج، ومحمد الماغوط وسربهم، هي من دشنت الولادة الحقيقية لقصيدة النثر العربية، مستفيدة من التبدلات المعرفية الكبرى في تلك الفترة (الحرب العالمية الثانية، الثورات العربية، سقوط فلسطين)، ومعزّزة بالاطلاع الواسع على الثقافة الفرنسية – خاصة كتاب سوزان برنار – وهو يشير إلى أن نصوص الجيل الأول في مجلة شعر كانت تعاني من التلكؤ، وعدم التخلص التام من إرث الجملة الشعرية التقليدية، باستثناءات قليلة (الماغوط) ثم يبرز دور الأجيال اللاحقة؛ منذ مطلع السبعينيات وحتى نهاية الثمانينيات، مثل بول شاوول، شربل داغر، عباس بيضون، صلاح فائق، قاسم حداد، عبدالرحمن فخري، عبدالكريم الرازحي، سيف الرحبي في التقاط الخيط السردي الذي حرر قصيدة النثر، وجعلها أكثر نضجا وتحققا، مع التخلص من بقايا الإيقاع التقليدي والغموض.
بعد هذا يؤكد الجيلاني – من خلال هذا الفصل- أن قصيدة النثر العربية، على الرغم من استنساخها للنموذج الغربي، قد اكتسبت الكثير من خصوصيتها عبر تضمينات متواصلة نفذتها، وشملت الخبرات، كما شملت قدرا لا بأس به من الانعتاق من رواسب الماضي، ومن استحكامات البنى الثقافية التقليدية في النسق المعرفي العربي، ما جعلها تختلف نسبيّا عن الأصل الفرنسي.
وبشكل تفصيلي نقرأ كيف أن قصيدة النثر في الهوامش الجغرافية العربية؛ مثل العراق، اليمن، السعودية، السودان، اكتسبت سمات وأغراضا جديدة ومحددة، متجاوزة شرط المجانية واللاغرضية الذي روّجت له سوزان برنار؛ حيث يؤكد المؤلف أن تلك التضمينات تعكس الخصوصيات الثقافية والسياسية والاجتماعية لتلك المناطق (مثل الشعرية المرتبطة بالشارع في اليمن، النكهة الصوفية في السودان، أو التعبير عن الهموم الجماعية في العراق).
والجيلاني لا يغادر هذا الفصل قبل أن يقدم تحليلا نقديا مميزا للعلاقة بين الشعراء الرواد في المركز العربي؛ الذين تأثروا مباشرة بالنموذج الغربي، وشعراء الهوامش الذين استوعبوا النموذج الجاهز، وأعادوا تشكيله بما يتناسب مع واقعهم، رغم عزلتهم وتعرضهم للرفض أحيانا؛ مشدّدا في النهاية أن تبدلات النسق المعرفي هي القوة الدافعة وراء تلك التحولات، وأن قصيدة النثر نتاج لتفاعل معقد بين المؤثرات الغربية، والخصوصيات المحلية، والظروف التاريخية.
الدراسة الثانية في الفصل الأول من الكتاب عنوانها “بصمات الهوامش الجغرافية العربية وتضميناتها.. نماذج من قصيدة النثر اليمنية” والحقيقة أن هذه الدراسة بمثابة تكملة للدراسة السباقة، أو بمثابة توسعة للمقاربات الأخيرة من الدراسة السابقة عليه، ويوضح الجيلاني فيها كيف أن قصيدة النثر في اليمن؛ لم تواجه نفس المعارضة الشرسة التي واجهتها في بلدان عربية أخرى، مثل مصر والعراق، بل كان هناك قبول نسبي من كبار الشعراء والنقاد مثل البردوني، إبراهيم الحضراني، وعبدالعزيز المقالح، رغم بعض التحفظات على التسمية أو مماحكات مقايل القات، وهذا ضرب من النقد الثقافي يسلط الضوء على تنوع ردود الفعل الثقافية على هذا الشكل الشعري في العالم العربي.
بعد ذلك يستدعي نماذج مفصلة لشعراء يمنيين منهم: علي المقري، أحمد الزراعي، محمد المنصور، طه الجند، جميل حاجب، علي جاحز، محمد اللوزي، محمد الشيباني، محمد العديني، هدى أبلان وغيرهم، مبيّنا كيف أن نصوصهم تعكس “تخلخل الثوابت وبلبلة اليقين”، و”سقوط الأيديولوجيا”، و”انكشاف اليقينيات الأيديولوجية” كما في نص علي المقري، أو تتناول مفردات الوطن والمكان بتهكم وواقعية مثل تناول صنعاء لدى طه الجند.
ويؤكد الجيلاني على أن قصيدة النثر اليمنية أصبحت غرضية بامتياز، أي أنها تعالج قضايا وجودية واجتماعية وسياسية محددة، وتستفيد من الهامشي والمنبوذ في خطابها، وهذا يتناقض مع شرط المجانية واللاغرضية المرتبط بالنموذج البرناري، مسلطا الضوء على كيفية توظيف الشعراء اليمنيين لتقنيات مثل: التكثيف والمفارقة وهواجس الضدية والانشقاق، وعودة علامات الترقيم، واستثمار فضاء الورقة، وتغيير المفهوم البلاغي للشعر… والظهور السردي للنثر في القصيدة.
الفصل الثاني من كتاب (شجون الغريبة) يحمل عنوان “عندما فتح العالم ذراعيه: قصيدة النثر وجيل الإنترنت”؛ وفيه يُضيف الجيلانيّ بُعدا حاسما لتحليلاته السابقة، وفي ذلك تأكيدٌ ضمنيٌّ على شمولية كتاب “شجون الغريبة” واتساع تتبعاته لمسارات قصيدة النثر في العالم العربي، خاصةً في سياق التحولات الرقمية، فنتابع معه كيف أحدثت شبكة الإنترنت وغرفة الدردشة والمنتديات التابعة لها تغييرات عميقة في قواعد اللعبة كلها، والمقصود قواعد الكتابة وقواعد النشر في المشهد الشعري العربي، لقد انتقل الشعر إلى العصر المعلوماتي أو المرحلة اللامتناهية الشبكية، حيث أصبح النص الرقمي يتضمن عناصر الكلمة، والصورة، والصوت، واللون، والحركة، والروابط التشعبية.
كما شمل التغييرات استحداث مصطلحات ومفاهيم جديدة، نشأت مع هذا التحول، مثل: الأدب الوسائطي والشعر الرقمي التفاعلي، ويستعرض أمثلة لقصائد لا يمكن تجليها إلا في الوسيط الإلكتروني. والجيلاني يسلط الضوء على مساهمة المواقع والمنتديات والمدونات في خلخلة سلطة الصحف والمجلات والمحررين الثقافيين، وحررت الشاعر من قيود النشر التقليدي، ما أدى إلى شيوع ديمقراطية غير مسبوقة في المشهد الشعري العربي، وأدى أيضا إلى ظهور ما أسماه وعيا بـ “الوعي بالنص الإلكتروني” لدى الكاتب والمتلقي على حد سواء.
إضافة إلى ذلك يناقش هذا الفصل فكرة ما بعد قصيدة النثر، المرتبطة بالنص التشعبي، لكنه يوضح أن قصيدة النثر حافظت على خصوصيتها في الفضاء الرقمي، مكتفية بالحد الأدنى من الإمكانات الوسائطية؛ قبل أن تحقق طفرتها الكبرى مع هيمنة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منذ عام 2008، حيث ركزت على النشر والخاصية التفاعلية.
الجيلاني يشير إلى ملاحظة الناقد عبدالله الغذامي؛ وهي تتعلق بكون مفهوم النص الرقمي المترابط يعيدنا إلى اشتغالات تراثية عربية في الشروح والحواشي، حيث يضرب الغذّاميّ مثلا بكتاب “عنوان الشرف الوافي” للعلامة إسماعيل بن أبي بكر المقري الزبيدي، وهو بذلك يضيف بُعدا تأصيليا فريدا للظاهرة الرقمية.
الجيلاني يُدعّم ما ذهب إليه في مقاربته السابقة، قصيدة النثر وجيل الإنترنت، بمقاربة أخرى عنوانها “وسوم قصيدة النثر في العشرية الأولى” يقدم من خلالها تحليلا معمّقا لتأثير العصر الرقمي والإنترنت على قصيدة النثر ومستقبلها، كما يتتبع “وسوم قصية النثر” في هذه الفترة، ويحدد وسومها بدقة متناهية، مؤكدا أن وسوم قصيدة النثر وسائر المتغيرات التي أصابتها إنما تعبر عن قوة التلاقح وتبادل التأثر والتأثير بين منتجيها في أصقاع البلاد العربية. فقد وفرت المواقع الإلكترونية والمنتديات مساحات هائلة للتواصل بين الشعراء، كما وفرت لكل شاعر- على حدة- اطلاعا أوسع على تجارب الآخرين، وحتى مصادر تلقياتهم، الأمر الذي جعل عوالمهم تتمازج وتتخصَّب أكثر بمزيد من الأفكار.
في هذا السياق يرصد وسوما تتعلق بجملة من المفاهيم، التي تشير إلى عوالم التشظي والتمزق المرتبط ارتباطا شرطيا بعوالم الشبكة العنكبوتية، كما ترتبط بالبلبلة الواسعة التي نعانيها تجاه الاختيار بين مسميات ومصطلحات هذه العوالم، فنحن نقصد بالعالم الرقمي عالم النت نفسه. بمقدار ما يحيلنا الهذيان إلى التمزق، حال حديثنا عن تعلق الأمر بالمشاعر والأحاسيس.
ومن الناحية المعجمية فقد استجدّ حقلٌ معجميٌّ واسع، تُمثِّل محاميله الدلالية الوسوم المشار إليها بشكل واضح، فنحن نجد أنفسنا أم مصفوفة واسعة من المسميات الاصطلاحية التي لم يكن معظمها معروفا قبل بزوغ العشرية الأولى من القرن العشرين، من تلك المسميات (الماسنجر، السيليكون، الأيقونة، نتيَّة، النيلون، الفأرة، الياهو، الحاسوب، الفيروسات، البريد، السلة، الشاشة الفضية، مدونة، الشات.. إلى آخره).
إلى جانب ذلك يرصد طبيعة الانزياحات التي أصابت العلاقات الإنسانية؛ خاصة علاقات الحب بين الرجل والمرأة، وهي سمة من سمات العصر الرقمي، حتى عناوين القصائد أيضا تتحول إلى وسم آخر من وسوم فترة العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين، بعد أن فرضت عليها طبيعة العصر الرقمي أن تنزاح مستجيبة له، على سبيل المثال يكتب الشاعر عنوان إحدى قصائده هكذا “قـصـيـدة شـات @ CHAT”.
الفصل الثالث من الكتاب حمل عنوانا دالا هو “في وضع التوافق”، هذا الفصل يُعدّ إضافة قيمة للغاية، إذ هو ذروة المقاربات العامة التي احتوى عليها النصف الأول من الكتاب. يتكون الفصل من ثلاث مقاربات، عنوان الأولى “قصيدة النثر الفيسبوكية”، وفيها يتتبع الجيلاني النقلة الهائلة التي أحدثها فيسبوك في مشهد الكتابة الشعرية، حيث أنهى سلطة الصحف والنخب والأيديولوجيا، وفتح الباب للنشر الذاتي المباشر والتلقي الواسع والمتنوع، وأسهم في إحداث زيادة كبيرة في حجم الإنتاج الشعري، وحرر الشعراء من الاصطفافات الشكلية، وقدم كتابة من تراب وماء، مشحونة بتفاصيل الحياة اليومية.
ومع هذه الإيجابيات، يطرح الفصل أيضا تحديات مهمة مثل اختلاط الغث بالسمين، وتأثير (اللايكات) المضلل على تقييم النصوص، وفيضان النصوص القصيرة على حساب المطولات، وتراجع الهم العام لصالح الذاتي، وظهور أشباه كُتّاب. كما يتناول الجدل النقدي الذي ثار حول “موت الناقد” وظهور “ديموقراطية الشعر” التي يؤكد النقاد أنها أثرت في شكل القصيدة وأسلوبها، مع استمرار الجدل حول جودة الشعر المنتج في هذا الفضاء، وبدا أن اتساع استخدام الإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعي قد ساهم بقوة في تشكيل مقروئية مختلفة لقصيدة النثر، خارج مسمى المجموعة الشعرية أو المجلة الثقافية أو الملف الأدبي، ومع انتشار ثقافة الموقع الأدبي والصفحات المتخصصة على “فيسبوك” برزت كتابة مختلفة كليا، دبَّت على العالم الافتراضي، من صميمها الالتحام الحار بين الشعر والتجربة اليومية، وإعادة النظر إلى الواقع شعريا، كتابة مشحونة بطاقة الحياة وكاسرة لجدران اللغة الرخامية التي أثقلت الشعر.
وتشير هذه المقاربة إلى مفارقة لافتة جدا، فقصيدة النثر التي أرغمها فيسبوك على الخروج من مظلة الأيديولوجيا ونقادها، حققت بفضل فيسبوك نفسه ما لم تستطع تحقيقه عبر خمسين عاما من معاركها ضد الأشكال الأخرى، “إن كثيرا من نصوص “فيسبوك” تُحقّق بوعي مآلات جديدة للقصيدة العربية، خاصةً بين شعراء قصيدة النثر التي بفضل “فيسبوك” صارت متنا بعد 50 عاما من انطلاقها في المشهد الشعري العربي، بغض النظر عن جودة الشعر أو عدمه، فالمهم الآن تحقيق لحظة حرية الكتابة من دون الاستناد إلى صكوك كهنة النقد”.








