رياضة

قمة الاهلي والزمالك.. مناكفات المشجعين تنتقل من المدرجات إلى السوشيال ميديا

بخمسة أهداف مقابل ثلاثة حقق النادى الأهلى فوزا كبيرا على الزمالك غريمه التقليدى فى اللقاء الأخير الذى جمع بينهما ضمن منافسات الدوري المصرى،وحالت الأعداد الرمزية التي سمح لها بالدخول من مشجعى الفريقين دون أن يشهد الملعب مناكفات كبيرة بين جماهير القطبين، وهو ماكان يحدث عادة فى المواجهات التي تدور رحاها بينالفريقين قبل أن ينتقل الأمر من ساحات الملاعب إلى ساحة الفضاء الالكترونى.

جماهير الأهلى والتى ترفع الأعلام الحمراء وترتدى فانلة الفريق المميزة ستجدها على يمينك وأنت تتابع المباراة على شاشة التلفزيون؛ بينما تجلس جماهير الزمالك رافعة علم ناديها على يسارك؛ هكذا يأتى صوت المعلق الرياضى الشهير محمد لطيف خلال تعليقه على أحداث واحدة من مباريات كرة القدم الكثيرة التى جمعت قطبي كرة القدم.

يتنافس اللاعبون فى أرضية الملعب على الاستحواذ على الكرة؛ والانطلاق بها بسرعة الصاروخ فى اتجاه مرمى الخصم؛ بينما تشتعل فى المدرجات مباراة من نوع آخر بين المشجعين؛ حيث يسعى خلالها كل طرف إلى إشعال حماس لاعبى فريقه ولا يخلو الأمر من مشاكسات ومناكفات وسخرية ربما تطال لاعبى الفريق المنافس.

تدوى المدرجات بهتافات من نوعية “الأهلي عمهم وحارق دمهم.. العب يا أهلي”  ويأتي الرد من الناحية الأخرى “يا زمالك يا مدرسة.. لعب وفن وهندسة” ولكن الصورة تغيّرت كثيرا مؤخرا حيث أضحت مواقع التواصل الاجتماعى فى ظل منع الجماهير من ارتياد الملاعب منذ فترة طويلة، ثم بسبب كورونا قبل أن يسمح لهم بالحضور بأعداد محدودة–ساحة مفتوحة للسجال، يتبارى فيها كل معسكر فى إظهار دعمه لفريقه ولاعبيه، ولايخلو الأمر من مشاكسات تنشب بين الطرفين يسعى خلالها كلا الجانبين لتأكيد أحقيته بالنصر، وربما يصل الأمر إلى التشكيك فى الحكام أو اتهام اتحاد الكرة بالانحياز لطرف دون الآخر.

 ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية فى مباراة القمة التى حقق الأهلى فيها فوزا كبيرا انطلقت مباراة أخرى بين أنصار الفريقين؛ يبدو أنَّها لن تتوقف قريبا عبر الفضاء الإلكترونى.

نار التعصب الأعمى؛ انتقلت بصورة لاتخطئها العين من الاستادات المغلقة كليا أو جزئيا لسبب أو لآخر إلى الفضاء الإلكتروني المفتوح على مصراعيه دون أن يحده سقف، أو يقيد من حركته قوات فض شغب الملاعب التى تتأهب فى مثل هذه المناسبات لوأد الفتنة فى مهدها، وهو ما تسبب فى إلغاء أكثر من مباراة جمعت الفريقين عبر التاريخ وذلك بسبب الجماهير الغاضبة التى حاولت اقتحام الملاعب لسبب أو لآخر.

عقب القمة الأخيرة لم تفوَّت جماهير المارد الأحمر الفرصة للاحتفال بالانتصار الكبير لناديهم؛ حيث اكتست الصفحات الخاصة بهم باللون الأحمر وأسماء اللاعبين الذين تمكنوا من إحراز الأهداف مؤكدين أنَّ الدورى الذى مازال فى بدايته سيكون من نصيب ناديهم.

أمَّا الزمالكوية فإنَّهم لايكفون أبدا عن الشكوى من الظلم المرير الذى يتعرض له ناديهم، مشككين فى ضربات الجزاء التى تم احتسابها للأهلى والتى تمكن خلالها من التسجيل .

 وإذا كان من حق كلا الطرفين أن يظل وفيا لفريقه سواء بات منتصرا أو مهزوما فإنَّ السخرية من الطرف الأخر تبقى دوما وأبدا محفوفة بالمخاطر سواء كان ذلك فى الملاعب أو عبر ساحات الفضاء الإلكتروني، فالخلاف حول كرة القدم لايجب أبدا أن يفسد للود قضية بين كل تلك الملايين المتيمة بعشق بالساحرة المستديرة، هذا هو المبدأ الذى نتعلمه فى أول حصة بمدرسة الرياضة كما ينبغى أن تكون.

على نطاق واسع جرى تداول صورة لطفل من مشجعى النادى الملكى وهو يبكى سقوط حامل الدورى بالخمسة أمام النادى الأهلى فى تعبير واضح عن تغلغل هذه الرياضة فى قلوب الجميع صغارا وكبارا، رجالا ونساء.

السخرية من هزيمة الزمالك عبر الفضاء الالكترونى وصلت إلى حد استدعاء تعبير يحمل قدرا واضحا من الاسفاف من عينة أنَّ الفريق الأبيض تعرض لـ “فعل فاضح” خلف مصنع الكراسي.

كما جرى على نطاق واسع على تويتر تداول عدد كبير من التغريدات التى تتحدث عن ظهور الشياطين الحمر فى عز الليل، وأنَّ الشياطين الحمر تمكنوا من تحقيق خماسية مع الرأفة، وأنَّ على من أيقظ المارد الأحمر أن يتحمل النتيجة.

الاهلي والزمالك

كم “الكوميكسات” الساخرة من هزيمة الزمالك التى شهدتها مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة لاحصر لها، وتم فيها استدعاء مشاهد لعدد كبير من نجوم الشاشة مثل: عادل إمام وعادل أدهم وسهير البابلى وتحت هذه المشاهد جاءت عبارات من عينة ” دول كام .. خمسة” و” كل هذه الأهداف فى مباراة واحدة يا للهول”.

على فيس بوك لم يختلف الأمر كثيرا عنه على تويتر، فالسجال بين مشجعى الفريقين كان على أشده، لكن كان هناك اتفاقا واضحا بينهما على أنَّ الهزيمة كانت ثقيلة للغاية حيث علَّقت أحدى مشجعات الزمالك “هل لو قمت بالانتحار الآن سيقولون عاشت زملكاوية وماتت منتحرة”! كما جرى تداول صورة لشخص يتعرض لضربٍ مبرحٍ من آخر وهو يقول له “كفايه” ووضع على الأولى شعار الزمالك وعلى الثانية شعار الأهلى بينما أصرَّ مشجع زملكاوى عبر حسابه على أنَّ هناك ما وصفه بفضائح تحكيمية بالجملة!.

ولم يُخفِ بعض من مشجعي الأهلى غضبهم من النتيجة؛ مؤكدين عبر حساباتهم أنَّ موسيمانى ضيع فرصة تاريخية؛ حيث كان بإمكان الفريق أن يفوز بستة أهداف مقابل هدف واحد ولكن المباراة انتهت بخمسة أهداف مقابل ثلاثة للزمالك.

موسيماني
موسيماني

الفضاء الإلكتروني يبقى ساحة لجماهير النادى الأهلى للاحتفال بالنصر الكبير ولمشجعى الزمالك لرصد أوجه الخطأ والتقصير والاستفادة منها مستقبلا ولكن الأمر يتطلب منا قدرا أكبر من الوعى؛ حتى لاتتحول مواقع التواصل الاجتماعى فى مثل هذه المناسبات إلى أرض خصبة لإشعال حرب التعصب  وإيقاظ فتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

من الناحية الفنية كانت مباراة القمة ليلة حمراء بكل المقاييس حضر فيها النادى الأهلى بجميع لاعبيه من أول دقيقة فى المباراة وحتى إطلاق الحكم صافرة النهاية وتمكَّن موسيمانى من تحقيق أهدافه كاملة، ونجح فى خططه التكتيكة ببراعة. أمَّا الزمالك فكان أقل كثيرا من المستوى الذى ظهر عليه فى مبارايات أخرى، كما أنَّ كارتيرون لم يكن على قدر مباراة القمة، ولذلك فإنَّ شباك فريقه فتحت بسهولة أمام لاعبى الأهلى الذين تمكَّنوا من زياراتها بسهولة شديدة أكثرة من مرة وهو ما منحهم الفرصة لتسجيل حصيلة كبيرة بلغت خمسة أهداف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock