رؤى

نحو مليوني “إسرائيلي”.. تحت خط الفقر

نشرت صحيفة معاريف العبرية اليوم، التقرير السنوي عن حالة الفقر في دولة الاحتلال، الذي يصدر عن مؤسسة التأمين الوطني، عن العام الذي يسبق العام المنقضي، عام 2024، الذي يعتبر العام الأول لحرب 7 أكتوبر.

ويكشف التقرير تأثير الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي، بما في ذلك أوضاع الفقراء من مواطني دولة الاحتلال .

يشير التقرير إلى تفاقم متواصل لوضع فقراء “إسرائيل” الاقتصادي على خلفية الحرب، غلاء المعيشة والإبطاء في النمو الاقتصادي.

وحسب التقرير، في العام 2024 كان يعيش نحو مليوني “إسرائيلي” فقير بينهم نحو 880 ألف طفل (أكثر من ربع عدد الأطفال في إسرائيل).

إسرائيل تندرج في المرتبة الثانية بين دول الـ OECDبعد كوستاريكا، في معدل الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر بين عموم الأطفال – 28% وهذا ارتفاع مقارنة بـ 2023، حين بلغ المعطى 27.6% (872.000) طفل. ويعاني الأطفال في “إسرائيل” من انحدار متواصل نحو الفقر في السنوات الأخيرة.

ويشير التقرير إلى أن أحد المعاني الأساسية لذلك هو الأذى المتواصل لرأس المال البشري – أذى يلحق بالإنجازات التعليمية، وفي الصحة، وفي القدرة على فرص كسب الرزق في المستقبل.

وقد تضررت عائلات مع أطفالها بشكل مباشر جرّاء الحرب؛ بسبب غياب الأهل عن سوق العمل، في خدمة الاحتياط، والنزوح، والإقالة، والضرر الذي لحق بالأعمال التجارية الصغيرة ورزق المستقلين.

حسب التقرير  يعيش في إسرائيل نحو 158.700 فقير من أبناء الجيل الثالث. هذا مدى فقر يفوق المتوسط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الـ OECD  يدور الحديث عن 12.5% من مواطني إسرائيل القدامى.

معدل كبار السن الذين يعيشون في الفقر أعلى في أوساط الذين يسكنون وحدهم مقارنة مع من يسكنون مع العائلة  %19.3

و 8.2% على التوالي.

كما أن الفوارق الاجتماعية في إسرائيل تواصل التعمق: 65.1% يأتون من بلدات المحيط ومن السكان الضعفاء ومنهم عائلات عربية وحريدية.

يدور الحديث عن معدل نحو ضعف نسبتهم في عموم السكان. مدى الفقر في محافظات القدس، الشمال والجنوب أعلى من المتوسط ونسبة العائلات الفقيرة بينهم تصل الى 36.5، 21.6 و 22.3 % على التوالي. بالمقابل في محافظات تل أبيب والوسط المعدلات ادنى من المتوسط.

مقياس جيني لعدم المساواة في الدخل حسب الدخل الصافي انخفض بين 2023 و 2024 بمعدل 0.6%. كما حل انخفاض أيضا في عدم المساواة حسب الدخل الاقتصادي لكن بمعدل أكثر اعتدالا 0.2%. مع ذلك الحراكات طفيفة جدا، وعمليا مستوى الدخل منذ زمن بعيد ليس المقياس الوحيد للفقر، وعدم المساواة في اسرائيل هو أيضا أعلى مقارنة بالدول المتطورة حسب مقاييس مختلفة .

27.8 % من الاقتصادات المنزلية في إسرائيل لا تنجح في إغلاق الشهر وتمويل كل النفقات. 9% يتنازلون عن علاج طبيب بسبب مصاعب اقتصادية، و 4.7% يتنازلون عن وجبة ساخنة مرة على الأقل كل يومين بسبب مصاعب اقتصادية.

في التحليل حسب أجزاء مختلفة من السكان، الأعداد ترتفع – نحو نصف العرب لا ينجحون في تمويل كل النفقات الشهرية، وهكذا أيضا نحو 29 % من الحريديم. في أوساط عموم المواطنين سجل ارتفاع طفيف في معدلات الفقر منذ 2023، من 20.6% إلى 20.7%.

خط الفقر في إسرائيل يبلغ 3.547 شيكل ومن دخله تحت هذا المبلغ يوجد حسب مقاييس الـ OECD في حالة فقر.

حسب التقرير، خط الفقر لزوجين في دولة الاحتلال يقف عند 7.095 شيكل، وخط الفقر لزوجين مع 3 أطفال 13.303 شيكل.

يظهر التقرير أنه رغم الارتفاع الحقيقي في الدخل وخط الفقر الذي ارتفع بـ 229 شيكل إلى 3.547 شيكل في العام 2024، فإن 28.1% من الإسرائيليين يعيشون في عدم أمان غذائي لأسباب اقتصادية بينهم نحو مليون طفل.

نحو 26% من الإسرائيليين لا ينجحون في تمويل غذاء صحي. وفي التأمين الوطني يعترفون بأن “هذا معطى يشهد على عمق الأزمة بتجاوز التعريف الرسمي للفقر”.

هذه المعطيات تنسجم مع نتائج تقرير الفقر البديل التي نشرت في وقت سابق ويقيس الفقر في إسرائيل وفقا لمقياس متعدد الأبعاد وكانت نتائجه أخطر بكثير.

إيلي كوهن، مدير عام منظمة “فتح قلب” يقول: “هذا هو تقرير الفقر الأخطر في تاريخ دولة إسرائيل. التقرير هو فقط صورة وضع للفقر لكنه لا يعنى على الاطلاق بالأعمال التي ينبغي عملها؛ كي يغير التهديد الاجتماعي الأكبر.

في الدورة السابقة للكنيست سن قانون السلطة الوطنية لمكافحة الفقر التي لم تقم بعد. يخيل أن هذه هي الفجوة الأكبر التي ينبغي معالجتها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى