فن

فنانون في حلبة السياسة

أثارت صور الفنان المصري المخضرم يحيى الفخراني وهو يؤدي اليمين الدستورية كنائب في مجلس الشيوخ المصري تساؤلات لدى البعض عن مدى تداخل الفن مع السياسة.

وأعادت التذكير بعدد غير قليل من أهل الفن ممن تحولوا الى مجال السياسة أو امتهنوها.

ليس الفخراني أول من انتقل من مجال الفن إلى العمل البرلماني حيث سبقه المخرج السينمائي خالد يوسف الذي خاض الانتخابات البرلمانية عام ٢٠١٥ عن دائرة كفر شكر ليدخل بأصوات سكانها الى البرلمان ويصبح ناىباً عنهم.

وبعيداً عن مصر والعالم العربي بشكل عام٫ فان ظاهره الفنان المتحول الى مجال السياسة ليست بالجديدة ولا بالمفاجأة للمتابعين.

ففي ثمانينات القرن العشرين٫ تمكن ممثل أمريكي لم يكن ذا شأن كبير في هوليوود هو رونالد ريغان من تعويض إخفاقاته في مجال التمثيل من خلال خوض مجال السياسة٫ حيث أهلته مواقفه المحافظة لأن يكون مرشح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم كاليفورنيا ثم خاض سباق الرئاسة الأمريكي مطلع الثمانينات أمام رئيس ينتمي إلى الحزب الديمقراطي هو جيمي كارتر وهي الانتخابات التي اسفرت عن فوز ريغان وبدايه حكمه الذي دام فترتين متتاليتين (١٩٨٤- 1٩٨٨).

رونالد ريغان
رونالد ريغان

ومن الطريف حقاً أن الفضل في فوز ريغان بفترة ثانية يعود أيضاً الى عالم التمثيل٫ حيث تعرض ريغان لمحاولة اغتيال فاشلة على يد شخص مهووس بنجمة هوليوود جودي فوستر وهي المحاولة التي رفعت من أسهم ريغان في الانتخابات التالية لتضمن له الفوز بولاية جديدة.

وعلى نهج ريغان وخطاه مضى رياضي وممثل ذو أصول نمساوية معروف ببطولته افلام الاثارة والحركة هو أرنولد شوارزنيغر٫ حيث انتقل من عالم رياضة كمال الأجسام التي سطع نجمه فيها الى عالم السينما واكتسب شعبية أهلته لخوض انتخابات حاكم ولاية كاليفورنيا والنجاح فيها ليصبح الحاكم رقم ٣٨ للولاية ويتولى هذا المنصب ما بين عامي ٢٠٠٣ و٢٠١١.

أرنولد شوارزنيجر
أرنولد شوارزنيجر

أما الممثل والمخرج المخضرم كلينت ايستوود ففضّل أن يدخل مجال السياسة مستقلاً عن أية أحزاب رغم ميوله السياسية الأقرب إلى يمين الوسط أو اليمين المعتدل٫ حيث مكنته شعبيته من الفوز بمنصب عمدة مدينة “كارميل الساحلية” في ولاية كاليفورنيا ما بين عامي ١٩٨٦ و١٩٨٨.

أما الممثلة الكوميدية المثيرة للجدل بسبب آراءها العنصرية روزان بار فذهبت الى ما هو أبعد من ذلك حين رشحت نفسها في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي أجريت عام ٢٠١٢.

روزان بار
روزان بار

وإلى الجنوب من الولايات المتحدة وتحديداً في الأرجنتين٫ لا زال الشعب هناك يحتفظ في ذاكرته الجمعية بسيره الممثلة إيفا بيرون التي صارت أهم شخصية جماهيرية في البلاد بعد زواجها من الرئيس خوان بيرون والتي كانت مصدراً لشعبيه نظامه في الفترة ما بين عامي ١٩٤٦ وحتى وفاتها عام ١٩٥٢.

وخلال تلك الفترة كانت إيفا٫ أو إيفيتا، كما اسماها شعبها، قاب قوسين أو أدنى من تغيير التاريخ وتولي منصب الرئاسة حيث أعلنت عام ١٩٥٢ نيتها الترشح لمنصب نائب الرئيس وهو الإعلان الذي لاقى قبولاً من العمال الذين كانوا يرونها واحده منهم بسبب خلفيتها المتواضعة إلا أن لاقى اعتراضاً من الجنرالات والأثرياء وهو ما اضطر إيفا للتراجع متعلله بصحتها المترديه.

أما في الهند٫ البلد صاحب صناعة السينما الأكبر في العالم من حيث كم الأفلام المنتجة كل عام٫ كانت السينما سبيل عدد من الممثلين إلى عالم السياسة ايضاً.

وفي مقدمة هؤلاء بطبيعة الحال نجم الهند الأول والأبرز أميتاب باتشان٫ حيث خاض نجم بوليوود الانتخابات البرلمانية في الثمانينات والتي أسفرت عن فوزه بمقعد نائب وممثل لمنطقة “الله أباد” في الهند.

اميتاب باتشان
اميتاب باتشان

أما في عالمنا العربي٫ فقد عرفت البرلمانات العربية فنانين امتهنوا السياسة مثل الفنان أيمن زيدان الذي دخل البرلمان السوري كنائب وعضو في حزب البعث الحاكم.

وفي مصر٫ خاض الفنان حسين صدقي الانتخابات عام 1961 ليصبح عضواً في مجلس الأمة أو مجلس الشعب حالياً ما أهله إلى تمثيل أهل دائرته في البرلمان.

كما انتُخب الفنان حمدي احمد عضواً بمجلس الشعب عام 1979 عن دائرة بولاق في القاهرة مرشحاً عن حزب العمل الاشتراكي المعارض في الفترة من 1979 إلى 1984.

حمدي أحمد
حمدي أحمد

وفي عام ١٩٨٠ تم اختيار الفنان محمود المليجي كعضو في مجلس الشورى وذلك في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: