رؤى

الجيش الأمريكي يقصف العاصمة الفنزويلية.. وترامب يعلن اعتقال مادورو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ قليل، أن القوات الأميركية شنت ضربة “ناجحة وواسعة النطاق” على فنزويلا، وأضاف ترامب أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وقعا في قبضة القوات الأمريكية، وأنهما نُقلا جوا خارج البلاد.

وجاء في البيان الذي نشره ترامب على منصة “تروث سوشيال”، أن الضربة نفِّذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية.. وأشار إلى أن تفاصيل العملية ستعلن في مؤتمر صحفي يُعقد في وقت لاحق بمقر إقامته في فلوريدا.

كان الجيش الأمريكي قد شن عددا من الغارات على العاصمة الفنزويلية كاراكاس وبعض المدن الأخرى صباح اليوم السبت، فيما أعلنت الحكومة الفنزويلية التعبئة العامة، وأعلنت أن الهدف من الهجوم الأمريكي “هو الاستيلاء على نفط ومعادن البلاد”. ولم تشر الحكومة بالنفي أو الإثبات إلى ما أعلنه ترامب بشأن القبض على مادورو وزوجته.

وقالت الخارجية الفنزويلية في بيان لها أنها “تحتفظ بحقها في ممارسة الدفاع المشروع عن النفس لحماية شعبها وأراضيها واستقلالها. وتدعو شعوب وحكومات أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والعالم أجمع إلى التعبئة والتضامن الفعَّال في مواجهة هذا العدوان الإمبريالي”، وفق البيان.

وكان مادورو قد أعلن الخميس الماضي أنه منفتح على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تهريب المخدرات والنفط “أينما ومتى أرادوا”. وذلك في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الفنزويلي، وكان ترامب قد صرّح أن الولايات المتحدة نفذت ضربة على “منطقة رصيف” مرتبطة بزوارق مخدرات فنزويلية “مزعومة” وأن الضربة قد أحدثت انفجارا هائلا.

ترامب اتَّهم مادورو من قبل، أنه يجبر نزلاء السجون ومرضى المصحات العقلية على الهجرة إلى الولايات المتحدة، وأنه يستخدم عائدات النفط في تمويل الجريمة المنظمة المتعلقة بتجارة المخدرات داخل الولايات المتحدة.

وكان الجيش الأمريكي قد شن أكثر من 30 غارة استهدفت قوارب وسفنا في المحيط الهادئ ومنطقة البحر الكاريبي، تسببت في مقتل أكثر من 110 شخصا، منذ سبتمبر الماضي بزعم أن هذه السفن والقوارب تعمل في تهريب المخدرات.

التصعيد الأمريكي ضد فنزويلا يأتي ضمن عديد من الممارسات التي تعتبر شكلا من أشكال العربدة و”البلطجة” الأمريكية التي صارت سمة واضحة للإدارة الأمريكية في فترة الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، في ظل صمت وتهاون المنظمات الدولية والمجتمع الدولي.. ويبدو أن الإرهاب الأمريكي لن يتوقف ضد فنزويلا، ما لم تتحرك دول أمريكا اللاتينية الحليفة لكاراكاس، تحركا عاجلا ومؤثرا يكون من شأنه وقف هذا العدوان.. وإلجام جموح ترامب وإيقافه عند حده.

 

 

 

ماهر الشيال

باحث وكاتب ومحرر مصري.
زر الذهاب إلى الأعلى