رؤى

المسار التحولي لقصيدة النثر.. في كتاب “شجون الغريبة” لعلوان مهدي الجيلاني (4-4)

“ماذا لو تحول دمي إلى شوكولاتة”، هو تجربة الشاعرة سوسن العريقي الذي تكشف مقاربة الجيلاني له، عن تصوير معظم النصوص، علاقة شد وجذب بين الذات والآخر، تعكس تقابلات الرغبات والدوافع، ما يؤدي إلى إرباكات لا نهائية، تُشبه معادلة بجماليون، وتلخصها مزدوجة أرسطو، حول امتلاك الآخر والبحث عن الجديد، حيث تتكرر مشاهد التقابل في نصوص عديدة مثل “مشهد”، “غربة”، “الركن البعيد”، وذلك ينبهنا إلى مقدار تشظي العلاقة بين الذات والآخر، فنجد الأفعال تتوازى مع التقابل اللغوي، مع تبدُّل الأفعال النفسية، مشيرا إلى أن المفارقة ترتكز على ضدية المشاعر والطباع في العلاقة مع الآخر، حيث يترمَّدُ في الوجدان نتيجة الاطمئنان لوجوده، بينما يتألق حضوره في غيابه، متأملا في استنطاقات النصوص اللحظات المكرورة والعابرة في حياتنا، وتسجيلها سيرة الكائن مع تفاصيل الحياة اليومية، وذلك يُبعدها عن التهويم أو الانفعالات الحادة.

ويذهب الجيلاني إلى أن نصوص العريقي، تتميز بقدرتها على تجسيد الأفكار، من خلال إيحاءات متراكبة، واستخدام تقنية المفارقة، وتسخير حواس الجسد لتصوير التجربة، ما يمنح النصوص تأثيرا جاذبا، وهو في هذا السياق يلاحظ استفادة الشاعرة من عالم التصوير السينمائي لمضاعفة الإيحاء المشهدي، ويظهر ذلك في العنوان ونص “زووم”؛ غير أن أجمل ما في هذه المقاربة؛ هو قدرة الكتاب على ربط التجربة الفردية بالتحولات الأوسع في المشهد الشعري العربي.

وبحماس كبير يحتفي الجيلاني بتجربة الشاعرة فاطمة سالم، حيث يُفتتح مقاربته لها بتأكيد أن الشعر اليوم -خاصة قصيدة النثر- لم يعد يستحضر شيئا سوى الحياة، وأن التجارب الشعرية الحقيقية تنبع من تفاصيل الوجود اليومي دون تكلف، مكررا التأكيد على الدور المحوري لمواقع التواصل الاجتماعي -فيسبوك تحديدا- في ظهور هذا النمط الشعري؛ فنصوص هذه الشاعرة تتميز بقدرتها العالية على نسج الشعر من تفاصيل الحياة اليومية الحميمة والمُعاشة، ما يجعل القارئ ينذهل بجمالها وعمقها.

الجيلاني يُشير إلى أن تأثير نصوص فاطمة سالم، ينبع من موهبتها الحقيقية، وقدرتها على جعل النص يستجيب لوقائع حياتها ومواجيدها ومفارقاتها، منوّها بجودة التعبير وحداثة الأفكار وطرافتها في شعرها، مُعتبرا ذلك عودة للشعر إلى رسالته الحقيقية التي تستند إلى الإدهاش والإمتاع، وهو يلفت نظر القارئ إلى أن الشاعرة تقدم مقاربات فريدة للغياب، مُجسّدة إحساس الفقد من خلال صور مدهشة وكنايات عميقة، مثل خوفها من “الأبواب المفتوحة” أو “بكاء الأصابع أثناء غسل الصحون”.

على أن تجسيد المفاهيم المجردة، كما يقول الجيلاني هو أبرز سمات نصوص الشاعرة؛ حيث تتجلى قدرتها على تلوين الأشياء والمعاني بمشاعرها الخاصة، كما في قصيدتها عن “الخميس” الذي يتحول من مجرد زمن، إلى كيان حيّ له وجوده وحبكته الخاصة، مُقدما حلولا مجازية لأوجاع الحياة، من خلال أدوات التجميل التي تتحول إلى دلالات عميقة، مؤكدا أن معظم نصوص الشاعرة التي استشهد بها، نُشرت على صفحتها في فيسبوك، وذلك يُعزز فكرة تحوُّل منصات التواصل الاجتماعي، إلى فضاء رحب للشعر.

هنا ينوّه الجيلاني بتجربة فاطمة سالم؛ كونها تقدم مثال حيًّا على كيفية تطور قصيدة النثر؛ لتلتصق بتفاصيل الحياة اليومية، وتُقدم رؤى جديدة للعالم، مؤكدا بوضوح على الدور الفاعل لمواقع التواصل الاجتماعي، في تشكيل ونشر قصيدة النثر المعاصرة، وهو ما يُمثل محورا أساسيا في عنوان الكتاب “تحولات قصيدة النثر من صفحات “مجلة شعر” إلى صفحات الفيسبوك”.

ويتناول الجيلاني مجموعة الشاعر إسلام نوار بوصفها مؤشرا على “تمثُّلٍ مُشوش لواقع مُشوش”، ناجمٍ عن الأحداث الكبرى التي شهدتها الشوارع العربية عام 2011، وما تبعها من أزمات، إضافة إلى ثورة وسائل التواصل الاجتماعي، وما أتاحته من حرية غير مسبوقة في النشر والوصول للمادة الثقافية، وهو يشبّه كتابة نوار بالسوريالية من حيث كونها “كتابة ذاتية نفسية مشوشة تُعبر عن واقع مشوش، بعيدا عن مراقبة التابوهات”، إذ هي تتلاقى مع مبادئ السوريالية مثل “النقطة العليا”، ومثل “انعدام التناقض بين المتناقضات كالحياة والموت” ومثل “المصادفة الموضوعية” ومثل “الروابط بين اللاوعي الفردي والجماعي”، والفارق الجوهري -كما يقول الجيلاني- يكمن في أن السوريالية حركة فلسفية مُنظَّر لها، بينما تنبع كتابة نوّار من ذات متمردة؛ تستمد تمردها من واقع مُشوه يُصيب الذهن بالتشوش.

المقاربة تكشف تعمّدَ النصوص بناء “استبدالات تقوم على منطق التفاهة”، فتاريخ بدء الهيجانات يصبح غير مهم، وقيم الفلاسفة العظماء تتساوى مع أي كلام، والنشيد الوطني يُستبدل بأغنية ساخرة، مشيرا في السياق نفسه إلى عدة سمات منها “مفارقة التّسخيف”، ويشمل ذلك تسخيف الرموز والأيقونات، وتسخيف الموت، وتسخيف التراث الأدبي، واصفا المجموعة بأنها “مرآة عاكسة للعصر الرقمي، وسيل المعلومات، كتب، روايات، أفلام، علاقات مواقع التواصل الاجتماعي”، وهي دلالات واضحة على تأثر الشاعر الشاب بتعدد اللغات والثقافات، ما يجعل تجربة نوّار مثالا صارخا على كيفية تجسيد الشعر لتأثير الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وتصوير انعكاس ذلك كله على الوعي واللغة والمفاهيم، وذلك هو جوهر الأطروحة العامة لكتاب “شجون الغريبة” وموضوعه المركزي.

أما في مقاربته لتجربة عبدالله عبداللطيف عثمان، فهو يعتبرها “نموذجا للكتابة خارج النص”، ويضعها ضمن سياق تحولات المشهد الشعري اليمني، وتأثير العصر الرقمي على جيل المبدعين الجديد، تجربة عثمان في نظر الجيلاني أقرب إلى النص المفتوح منها إلى قصيدة النثر بالمعنى المتعمد، فعثمان لا يقصد كتابة قصيدة النثر، ولا يلتزم بتقنياتها، هو ببساطة يتمثل “دفقة قصيدة النثر” من خلال المقاطع القصيرة والومضات، عثمان نموذج لتأثير العصر الرقمي، حيث دفعت سهولة الكتابة على المنصات الرقمية “فيسبوك، واتساب، تويتر (إكس حاليا)” الملايين إلى الكتابة، وراكم المئات نتاجات غير مقصودة، ظهرت بينها نصوص شعرية يمكن اعتبارها “قصائد نثر غير مقصودة”، مشيرا إلى أن هذه التجربة تعكس فكرة تجاوز المبدعين لقوانين وقواعد الرتابة التي يفرضها الالتزام الحرفي بالشكل، فقد كان عثمان مشغولا “بدافع الكتابة ولا شيء غيره”، والجيلاني من خلال هذه المقاربة يسلّط الضوء على سمات مهمة في الإبداعات الناتجة عن الاشتباك اليومي مع العالم الرقمي، مثل عدم اهتمام الشاعر بالعنونة، وشيوع ضمير الذات، وذلك ضمن اهتمامه بفهم وسوم تلك الفترة بدقة متناهية؛ وهو ما يتسق مع تتبع الكتاب للمسار التحولي لقصيدة النثر.

مثل تجربة عثمان تجربة الشاعر صالح موسى؛ التي يقدمها الجيلاني ضمن مقاربات الجزء الثاني من كتابه بوصفها تمثيلا لـ “الشعر خارج المتن والقصدية”، مُبيّنا كيف تُعد نصوصه دليلا قاطعا على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الإبداع الجديد؛ مشيرا إلى أن صالح موسى ينقر عواطفه على أزرار هاتفه، وينشرها فورا دون مراجعة أو تصحيح للأخطاء الإملائية البسيطة، وذلك يجعلها إبداعا تلقائيا يتجاوز التقاليد، ليس عن قصد، بل لأنه غير مُقيَّد بأي مرجعيات قديمة أو حديثة، فهو “ابن اشتراطات زمنه ومواضعاته”.

ويرى الجيلاني أن الهاتف في يد صالح موسى يتحول إلى “زجاجة عطر أو قرص عسل”، يرشُّ العطر وينقِّط العسل على جدران مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار.

وهو في سياق هذه المقاربة يُقدم مقارنة مؤثرة بين صعوبة التواصل العاطفي في الشعر العربي القديم كما في حالات مجنون بني عامر، وذي الرمة، والشريف الرضي، وحتى في زمن الشعر الرومانسي في النصف الأول من القرن العشرين، حيث كانت الرسائل تُكتب بعناية وتأنٍّ، وتواجه صعوبات في الوصول، وبين سهولة التواصل التي وفرتها الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي اليوم، وهو أمر أحدث ثورة في التعبير عن الحب.

ينوه الجيلاني إلى تميز نصوص صالح موسى بطزاجتها وعفويتها وعدم قصديتها، فهي تبدو “كخربشة على جدار الحياة” توثق رحلته؛ كما أن لغته بعيدة عن التكلف والمجانية، إذ تتسم بسلاسة الشعر الحقيقي دون إغراق أو حشو، ما يُعد موهبة بحد ذاتها، مشيرا في الوقت نفسه إلى انتمائها إلى عوالم النص المفتوح، شأنها شأن نصوص عبد الله عبد اللطيف عثمان، وبشكل ما إلى قصيدة النثر التي لا يعتني بتقنياتها، ولكنه يستفيد من استراتيجية الومض، ويغرق في كثافة الصور وطرق اشتغالها عبر مقاطع السرد، وكونها موسومة بالكثير من وسوم الكتابة الإلكترونية، مثل تكرار الحروف في آخر الكلمات للتأكيد “بعيدااا، جديدااا”.

ويصف الجيلاني تجربة الشاعرة ليلى إلهان في مجموعتها الشعرية “كأنك زهر الكولونيا” بأنها “مغامرة حارة داخل الحياة، وتفاصيل الوجود الإنساني العامر بالتناقضات والضديات”، كما أنها مغامرة داخل الإبداع نفسه؛ يُقسم الكتاب إلى قسمين، يضم الأول نصوصا قصيرة متنوعة (مقاطع، شذرات، ومضات، تواقيع)، بينما يضم الثاني نصوصا متوسطة الطول تُسمى “دردشات”، حيث تؤشر التجربة الكلية للنصوص على اشتباك الشاعرة مع العالم الرقمي، من غرف الدردشة والمنتديات إلى الفيسبوك والواتساب وتويتر (إكس).

يقول الجيلاني إن الديوان يمتلئ بالتقاطات لتفاصيل صغيرة في الحياة اليومية، وعلاقة الإنسان بروحه وجسده وعلاقته بالآخر، بالإضافة إلى دور الشارع كفضاء للتناقضات، حيث يمكن أن يكون مصدرا للبهجة ودمارا في آن، كما في نص “شارعنا تشرق منه الشمس”، كما أن المفارقة تعدّ سمة بارزة في الديوان، حيث تتنوع مستوياتها بين الصادم والمدهش والعادي، منوها إلى أن الشاعرة تنجح في أداء عملها بفضل حرارة السياق، وعفوية اللغة وجمالها، مثل: “اليوم يحبني أكثر مني/ وأنا أعشقه أكثر من نفسه”.

ومن ضمن السمات التي يؤشر عليها الجيلاني عفوية اللغة، وهي إحدى سمات هذا الجيل، حيث تُكتب النصوص مباشرة على حائط الفيسبوك، وتُنشَر كـ “حالات” دون مراجعة، وذلك من أجل الحفاظ على تلقائيتها وانطباعها بسياق اللحظة، كما في نصها: “تركض/ تعيد الذاكرة إلى مكانها/ تصعد/ يسقط الباب إلى حتفه”.

التهكم الساخر والتناص: تحمل بعض المفارقات تأملا وتهكما ساخرا ومُتبصِّرا، ناتجا عن حوارات الذكاء في التعليقات والرسائل الرقمية، مثل: “الحسنة الكبيرة الوحيدة/ هي ازدحام أفواهنا/ بالنميمة”. كما تُوظف بعض المفارقات تناصا إيجابيا جيدا، مثل الإشارة إلى “ديوجين اللائرسي” في البحث عن القيم الإنسانية.

الحكمة والجرأة على كسر التابوهات: تتضمن شذرات وومضات تحمل قوة الحكمة ممزوجة بحرارة الشعر، وروعة التجربة، وقوة إدانة التابوهات، مثل: “كلما فتحت النافذة أسقط الجدار/ نزرة عليها خشية من الريح”، مستطردا أن تلك السمات تتآزر مع سمات أخرى مثل التهكم الساخر، والتناص، ومفارقة جمع النص بين الحكمة والجرأة على كسر التابوهات، ناهيك عن ضديات الوجود وتقلبات المشاعر.

وعودا على بدء، ينهي الجيلاني مقاربات الجزء الثاني من كتابه، بل مقاربات الكتاب بمجمله بمادة كتبها عن تجربة الشاعر مختار الضبيري، وهي مقاربة تتموضع قصيدة الضبيري “قلت هذا المساء”، ورغم أن القصيدة كتبت في مطلع تسعينيات القرن العشرين، بمعنى أنها تعود إلى ما قبل الزمن الرقمي، إلا أن الجيلاني قصد من وراء إثباتها القول إن النص المميز يظل هو الهدف دائما، إضافة إلى ذلك فقد أراد من خلال تحليله النقدي العميق للنص تعزيز فكرة الكتاب بأن قصيدة النثر، على اختلاف أشكالها، واختلاف أطوارها تستحق مقاربات نقدية جادة، ناهيك عن كون القصيدة تقدم مثالا على الشعر الذي ينبع من التجربة الذاتية العميقة والمعاناة الإنسانية، وتحليلها يكشف عن سمات تتوافق مع الشعرية الجديدة، مثل التحرر من القيود الشكلية الصارمة، والتركيز على العفوية، والتعبير المباشر عن المشاعر،. وهو ما يُعد سمة مميزة لقصيدة النثر

أخيراً يمكننا القول إن الجيلاني قد أثبت من خلال كتابه “شجون الغريبة” قدرة استثنائية على التأليف وفق منهجية مميزة، مكَّنته من ربط أجزاء الكتاب ببعضها، ومكَّنته من تحليل الظواهر الشعرية في سياقها التاريخي والمعرفي والوسائطي والجغرافي، كما يمكننا القول إن خصيصة الربط المتشابك هي التي أثبتت عمق فهمه للمسار التحولي الذي مرّت به قصيدة النثر العربية خلال تاريخها كله.

ولا بدّ من الإشارة إلى مجموعة سمات تميز بها اشتغال الجيلاني في الكتاب، أولها: انعكاس موسوعيته المعرفية المتعددة على مقاربات الكتاب التي تميزت بسعة الأفق وسهولة استدعاء الأشباه والنظائر، وهي سمة يعرفها الوسط الأدبي عن الجيلاني.

ثانيها: تمتعه بأسلوب نقدي رشيق، يجمع بين الدقة التحليلية واللغة الأدبية الجذابة، وهو ما يجعل قراءة الكتاب – رغم ضخامة حجمه- ممتعة وغير جافة؛ يتضح ذلك في استعماله للاستعارات والتشبيهات مثل تشبيه شعر أحد الشعراء بنباتات حوازّ الجبال العطرية، أو تشبيه الهاتف بزجاجة عطر.

ثالثها: عدم تردده في طرح آراء نقدية جريئة تعكس ثقته برؤيته النقدية، هذه السمة تنبع في رأيي من معرفته الواسعة بالمشهد الشعري العربي منذ بدايته في العصر الجاهلي، ووعيه بالخصوصيات المتعلقة بكل زمن من أزمنته، وأيضا الخصوصيات الجغرافية، وقد رأينا كيف كانت مقاربته لخصوصية قصيدة النثر اليمنية، وكيف تمكن من دمجها بسلاسة ضمن تحليله الأوسع لقصيدة النثر العربية؛ وبذلك أضفي بعد أصالة على كتابه.

رابعها: وهو الأساس في هذا كله؛ بل في سائر اشتغالاته، أعني جمعه بين الإبداع والنقد، كون الجيلاني شاعرا وناقدا؛ إضافة إلى ممارسات كتابية أخرى تتعلق بالسرد والتصوف والشفاهيات، يمنحه بصيرة فريدة في فهم العملية الإبداعية، وهذا سرّ ثراء عمله وتميزه.

تلك السمات مجتمعة جعلت علوان مهدي الجيلاني، يقدّم من خلال كتابه “شجون الغريبة”، عملا نقديا مميزا يُسهم بفاعلية في فهم المسار التحولي لقصيدة النثر العربية في العصر الرقمي، فقدرته على المزج بين التتبع التاريخي والـتأثيل المعرفي والتحليل النقدي من خلال رصد الطفرات الابداعية والتركيز على الخصائص الفنية الدقيقة، وربطها بالواقع الاجتماعي والتكنولوجي؛ هي ما يرسّخه مبدعا وناقدا ذا بصيرة نافذة، وأسلوب لغوي جذاب.

زر الذهاب إلى الأعلى