رياضة

أزمة الاهلي.. افتقاد اللعب الجماعي وافتقاد الحلول الهجومية (المحلة نموذجًا)

هزيمة محلية جديدة للجنوب افريقي موسيماني المدير الفني للنادي الاهلي علي يد غزل المحلة المكافح ومدربه القدير خالد عيد الذي تفوق عليه فنياً بشكل كامل طوال احدث اللقاء.

نبدابالتشكيل:

لعب موسيماني بالشناوي في حراسة المرمي وربيعة وعودة ياسر في قلبي الدفاع بعد اصابة سعد محمد هاني يعود لجبهته اليمني ورغم تألق الناشئ كوكا في مركز الظهير الايسر واكتسابه حساسية المركز بل وصناعته هدف في لقاء المصري الا ان موسيماني قرر بالدفع ببيكهام ظهير ايسر لا ندري لماذا! والسولية وديانج في الوسط امامهم قفشة الشحات جناح ايمن طاهر جناح ايسر واخيراً هداف الاهلي شريف مهاجماً.

افتقر الاهلي للخطورة طوال احداث الشوط الاول، فرض خالد عيد اسلوبه علي الاهلي ولعب بدفاع محكم وتميز لاعبو المحلة بالثقة والالتحامات القوية واحياناً “العنيفة”. لم نر فنيا اي  شكل الاهلي الذي  اكتفي  بالاستسلام  لطريقة لعب المحلة.

اختفي اداء الاهلي الجماعي المعروف به وعابه البطء الشديد في التحضير وبدا  ان هناك تعليمات من موسيماني للاعبي الوسط بلعب الكرات الطويلة في العمق بدلاً من التمرير والوصول الي المرمي بجمل فنية تدربوا عليها.

غاب ايضا عن الاهلي السرعة وتدوير الكرة بين لاعبيه . اي انه  اكتفي بلعب المبارة كما سيرها وارادها فريق المحلة فاصبح ديانج هو قاطع الكرات الاول والسولية يسانده ولكن لا يوجد اي بناء للهجمة رغم وجود قفشة صانع اللعب والشحات وطاهر كجناحين.

ولهذا فرغم  استحواذ الاهلي ((السلبي)) بنسبة وصلت في الشوط الاول الي ٦٧٪؜ الاهلي مقابل ٣٣٪؜ للمحلة فان المحلة هي التي استطاعت اثبات تفوقها الخططي بتسجيلها هدف من ضربة حرة في مرمي الشناوي.

موسيماني حاول تدارك جزءا كبيرا من اخطاء التشكيل الذي بدأ به ، فاستعان باللاعب الوحيد الخبرة في كتيبة الاهلي والوحيد الذي يمكن ان يصنع الفارق وهو وليد سليمان علي حساب طاهر. وادرك خطأ الدفع ببيكهام في الجبهة اليسري فادخل محمود وحيد العائد من اصابة. ولكن ورغم هذه التغييرات استمر نفس الاداء العاجز  واستطاع فريق المحلة منع الاهلي من التواجد داخل مناطقه ومن لعب كرته الجماعية المعروفة.

وليد سليمان
وليد سليمان

هنا ادخل موسيماني بواليا كمهاجم اخر علي حساب لاعب وسط السولية من اجل الزيادة العددية والضغط  الهجومي اكثر علي المحلة. ولكن وضح  علي لاعبي الاهلي العصبية الشديدة وعدم التفاهم لتاخرهم في النتيجة بل وكاد غزل المحلة ان يحرز الثاني بعد ان اخطا ياسر ابراهيم تقدير الكرة ولكن من حسن حظه اضاعها مهاجم المحلة في منطقة ال١٨. تغيير بواليا نشط الفريق قليلاً ورأينا اول هجمة منظمة لبطل افريقيا طوال اللقاء في الدقيقة ٧٠! بعد تمريرات بين قفشة ووليد انتهت بعرضية كادت ان تكون هدف التعادل.

تفوق دفاعات المحلة في الكرات العالية جعل موسيماني يدخل مروان محسن بدلا من شريف الذي عاني كثيرا من قوة التحامات دفاع المحلة ولم يلق اي مدد من لاعبيه طوال اللقاء.

تغيير اخر جعل الاهلي يمتلك زمام الامور وراينا قلبي دفاع اهلي ياسر وربيعة في خط الوسط متقدمين ووضع الاهلي غزل المحلة في وسط ملعبه. ورغم تحسن  نسبي في شكل الاداء وتنوع  العرضيات مع وجود ٢ مهاجمين في الصندوق بواليا ومروان  خاصة عرضيات هاني ووحيد التي وصلت للمهاجمين الا ان كل هذه الفرص  دون تسجيل مع تالق حارس  المحلة.

خالد عيد مدرب غزل المحلة
خالد عيد مدرب غزل المحلة

حاول قفشة بالكرات الثابتة ولكن تنفيذه لها كان هدية لدفاعات المحلة، فلم تصل اي كرة ثابتة من قفشة لدرجة تهديد مرمي المحلة. لجأ الاهلي في اخر الدقائق الي اللعب “الانجليزي” و “تعليق” الكرة وارسال كرات عالية داخل منطقة جزاء المحلة في محاولات لاحراز التعادل ولكن انصفت صفارة النهاية كفاح لاعبي المحلة و دهاء مدرب المحلة خالد عيد الذي تفوق علي موسيماني لعباً ونتيجة. 3 نقاط جديدة يخسرها الاهلي في سباق اللقب المحبب له الدوري العام ولن تشفع هذة المرة مع جمهور الاهلي اعذار موسيماني عن الاجهاد واصابات اللاعبين.

في نهاية الامر اخفق الاهلي لاعبا وجهازا فنيا مع كامل الاحترام لنادي المحلة المكافح ولتاريخه الكبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock