رياضة

الأهلي إلى نهائي السوبر المصري.. عبر بوابة سيراميكا كليوباترا

في مباراة متوسطة المستوى، اختلف فيها أداء الفريقين على مدى شوطيها، حيث سيطر الأهلي تماما على مجرياتها خلال أول 20 دقيقة وأحرز هدفا برأسية لاعبه محمود حسن، ثم تراجع أداء الأهلي تراجعا كبيرا دون أي مبرر، وترك الاستحواذ للمنافس وأفسح له المساحات في منطقة وسط الملعب، في مشهد “هزلي” متكرر من جانب الفريق الأحمر؛ حتى نجح سيراميكا في إدراك هدف التعادل في الدقيقة 41 من زمن الشوط الأول؛ ليحاول الأهلي استعادة زمام المباراة بعدها؛ وكأن الهدف أيقظ لاعبي الأهلي من سبات عميق.. لينتهي الشوط الأول بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما.

المدير الفني الدنماركي للأهلي والذي لم تظهر له أي بصمة على الفريق حتى الآن، ومازال يؤدي بنفس الطريقة التي هي خليط من اللعب الحماسي والعشوائية والاستعراض والرعونة- بدأ المباراة بتشكيل يتكون من الشناوي في المرمى، وأمامه هاني وياسر إبراهيم وياسين مرعي وأحمد نبيل كوكا. وفي خط الوسط، أليو ديانج ومروان عطية ومحمود حسن وفي الهجوم، زيزو وبن شرقي وجراديشار.

أما على ماهر فبدأ ببسام في المرمى، أمامه محمد صادق ورجب نبيل وچاستيس آرثر ومحمد عادل. وفي الوسط السولية وبلحاج وكريم وليد وإسلام عيسى ولاكاي. وفي الهجوم مروان عثمان.

خلال الثلث ساعة الأول من عمر المباراة ضغط هجوم الأهلي على دفاع سيراميكا بقوة، حتى أنه حصل على خمس ركنيات خلالها، لكنها ذهبت سدى -كالعادة- والعجيب أن المدير الفني لم يلفت نظره هذا الأمر، رغم أن الأهلي لم يستفد من عشرات الضربات الركنية التي احتسبت له خلال المباريات التي أدارها ييس توروب، ما يؤكد أنه يعاني من بطء الفهم.. لمشاكل الفريق الفنية.

المشكلة الأبرز التي لم يستوعبها توروب إلى الآن أيضا.. هي الحالة المزرية لخط دفاع الأهلي الذي استقبل الهدف رقم 14 في مباراة الليلة، في 15 مباراة في مختلف المسابقات.. ما بين أخطاء التمركز في الكرات الثابتة والخطأ المتكرر من قلبي الدفاع اللذين يضربان بمنتهى السهولة، إلى جانب أخطاء الشناوي العجيبة!

خير مثال على ذلك هدف سيراميكا الليلة.. حيث تقدّم ياسين مرعي بعشوائية غريبة ودون مبرر لوسط الملعب ليفقد الكرة لحساب بلحاج الذي يمررها بينية لمروان عثمان الذي يلعبها من لمسة واحدة لحظة خروج الشناوي الذي لم يرفع يده لإبعاد الكرة حيث فضّل النزول بها على الأرض مستندا؛ لتسكن الكرة المرمى متهادية على يساره.. بينما تباطأ ياسر إبراهيم في إخراجها، مراقبا إياها بإعجاب.

مع بداية الشوط الثاني امتلك الأهلي الكرة وهاجم بقوة حتى استطاع إحراز هدفه الثاني في الدقيقة 52، عن طريق جراديشار بعد عدة تمريرات وصلت الكرة بعدها لمروان عطية الذي أرسلها خلف دفاعات سيراميكا لتصل لأشرف بن شرقي الذي لعبها رأسية نموذجية ينجح السلوفيني في تحويلها بيسراه في أقصى نقطة في المرمى على يمين بسام الذي تباطأ في التعامل مع رأسية أشرف بن شرقي.

وكالعادة تراجع أداء الأهلي بعد الهدف، وفضّل الدنماركي تأمين الدفاع، وأجرى عدد من التغييرات كان أولها اضطراريا في الدقيقة 68 بعد إصابة جراديشار، ليشارك طاهر بديلا له، وبعد 10 دقائق يشرك محمد بن رمضان بدلا من زيزو، وأحمد رمضان بديلا لأشرف بن شرقي.. وقبيل نهاية الوقت الأصلي يشرك عبد القادر ويخرج محمود حسن.

تراجع الأهلي للدفاع، اعتمادا على الهجمات المرتدة التي تنافس عبد القادر وطاهر في إهدارها برعونة شديدة.. وأحكم سيراميكا ضغطه الهجومي الذي واجه تكتل كل لاعبي الأهلي أمام مرمى الشناوي.. وينتهي الوقت الأصلي ويحتسب الحكم محمود البنا 7 دقائق وقتا بديلا للوقت الضائع.. وتشهد تلك الدقائق فرصتين مؤكدتين للأهلي تهدران بغرابة، كما شهدت كرة جدلية حين اصطدمت الكرة بيد ياسين مرعي داخل منطقة جزاء الأهلي.. لكن البنا لم يستجب لتوسلات جهاز سيراميكا ولاعبيه بمراجعة تقنية var)) لتنتهي المباراة بفوز الأهلي وصعوده لنهائي كأس السوبر المصري، في انتظار الفائز من مباراة الزمالك وبيراميدز التي بدأت أحداثها بعد نهاية مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا.

رغم الفوز ما زال فريق الاهلي يعاني من عدد من المشاكل الفنية التي يبدو أن المدير الفني لم يستوعبها جيدا حتى الآن.. ويحتاج الأهلي بشدة إلى تدعيم عدد من المراكز في موسم الانتقالات الشتوية، وعلى رأسها مهاجم سوبر في مركز رأس الحربة.. كما على مجلس الإدارة مراجعة عدد من القرارات التي اتخذها، بناء على توصيات المدير الفني المقال خوسيه روبيرو.

 

 

 

ماهر الشيال

باحث وكاتب ومحرر مصري.
زر الذهاب إلى الأعلى