رؤى

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى “إعلان نيويورك” بشأن الصراع الفلسطيني/الإسرائيلي

في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإحياء آفاق حل الدولتين، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة، ما عُرف باسم “إعلان نيويورك”، وذلك وسط انقسام واضح بين الدول الأعضاء، حول مضمون القرار.

يسعى الإعلان – حسب مراقبين- لمنح دفعة جديدة لحل الدولتين، عبر التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تُنهي عقودا من النزاع.

يتكوّن الإعلان من سبع صفحات، ويعتبر بمثابة ثمرة مؤتمر دولي انعقد بالأمم المتحدة في يوليو الماضي، واستضافته السعودية وفرنسا بخصوص الصراع المحتدم من أكثر من ثمانية عقود.. كانت الولايات المتحدة ودولة الاحتلال قد قاطعتا المؤتمر

وينص “إعلان نيويورك” على “خطوات ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها” نحو حل الدولتين بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين.

كما ندد الإعلان بالهجمات “الإسرائيلية” على المدنيين في غزة والبنية التحتية المدنية والحصار والتجويع، ودعم نشر بعثة الاستقرار الدولية المؤقتة في غزة بتفويض من مجلس الأمن الدولي.

يحدد الإعلان -في إطار جدول زمني- الخطوات التي من المفترض اتخاذها نحو حل الدولتين، وذلك قبيل اجتماع لقادة العالم. كما يدعم الإعلان “نشر بعثة بغزة بتفويض من مجلس الأمن”.

كانت الدول المشاركة في “مؤتمر حل الدولتين” الذي انطلق في نيويورك خلال يوليو، برئاسة سعودية فرنسية- قد توافقت على اتخاذ “خطوات ملموسة” و”مرتبطة بإطار زمني ولا رجعة فيها” من أجل تسوية قضية فلسطين. وشهد المؤتمر أيضا تجديد فرنسا لالتزامها بالاعتراف بدولة فلسطينية خلال الشهر الجاري، كما أعلنت بريطانيا في اليوم الثاني للمؤتمر، نيتها الاعتراف بفلسطين في ذات الشهر.

جامعة الدول العربية أيدت الاعلان قبل فترة قصيرة، واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة النص قبل عشرة أيام من القمة، التي سترأسها باريس والرياض يوم 22 سبتمبر في الأمم المتحدة حيث تعهد إيمانويل ماكرون بالاعتراف بدولة فلسطين.

أدان الإعلان بوضوح هجمات السابع من أكتوبر 2023، معتبرا أنها تمثل خرقا صارخاً للقانون الدولي الإنساني. كما أدان الهجمات الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة، بما في ذلك القصف والحصار وأزمات البُنى التحتية، وما نتج عنها من آثار إنسانية خطيرة مثل نقص الغذاء والماء والكهرباء.

أهم بنود الإعلان

دعا الإعلان حركة حماس إلى الإفراج الفوري عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة. وطالبها أيضا بالتخلي عن السيطرة الحاكمة على القطاع، وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية باعتبارها الجهة الشرعية المسئولة عن الأمن والحكم.

شدد الإعلان على أن السلطة الفلسطينية هي الطرف المخوّل بإدارة الحكم والأمن وإنفاذ القانون في الأراضي الفلسطينية كافة، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

اقترح إنشاء لجنة إدارية انتقالية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، فور التوصل إلى وقف إطلاق النار الشامل، لتتولى تنسيق وإدارة الشئون المدنية والأمنية في غزة.

أكد الإعلان على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة ومحددة زمنيا، بحيث تكون غير قابلة للتراجع، من أجل إنهاء الحرب في غزة.

تشمل هذه الخطوات: تسليم الأسلحة، الإفراج عن الرهائن، إعادة فتح المعابر، ضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، وتمكين السلطة الفلسطينية من استكمال مسئولياتها الأمنية والإدارية.

أعاد الإعلان التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني وحقوق الإنسان، مرجعية أساسية. وشدد على رفض أي تغييرات ديموغرافية أو عمليات نقل قسري للسكان الفلسطينيين.

أكد الإعلان أيضا على احترام الوضع القانوني للمواقع المقدسة، وضمان سيادة دولة فلسطين المستقلة، مع تعزيز مبادئ الاستقرار والتنمية والديمقراطية في المؤسسات الفلسطينية.

لم يتضمن الإعلان – كما هو واضح- أي مطالبات للجانب الإسرائيلي، ويبدو أن استجابة الأطراف للإعلان ستكون محدودة للغاية، خاصةً في ظل التمادي الصهيوني في العدوان على القطاع والضفة الغربية وعدد من الدول العربية أضيفت لها قطر مؤخرا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى