بالرغم من الخرق المتتالي لوقف إطلاق النار من جانب جيش الاحتلال، والذي تسبب في ارتقاء 451 شهيدا بينهم 100 طفل، منذ بدأ تنفيذ قرار وقف إطلاق النار؛ ليصل عدد شهداء الشعب الفلسطيني منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، إلى 71.439 شهيدا، و171.324 جريحا- إلا أن الإدارة الأمريكية، أعلنت أمس الأربعاء أنها تتقدم نحو المرحلة التالية من خطتها بشأن قطاع غزة، وأنها ستعلن أسماء 15 عضوا، سيشكلون اللجنة الفلسطينية التي ستدير القطاع بشكل مؤقت.
المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف- أعلن انطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدا أنها تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح المقاومة، وإقامة إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وبدء عملية إعادة الإعمار.
وفي بيان له صدر أمس قال ويتكوف أن المرحلة الجديدة تنص على تشكيل إدارة انتقالية تكنوقراطية في غزة تحت اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، إلى جانب البدء في نزع السلاح الكامل، بما يشمل تفكيك جميع الجماعات المسلحة غير المصرّح بها -حسب قوله- وشدد ويتكوف على أن الولايات المتحدة تتوقع وفاء حركة حماس، بكافة التزاماتها، بما في ذلك إعادة آخر جثة محتجزة لديها، محذّرا من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى عواقب خطِرة للغاية؛ هذا على الرغم من أن حركة المقاومة الإسلامية، ما زالت متمسكة حتى اللحظة برفض نزع سلاحها.
تحدث ويتكوف في بيانه عن الحفاظ على وقف إطلاق النار، ويبدو أن الرجل لم يبلغه أن جيش الاحتلال ارتكب 1244 خرقا لقرار وقف إطلاق النار، منذ بدء سريانه في العاشر من أكتوبر 2025.
ونشر موقع أكسيوس نقلا عن مسئولين أمريكيين، إن البيت الأبيض أرسل دعوات لعدد من الدول للانضمام إلى ما يسمى بـ “مجلس السلام”، على أمل أن تنجح الإدارة الأمريكية في تأسيسه رسميا خلال الأسبوع القادم، على أن يترأس ترامب أول اجتماع للمجلس، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيُعقد الأسبوع المقبل في دافوس في سويسرا.
وما زال الجدل دائرا حول تشكيل ما أُطلق عليه قوة الاستقرار الدولية، التي ستتولى مسئولية الأمن في القطاع، وإن كانت المغرب وإندونيسيا هما الدولتان اللتان تأكد أنهما ستشكلان النواة الأساسية للقوة في المرحلة الثانية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلا عن مصادر رسمية في واشنطن، أن الإدارة الأميركية ستعلن خلال الساعات القريبة تحقيق تقدُّم ملموس في تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، والانتقال من مرحلة احتواء الصراع إلى مرحلة الإدارة المدنية وإعادة البناء. وبحسب التقرير، ستكشف الولايات المتحدة عن أسماء 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط، سيكلفون بإدارة الشئون اليومية في القطاع بشكل مؤقت، في المجالات الحيوية التالية: الصحة العامة، والبنية التحتية، والتربية والتعليم، والخدمات البلدية.
كانت مصادر فلسطينية قد أكدت أمس، أن لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة؛ شُكلت بشكل شبه كامل، في انتظار حسم تعيين مسئول ملف الأمن والشرطة، وسيجري إعلانها في وقت لاحق.
علي شعت، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، سيرأس اللجنة.. ومن بين الأسماء الأُخرى التي من المتوقع أن تشارك في اللجنة: عبد الكريم عاشور، مدير جمعية الإغاثة الزراعية في قطاع غزة؛ عايد ياغي، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة؛ عايد أبو رمضان، مدير غرفة تجارة غزة؛ جبر الداعور، رئيس جامعة فلسطين في غزة؛ بشير الريس، مستشار هندسي؛ المهندس عمر شمالي، مدير الاتصالات الفلسطينية في قطاع غزة؛ علي برهوم، مهندس ومستشار في بلدية رفح؛ المحامية هناء ترزي، أول محامية مسيحية في قطاع غزة.
نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط ووزير الخارجية البلغاري السابق- سيعين ممثلا أعلى جديدا لـ”مجلس السلام”، الذي يرأسه ترامب، وسيتولى الإشراف على تنفيذ خطة السلام، وسيعمل ملادينوف، أداة اتصال بين لجنة التكنوقراط الفلسطينية و”مجلس السلام”.
سيضم “مجلس السلام” نحو 12 عضوا، وسيقدم توجيهات على المستوى الاستراتيجي في القضايا المتعلقة بغزة. وقال ترامب، الذي تحدث مع الصحافيين يوم الأحد الماضي، إن المجلس سيتألف من “قادة أهم الدول”، من دون أن يذكر أسماءهم.
وكانت مصر وقطر وتركيا أصدرت بيانا مشتركا أعربت فيه عن أملها بأن يمهّد تشكيل اللجنة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق الخطة التي أعلنها ترامب، بما يساهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدُّد التصعيد.








