مختارات

النكسة 76 وليست 67

بقلم: د.حسني كحلة، نقلًا عن صفحته على الفيسبوك

ليس هناك أي مبرر للتغيير الاستراتيجي الذي أجراه السادات في اتجاه معاكس ١٨٠ درجة لنظام ثورة يوليه ..
لقد تسلم دولة دينها الخارجي لا يزيد عن ١.٥ مليار دولار ( ٠.٦ مليار دولار دين مدني – ٠.٩ دين عسكري) الدين المدني لتأسيس مصانع تنتج وتسد من انتجها الدين بالإضافة إلى أن الدين ميسر لأنه طويل الأجل مدته ٢٠ سنة.. فترة سمح سنتين .. سعر فائدة ٢.٥ % .. الدين العسكري لم يسدد.. مع حريين الاستنزاف واكتوبر
السادات سلم الحكم عند الاغتيال بدين خارجي ٢٣.٥ مليار دولار
(١٨.٥ مليار دولار دين مدني – ٥ مليار دين عسكري)
الدين المدني دين صعب لأنه دين قصير الأجل لشراء مواد عدائية و سلع استهلاكية وتسهيلات موردين وأسعار فائدة معلومة تصل ل١٩ % ولا توجد فترات سماح أي القسط الأول مدته صفر ..والدين العسكرى دون حروب وهو دين مشروط بشروط صعبة.
هذا هو سبب ما نحن فيه وليس هزيمة ٦٧
عبد الناصر ترك اقتصاد قوي تنمية صناعية وزراعية وتنمية بشرية ولم يتوقف بناء السد العالي وتم بناؤه عام ١٩٧٠
السادات عمل انفتاح سماح مداح عام ٧٤ ليرضي أمريكا وبما أنه لم يكن باستطاعته بيع القطاع العام وقتها فقد وضع قنبلة موقوتة بأن أصدر توجيها لوزير الصناعة بعدم استيراد قطع غيار للمصانع وبذلك توقفت الصيانة والاحلال والتجديد مما يجعل خطوط الإنتاج تسقط الواحد تلو الآخر بالتالي تزيد التكاليف على الإيرادات وتسقط المصانع وحدها ويصبح القطاع العام فاشل وخاسر .
خلال ٥ سنوات أصبح عنده مشكلة اقتصادية.فعين عبد المنعم القيسوني وزير اقتصاد عام ٧٦ فقال انا فوجئت بحجم العجز في الموازنة العامة وفي ميزان المدفوعات وانه هناك ديون فات موعد استحقاقها ولم تسدد فذهب آخر عام ٧٦ لصندوق النقد الدولي ليطلب مساعدته فقد له برنامج السيطرة المعد منذ عام ٧٣ للدول التي تسقط في فخ الدين .
ويتضمن إلغاء الدعم وتحرير الأسعار ففعل فكانت انتفاضة ١٨ و ١٩ يناير التي غطت البلاد من الاسكندرية لأسوان..
لذلك أنا اعتبر أن النكسة هي عام ٧٦ وليست عام ٦٧ فهزيمة ٦٧ هزيمة عسكرية لم يحدث استسلام بسببها.
لقد فقد السادات الشرعية التي حصل عليها ولا يستحقها بسبب حرب أكتوبر التي أفسدها…بغبائه …فهرب للأمام في نوفمبر من نفس العام إلى زيارة إسرائيل. ثم استمر في التنازلات ثم سجن كل قادة المعارضة في ضربة واحدة فكانت القاضية.
عندما استلم مبارك الحكم عام ٨١ وجد أن كل ما يحصل عليه من نقد أجنبي يذهب في خدمة الدين الخارجي أقساط وفوائد.
حاول أن يقاوم ولكنه اضطر عام ٨٧ لنادي باريس لجدولة الدين فطالبوه ببيع القطاع العام فظل مدة ثلاث سنوات يراوغ وأخيرا استسلم خصوصا بعد اغتيال الدكتور رفعت المحجوب ووافق عام ١٩٩١ على برنامج مشترك لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي تم من خلاله بيع القطاع العام والقضاء على الطبقة العاملة .
هذه هي المرة الثانية للذهاب لصندوق النقد الدولي
المرة الثالثة أيام الإخوان لكنها لم تتم لسقوط حكمهم
المرة الرابعة عام ٢٠١٦ والتي نعيش في ظلها الآن تم تخفيض الجنيه وإلغاء الدعم عن الطاقة (البوتاجاز..الغاز البنزين … السولار .. الكهرباء .. المياه .. بالإضافة لرفع أسعار الفائدة من يرفع تكلفة الاستثمار وتكاليف المعيشة مع التوسع في الاستثمار العقاري الذي يسبب تضخم تضخم بطبيعته …
ما علاقة هزيمة ٦٧ بكل هذا … وما ذنب جمال عبد الناصر؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock