ترجمة: أحمد بركات
أفادت استطلاعات رأي أُجريت مؤخرا أن شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تراجعت بدرجة كبيرة، بلغت 42 نقطة، في أوساط جيل الألفية “الجيل Z”، خلال العام الماضي.
وكان الرئيس ترمب قد حصل على نسبة أكبر من أصوات الشباب في انتخابات عام 2024، مقارنة بانتخابات عامي 2016 و2020، ما ساعد على عودته إلى البيت الأبيض. ولكن يبدو أن الرئيس الأمريكي يعاني، بعد عام واحد من ولايته الثانية، من انقلاب الجيل Z ـ المولودون في الفترة من 1997 إلى 2012 ـ عليه.
في هذا السياق، أعلن كبير محللي البيانات في شبكة CNN، هاري إنتن، النتائج الصادمة لاستطلاع الرأي الذي أجرته الشبكة مؤخرا، والذي أظهر أن معدلات تأييد الرئيس الأمريكي في أوساط الجيل Z قد تراجعت إلى 32 نقطة مئوية، ما يمثل تراجعا حادا عن معدلات تأييده في أوساط الشباب في فبراير 2025، والتي بلغت +10.
وقال إنتن إن ترمب “يهوي من جرف” في أوساط الجيل Z، مضيفا: “يا إلهي! هذه فئة شديدة التقلب، وقد انحرفت بعيدا عن دونالد جون ترمب”.
ووفق مركز بيو للأبحاث، فقد حصل الرئيس الأمريكي في انتخابات عام 2024 على 42% من أصوات الأمريكيين المولودين في تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من الألفية الجديدة. ورغم أن هذه النسبة تمثل تراجعا بنسبة 13 نقطة مئوية مقارنة بما حصدته منافسته الديمقراطية كاملا هاريس، نائبة الرئيس السابقة، إلا أنها لا تزال أفضل مما حققه ترمب في السباقات الانتخابية الماضية.
ففي سباق عام 2020، على مقعد الرئاسة الأمريكية أمام الرئيس السابق جو بايدن، حصل ترمب على 35% من أصوات هذه الفئة العمرية، فيما حصل على 25% فقط من أصوات نفس المجموعة في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 أمام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.
وتأتي قضية ارتفاع تكاليف المعيشة في مقدمة القضايا التي تثير اهتمام، وربما قلق الجيل Z، كغيرهم من الأمريكيين، بعد أن تراجعت معدلات تأييد الرئيس الأمريكي على خلفية إدارته لملف الاقـتصاد، والذي يمثل أحد القضايا الرئيسية التي ركزت عليها حملته الانتخابية في عام 2024.
كما أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز NORC للأبحاث في ديسمبر الماضي أن 67% من الناخبين الأمريكيين غير راضين عن أداء ترمب في إدارة ملف الاقـتصاد، فيما أعرب 31% فقط عن رضاهم.
وكانت هذه الفجوة أقل حدة في مارس من العام نفسه، حيث رفض 58% من الأمريكيين الأداء الاقـتصادي للرئيس، فيما أيده 40%.
وبرغم نتائج تلك الاستطلاعات أعرب ترمب عن تفاخره بما آلت إليه أحوال الاقـتصاد الأمريكي في ولايته الثانية خلال ظهوره السنوي في نادي ديترويت الاقـتصادي، الثلاثاء، حيث أكد أن الولايات المتحدة شهدت “أقوى وأسرع انتعاشة اقـتصادية في تاريخ البلاد”.
رغم ذلك، فقد استقر معدل التضخم في ديسمبر عند 2.7% وفق مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، فيما بقيت أسعار المواد الغذائية على ارتفاعها. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مبيعات المنازل ظلت في عام 2025، عند أدنى مستوى لها منذ 30 عاما، في ظل ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات الرهن العقاري.








