إن كانت السنوات الثلاثة الأولى من العقد الثالث من القرن الحالي- قد اتسمت أولا بجائحة الكوفيد 19 التي اجتاحت العالم بأسره، وتأثر وانشغل بها الجميع، ثم تاليا الحرب الروسية الأوكرانية، والتي كانت لها تأثيراتها أيضا على مختلف أقاليم ودول العالم، بما فيها منطقة الشرق الأوسط؛ فإن عام 2022، شهد بدايات تجدد، بل وتصاعد، المواجهات، سواء المباشرة أو بالوكالة، بين إيران وإسرائيل، واستمر التصعيد في تلك المواجهات على النحو الذي زاد من المواجهات المباشرة – خاصة من جانب إسرائيل- ضد أهداف إيرانية خارج أو داخل إيران، وضد أهداف لحلفاء لإيران، سواء داخل بلدانهم أو عند تواجدهم في إيران، وبالتالي كانت المواجهة الأكثر استمرارا زمنيا من جهة، والأكثر تفجيرا لمواجهات أخرى على جانبيها من جهة أخرى، هي تلك التي بدأت بغزو إسرائيل لقطاع غزة في أكتوبر 2023، بعد ساعات من هجمات نفذتها حركة “حماس” داخل إسرائيل في حدود 1948، أسفرت عن مقتل بعض الإسرائيليين، واختطاف البعض الآخر، إلى داخل قطاع غزة واعتبارهم رهائن.
إلا أننا نعود هنا لإعادة التأكيد على ما ذكرناه في بداية هذا المقال.. من أنه من غير المنطقي اختزال صراع المصالح الإسرائيلي الإيراني في القضايا العربية في المنطقة فقط؛ بل إن هذا يمثل فقط جزءا من كلٍ أعم وأشمل، وهو صراع له بالتأكيد جذوره وأبعاده الأيديولوجية والثقافية والتاريخية، كما أن له مكوناته وركائزه الجيوسياسية والجيواستراتيجية والاقتصادية والعلمية / التكنولوجية، بالإضافة إلى التصارع بينهما، وبين كل منهما وتركيا أيضا، وفي ظل حالة التراجع العربي، وتهاوي النظيم الإقليمي العربي، وحدوث اختراقات مؤثرة في منظومة الأمن القومي العربي، على من سيكون “رجل المنطقة القوي”، وبالتالي يتنافس في التودد إليه، البلدان العربية من جهة، والأطراف الدولية صاحبة المصالح في المنطقة من جهة أخرى.
وخلال الحرب الأخيرة.. رأينا محاولة جاءت بمبادرة مصرية، لبلورة موقف عربي موحد، في خضم اشتعال الحرب الإسرائيلية الإيرانية، وقبل التدخل الأمريكي في اليوم قبل الأخير لتلك الحرب، يعكس الحد الأدنى المتفق عليه من المصالح العربية المشتركة، ويسعى للحفاظ على بعض ما تبقّى من الأمن القومي العربي، ويوجه أيضا رسالة إلى العالم الخارجي بأن هناك صوت عربي يتسنى الاستماع له بشأن تلك الحرب، التي تمس الأمن القومي العربي والمصالح العربية العليا بشكل مباشر وكبير، وتهدد بتقويض ما تبقى من النظام الإقليمي العربي، وانتهت تلك الجهود بإصدار بيان مشترك لعشرين دولة عربية وإسلامية، كان أبرز ما فيه هو الدعوة للاحتكام للشرعية الدولية من خلال القانون الدولي، والالتزام بتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وحماية حرية الملاحة الدولية، مع إعطاء الأولوية لوقف فوري لإطلاق النار والتنويه لضرورة الحفاظ على الأمن والسلم والاستقرار على الصعيد الإقليمي.
وقد لوحظ غياب دول عربية هامة عن هذا البيان المشترك، مثل المغرب وسوريا ولبنان والسلطة الوطنية الفلسطينية، وربما كان السبب في الحالتين الأخيرتين، هو حساسية موقفي الدولتين في ظل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان واستمرار -بل تصاعد- الحرب على غزة، وكذلك في ظل وجود حليفين لإيران في الدولتين تعرضا لضربات مؤثرة من جانب إسرائيل على مدار الشهور الماضية وهما “حزب الله” اللبناني وحركة “حماس” الفلسطينية.
أما محاولة تفسير عدم وجود سوريا ضمن الدول التي تبنت البيان؛ فقد تباينت فيه التفسيرات وتنوعت الاجتهادات، فبينما أرجعه البعض لاستمرار حالة الالتباس والغموض وعدم التيقن التي تلف الملف السوري بأكمله؛ منذ سقوط حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، فسره آخرون بتعرُّض سوريا باستمرار لاختراقات إسرائيلية متتالية ومستمرة، حتى وقت الحكم السابق، ولكنها بالتأكيد تضاعفت منذ سقوطه وتعاظم تأثيرها وتعمقت نتائجها، ومن غير الواضح إن كانت بتفاهمات مع الولايات المتحدة الامريكية أم بدونها، ويذهب قسم ثالث إلى القول بأن هذا الامتناع من جانب الحكم السوري الجديد يأتي في سياق توجهات غير واضحة له إزاء القضايا العربية والأمن القومي العربي، وخاصة تجاه العلاقة مع إسرائيل والقضية الفلسطينية، في ظل النفوذ الأمريكي القوى لواشنطن مع الحكم الجديد لشعور هذا الحكم بأنه جاء للسلطة أساسا بدعم غربي أمريكي قوي، وذهب قسم رابع إلى القول بأن الحكم الجديد في سوريا لا يستطيع الخوض في قضايا خارج حدوده في ظل استمرار عدم سيطرته بشكل كامل وفعال على الأوضاع الداخلية، كما يظهر ذلك من أحداث تجري بشكل يومي وتبرز عدم السيطرة من جانب الحكم السوري الجديد على أحداث في الداخل أو حتى على الحدود مع دول مجاورة، مثل لبنان. أما تفسير غياب المغرب عن البيان المذكور فأرجعه البعض لوجود معاهدة سلام وعلاقات دبلوماسية طبيعية وكاملة بين المغرب وإسرائيل، في إطار ما سُمّي بـ “معاهدات السلام الإبراهيمية” خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” والتي جرت بين إسرائيل وكل من المغرب والسودان والبحرين والإمارات العربية المتحدة، إلا أن هذا التفسير بدا غير مقنعا لأن بقية الدول التي وقعت معاهدات سلام مع إسرائيل، وطبّعت العلاقات معها آنذاك؛ انضمت للبيان العربي الإسلامي المشترك، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية السودان؛ ولذا ذهب آخرون إلى الإشارة إلى تاريخية خصوصية العلاقة المغربية الإسرائيلية، لوجود أعداد من اليهود المغاربة في المغرب وبعضهم في مناصب مؤثرة على عملية صنع القرار منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني، ولوجود اتصالات لم تنقطع بين المغرب وإسرائيل منذ ذلك الزمن.
وعقب الهجوم العسكري الإيراني على قاعدة العيديد الأمريكية المتواجدة في دولة قطر، خرجت عدة دول عربية إما ببيانات دعم وتضامن مع قطر ورفض للمساس بأمنها القومي وسيادتها وسلامة أراضيها، أو بادر قادتها بالاتصال بأمير دولة قطر أو رئيس وزرائه للتعبير عن التضامن الكامل مع قطر ورفض أي اعتداء على أراضيها، كما جرى تحذير صدر من جانب عدة دول عربية مجددا، كانت من ضمن المشاركين في إصدار البيان العربي الإسلامي، لإعادة تأكيد ما ورد في البيان بشأن الرفض القاطع لتوسيع نطاق الحرب وتحويلها إلى حرب إقليمية وجر دول عربية وإسلامية أخرى إليها. وفي اليوم التالي أعلنت واشنطن أن دولة قطر كان لها دورها في التفاوض مع الجانب الإيراني، كوسيط، لإقناعه باتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما تحقق بالفعل.
ولكننا نعود هنا إلى أحداث الحرب، فقد فسر البعض اقتصار موقف غالبية البلدان العربية، على البيان العربي الإسلامي المشترك، والترقب والانتظار إلى اعتبار ان بعض الدول العربية، بل وربما أغلبها، رأت أن هذه حربا لا ناقة للعرب فيها ولا جمل، وأنه من الأفضل تجنب، أو على الأقل تقليل واحتواء، ما يمكن أن تتعرض له الدول العربية، أو بعضها، من خسائر نتيجة تلك الحرب، بينما ذهب البعض إلى القول بأن بعض البلدان العربية رأت في الحرب أمورا إيجابية، تتمثل في حرب بين طرفين من غير الأطراف العربية في المنطقة، وقد يضعف كليهما فيخفف من وطأة ضغوطهما على الدول العربية، كل لتمرير مصالحها، وربما لإفساح المجال والزمن لإعادة تنظيم العرب لصفوفهم بما قد يمكنهم من استعادة ولو جزء من دورهم وثقلهم في فترات تاريخية سابقة في تحديد مسار العديد من قضايا المنطقة، خاصة تلك ذات الطابع والأصل العربي. إلا أن هذا القول يفتقد للفرضيات الأساسية التي من المفترض أن يرتكن إليها، فحتى بافتراض امتداد الحرب زمنيا وحدوث استنزاف لكل من إيران وإسرائيل، أو أحدهما، فأين هي المقومات المطلوب توافرها لتحقيق النهوض العربي، والتي لا تتوافر بنيتها التحتية؟ كما أن الرهان على استمرار الحرب بين البلدين كان بالتأكيد يحمل في طياته مخاطر لا يمكن التنبؤ بها أو التحكم فيها بشأن امتداد الحرب مكانيا وجغرافيا وتحوّلها إلى حرب إقليمية شاملة وهو ما كان أي طرف، محلي أو دولي على حد سواء، لن يتكمن من السيطرة عليه أو يمنع حدوثه أو حتى يحتويه، بكل التداعيات شديدة السلبية التي كان يمكن أن تنعكس على العرب من جرّاء ذلك، وهم حاليا الطرف الأضعف إقليميا في المعادلة الشرق أوسطية استراتيجيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وأمنيا.
وسوف يتعين على الدول العربية من جانب ترقُّب تطورات التفاعلات الإقليمية، خاصة ما يتصل بالعلاقات بين إيران وإسرائيل، ومن جانب آخر، العمل على رأب الصدع وتجاوز أي خلافات عربية/ عربية حاليا والالتفات للتشاور حول كيفية الاستفادة من دروس الماضي والبدء بالحد من تراجع التأثير والنفوذ العربي في المنطقة كمرحلة أولى لتحويل دفة الاتجاه السلبي المتصاعد منذ عقود والتحول تدريجيا، من موقع رد الفعل إلى موقع الفعل، بما يحقق تلبية ما هو مشترك من مصالح عربية واعتبارات أمن قومي عربي، على أن يتزامن ذلك مع البحث بجدية في سبل إحياء وتنشيط وربما مراجعة آليات العمل العربي المشترك، بما يساعد على قيامها من عثراتها المتراكمة، حتى يستعيد النظام الإقليمي العربي عافيته وفعاليته.
وبشكل أكثر تحديدا وخصوصية، فعلى العرب استيعاب عدد من معطيات الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران.
وأول هذه المعطيات هو أن هناك مخاطر في أي حرب قادمة تتصل -على سبيل المثال- بإمكانية إغلاق إيران أو غيرها، لمضيق هرمز أمام التجارة الدولية، في حال تجدد الحرب مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو تهديد أصدره أكثر من مسئول إيراني رفيع في الأيام الأخيرة للحرب المنتهية، إذا ما تدخلت دول أخرى في الحرب أو إذا ما اتسع نطاقها، وهو أمر -إذا حدث مستقبلا- من شأنه أن يؤثر على مصالح حيوية عربية في مجال التجارة مع الخارج بشكل عام وفي قطاع الطاقة على وجه الخصوص.
وثاني هذه المعطيات هو أن الانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي، لا يُشكّل في حد ذاته ضمانة لعدم التعرض لهجوم على المنشآت النووية التي توجه للاستخدامات السلمية من قبل أي دولة، كما كان واضحا في الحالة الإيرانية، وبالرغم من مناشدات متتالية من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، بعدم قصف منشآت نووية سلمية، والتي لم تجد صدى، بالرغم من تحذيره من مغبة حدوث تسرب إشعاعي نووي نتيجة مثل هذا القصف، وهو أمر آخر يتعين على البلدان العربية التحوط منه، والاستعداد للتعامل مع تبعاته إذا ما حدث مثل هذا التسرب في المستقبل.
وثالث هذه المعطيات هو أن الأولوية للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة هي بالطبع مصالحها المباشرة الجيوسياسية والاقتصادية والاستراتيجية والأمنية ولكن كذلك أيضا، وربما على نفس الدرجة، ليس فقط ضمان أمن وسلامة إسرائيل، بل ضمان تفوقها المطلق على ما عداها من دول في المنطقة، فرادى أو مجموعات، سواء كان تفوقا عسكريا أو استراتيجيا أو تكنولوجياً أو غير ذلك، وهو عنصر يجب استيعابه جيدا عربيا وعدم تجاهله أو التقليل منه، وأن لهذا الأمر أسباب عقائدية وأيديولوجية، بالإضافة إلى المصالح المشتركة، نتيجة تعاظم نفوذ وتأثير اليمين المسيحي والصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة الأمريكية وثقلها الانتخابي من جهة ولأسباب تتعلق بتشابه الأهداف من جهة أخرى. إلا أن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة ستتبع إسرائيل في كل ما تريده أو ستؤيدها في كل ما ستقوم له، ولكنه الإطار العام الحاكم للعلاقة بينهما في سياقها الأشمل الذي يتعين فهمه وإدراكه واستيعابه عربيا إلى أن تتغير أيا من مكونات تلك العلاقة، إذا حدث ذلك في المستقبل.
ورابع هذه المعطيات أن على العرب التوقف عن التفكير بمنطق اللعب على التنافس الاستعماري فيما بين دول أوربا في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، والتوقف عن الرهان على التناقض بين المعسكرين الشرقي والغربي في زمن الحرب الباردة في النصف الثاني من القرن العشرين، وإدراك أن أيا من القوى الدولية، لن يهتم بالمصالح العربية، أكثر من المصالح الوطنية العليا لهذا الطرف، وأن حماية المصالح العربية المشتركة منوط به العمل العربي المشترك، حتى وإن اقتصر على الحد الأدنى المتفق عليه فيما بين البلدان العربية، وقد أظهرت الحرب الأخيرة على إيران، على سبيل المثال، وبما لا يدع مجالا للشك، أن لا روسيا ولا الصين ولا اليابان ولا الأوروبيين ولا غيرهم مستعد لتقديم مصالح طرف إقليمي على مصالحه العليا، وأن لا شيء بدون مقابل في عالم العلاقات الدولية. كما أن هذا يعني من جانب آخر أن على العرب بناء شبكات مصالح مشتركة قوية وعميقة ومتعددة الأبعاد.. مع الأطراف الأساسية في النظام العالمي اليوم، وتلك المتوقع لها الصعود في المستقبل القريب أو المتوسط أو البعيد، وبلورة حملة “دبلوماسية عامة” تجاه تلك الأطراف للتعريف بالعرب تاريخيا وحضاريا وثقافيا وإبراز المشترك بينهم وبين تلك الأطراف، وينطبق ذلك بالطبع على الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها.
أما خامس تلك المعطيات فهو أن ما تقدم في هذا المقال لا يجب أن يُفسّر على أي نحو بأنه دعوة للعداء مع إيران أو تركيا، فالدولتان شريكان تاريخيان للأمة العربية، والمشترك معهما أكثر بكثير مما يتيح لنا المجال هنا سرده ثقافيا واجتماعياً ودينيا، ومن جهة التحديات المشتركة في الماضي والحاضر وكذلك الآمال والتطلعات المشتركة، بل يجب الالتقاء على ما هو مشترك مع كل منهما أو معهما والبناء على ذلك بروح منفتحة وإيجابية في ظل احترام متبادل وعدم تدخل أي طرف في الشأن الداخلي للطرف الآخر، وعلى أسس الندية والتوازن والمساواة والتكافؤ، أما بالنسبة لإسرائيل فإن الأمر سيتوقف على ما إذا كانت ستلتزم بالشرعية الدولية وتعيد الحقوق لأصحابها وتعي جيدا أنه للبقاء في هذه المنطقة والحياة في أمن واستقرار وسلام حقيقي وعادل ودائم وشامل فيجب أن تتحول إلى دولة منتمية إلى المنطقة حضاريا وثقافيا واجتماعيا وإنسانيا وتقيم علاقات على أساس حسن الجوار بعد إعادة كل الحقوق لأصحابها وبعد أن تلتزم بمعايير العدالة، لا أن تكون دولة تسعى لفرض الهيمنة على دول المنطقة ولا أن تكون رأس جسر لدول أو مشاريع أو أفكار من خارج المنطقة، وعليها تعلُّم الدروس جيدا من التجربتين التاريخيتين لكل من الإمارات الصليبية من جهة، والممالك المغولية من جهة أخرى.
وسادس وآخر ما نذكره هنا -من هذه المعطيات- أن على العرب بناء عناصر القوة والمنعة، داخل كل دولة.. وعلى الصعيد القومي العربي، بما يتفهم طبيعة العصر الذي صارت فيه أمور مثل البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، بما في ذلك في مجال الذكاء الاصطناعي وغيره، وتشجيع الابتكار، وغيرها، مفاتيح لا غنى عنها لإحداث نقلة نوعية وتاريخية ضرورية ومطلوبة في حياة هذه الأمة والبلدان والمجتمعات المكونة لها، تتواكب مع إحداث مراجعات لابد منها للنظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والمنظومات الثقافية والإعلامية السائدة بشكل علمي وموضوعي وممنهج ومتأن، بحيث يسير كل ذلك بالوطن العربي، دوله وشعوبه، وبالإنسان العربي، نحو آفاق أفضل وأرحب وأكثر تقدما وانفتاحا تستحقها هذه الأمة في ضوء عطائها تاريخي للإنسانية جمعاء على مدار قرون مضت.








