رؤى

ويتكوف: أمريكا تملك خطة سلام لغزة.. وتأمل في تقدّم حاسم قريبا

نيويورك/القاهرة (رويترز)

قال مبعوث الولايات المتحدة إلى المنطقة -يوم الأربعاء- إن واشنطن شاركت هذا الأسبوع، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، خطة سلام من 21 نقطة للشرق الأوسط، وإنها تأمل في اختراق بشأن غزة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدّم مقترحات إلى قادة من عدة دول ذات أغلبية مسلمة -بينها السعودية وقطر ومصر-خلال اجتماع عُقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة السنوية يوم الاثنين.

وقال ويتكوف: “أعتقد أن الخطة تعالج المخاوف الإسرائيلية، وكذلك مخاوف جميع الجيران في المنطقة”. وأضاف: “نحن متفائلون، بل ويمكنني القول واثقون بأننا سنتمكن خلال الأيام المقبلة من الإعلان عن نوع من الاختراق”.

وتواجه إسرائيل إدانة عالمية بسبب حربها في غزة التي تقترب من إتمام عامها الثاني دون هدنة تلوح في الأفق. وقد تسبّب الصراع في دمار واسع وأودى بحياة أكثر من 65 ألف فلسطيني، بحسب سلطات صحية محلية. وتقول هيئة عالمية لمراقبة الجوع إن جزءا من القطاع يعاني مجاعة.

وبدأت الحرب الحالية عندما اقتحمت حركة حماس إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص وأَسر 251 رهينة وفقا للإحصاءات الإسرائيلية. وما يزال نحو 48 رهينة، يُعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة، قيد الاحتجاز حتى الآن.

ولا يزال  البيت الأبيض حليفا راسخا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المقرر أن يُلقي كلمة أمام الجمعية العامة في نيويورك يوم الجمعة خلال زيارة للولايات المتحدة تتضمن أيضا اجتماعا مع ترامب. وقد أدان الزعيمان اعتراف قوى غربية مثل فرنسا وبريطانيا بدولة فلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي الأثناء، واصلت إسرائيل حملتها العسكرية على مدينة غزة بالرغم من الدعوات المتكررة إلى التراجع. وقال الجناح العسكري لحماس للجيش الإسرائيلي إن توسيع عملياته في مدينة غزة سيُعرّض الرهائن الإسرائيليين للخطر، فيما دعا الجيش الإسرائيلي سكان غزة إلى “الانتفاض والانفصال عن حماس” لإنهاء الحرب.

وبالتوازي مع خطة ترامب، تعمل عدة قوى أوروبية ودول عربية على مبادرة لما بعد انتهاء الحرب في غزة، تشمل إنشاء قوة استقرار مكوّنة من دول أوروبية وإسلامية. وقد عقدوا اجتماعا يوم الثلاثاء بعد لقاء ترامب. ويأمل دبلوماسيون أوروبيون في أن يتقاطع عملهم وإعلان تؤيده الجمعية العامة لدعم نشر بعثة استقرار دولية مؤقتة مع الخطط الأميركية.

كثيرون ما زالوا في مدينة غزة وسط مخاوف أمنية، وبينما تتعثر الجهود الدبلوماسية، غادر مئات الآلاف من الفلسطينيين مدينة غزة في شمال القطاع، في حين تردد آخرون بسبب المخاطر الأمنية وانتشار الجوع.

وقال ثائر، وهو أب لطفل ويبلغ 35 عاما من تل الهوا، أحد أحياء مدينة غزة: “انتقلنا إلى المنطقة الغربية قرب الشاطئ، لكن كثيرا من العائلات لم تكن لديها فرصة. الدبابات باغتهم”.

وبدأت القوات الإسرائيلية التقدّم نحـو المدينة التي يقطنها أكثر من مليون نسمة في أغسطس/آب، قائلة إنها تهدف إلى تدمير آخر معقل لمقاتلي حماس.

وقال مسعفون إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 50 شخصا في أنحاء غزة يوم الأربعاء، معظمهم في مدينة غزة عندما أصابت ضربة مأوى للعائلات النازحة قرب سوق، وأضافوا أن شخصين آخرين قُتلا في منزل قريب. وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربة استهدفت عنصرين من حماس وإن قواته حاولت تقليل الأضرار بحق المدنيين.

وأظهر فيديو حصلت عليه رويترز أشخاصا ينبشون الحطام. وقال سامي حجاج: “كنا نائمين في حفظ الله. لم يكن هناك شيء – لم يخطرونا، ولا حتى أعطونا إشارة. كانت مفاجأة. هناك أطفال ونساء، نحو 200 شخص ربما، ست أو سبع عائلات – هذا المربّع مكتظ بالعائلات”.

وفي تل الهوا، دخلت الدبابات مناطق مأهولة فحبست الناس في منازلهم، فيما تمركزت دبابات أخرى قرب مستشفى القدس، بحسب شهود. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن محطة أوكسجين قد تضررت.

وتقدّمت الدبابات أيضا أقرب إلى أكبر مستشفيات غزة، الشفاء، وفق شهود ووسائل إعلام تابعة لحماس. وقال الجيش الإسرائيلي إن عناصر من حماس فتحوا النار من داخل حرم المستشفى، وهو ما نفته حماس.

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة التابع لحماس: “نخشى أن تكون هذه الأكاذيب تمهيدًا لمداهمة جديدة للمستشفى”، في إشارة إلى عدة مداهمات سابقة نفذتها قوات إسرائيلية.

ونشرت الجيش الإسرائيلي لقطات جوية ضبابية بدا أنها تُظهر إطلاق نار من نافذتين. ولم يرد الجيش فورا على استفسارات رويترز بشأن كيفية تأكده من أن مطلقي النار عناصر من حماس وعلى من أطلقوا النار.

وقال مسئول أمني في حماس إن “عصابات إجرامية” أطلقت النار على المستشفى من خارج المجمع. ولم تتمكن رويترز من التحقق مستقلًا من الروايات المتضاربة.

وعلى صعيد منفصل، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن قوات إسرائيلية قتلت فلسطينيا في مداهمة بقرية عنزة قرب جنين، وإن مستوطنا إسرائيليا أطلق النار وقتل آخر في المغير شمال شرق رام الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعليق فوري بشأن الحادثين. واشتدّ العنف في الضفة الغربية خلال حرب غزة، مع تكثيف إسرائيل المداهمات في أنحاء المنطقة.

وفي جنوب غزة، قال مسعفون إن ما لا يقل عن 13 شخصا قُتلوا في النصيرات وقرب رفح. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن هجماته تهدف إلى إنهاء حكم حماس للقطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى