رياضة

ثلاثية في الشباك البيضاء.. تعيد الثقة للأهلي “الجريح”

كما توقّع الكثيرون.. -رغم موسم الأحمر “الكارثي”- فاز الأهلي على الزمالك نتيجة وأداءً.. لم يكن أكثر المتفائلين من الجماهير الحمراء ينتظر الفوز بثلاثية نظيفة، لكن هذا ما تحقق في لقاء القمة الليلة، الأهلي الذي قدّم أسوأ مواسمه منذ زمن بعيد -في الغالب سينتهي الموسم الأحمر صفريا- نسي أحزانه وقدَّم لاعبوه أداء انضباطيا على مدى شوطي المباراة، أهّله للفوز بجدارة. رباعي الدفاع المشارك أغلبه على نحوٍ” اضطراري- التزم بالتعليمات، تمركز بشكل صحيح وتجنب المغامرة، فكان ركيزة الفوز.

في الدقائق الأولى من عمر المباراة بدا الأبيض واثقا من الفوز على الفريق “الجريح” الذي نزف ثلاث نقاط هامة في آخر مبارياته أمام بيراميدز. استغل لاعبو الأهلي هذه الثقة وباغتوا دفاع الزمالك بعدة هجمات -منذ البداية- أسفرت عن هدف مبكر في الدقيقة (18)عن طريق أشرف بن شرقي الذي حوّل عرضية نموذجية من الناحية اليمنى صنعها طاهر، برأسه داخل الشباك، على يسار مهدي سليمان الذي حاول صدها دون جدوى.

بعد الهدف حافظ الأهلي على أدائه المتوازن بين الدفاع والهجوم، في حين هاجم الأبيض دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى شوبير.

الجماهير العاشقة للأبيض انتظرت هدف التعادل الذي كان قريبا ومتوقعا، رغم تماسك الأهلي دفاعيا وتألق مروان عطية في مركز الوسط المدافع.. لكن الشحات كان له رأي آخر ففي الدقيقة (32) يستلم الكرة  داخل منطقة الجزاء من تمريرة حريرة من أشرف بن شرقي؛ ليضعها (لوب) من فوق المهدي أثناء خروجه لملاقاته.

وقبل أن يفيق لاعبو الزمالك من الصدمة يسدد مروان عطية كرة قوية يتصدى لها المهدي بقبضتيه من الوضع واقفا.

وتمضي الدقائق المتبقية من عمر الشوط الأول في محاولات -شبه يائسة- من الأبيض لإدراك هدف تقليص الفارق، في ظل تكتل دفاعي وتنظيم جيد وأخطاء قليلة من خط ظهر النادي الأهلي.. لينهي الحكم الالماني الشوط الأول بتقدم الأحمر بهدفين نظيفين.

مع بداية أحداث الشوط الثاني يسحب معتمد جمال ناصر منسي -غير الموفق- ويدخل شيكوبانزا ليقدم فاصلا من الرعونة والعبث وعدم الجدية.. على نحو مثير للتساؤل!

وبعد مرور سبع دقائق من زمن الشوط الثاني يحتسب الحكم ضربة جزاء لنادي الزمالك يسددها حسام عبد المجيد على يمين شوبير الذي نجح في إبعادها بسهولة، لأنه لم يستجب للحركة الخداعية التي نفذها عبد المجيد قبل تسديده للكرة.

ويرى توروب سحب الشحات بعد مرور ساعة من زمن المباراة وإشراك ديانج لتعزيز دفاعات الفريق في وسط الملعب.

ضياع ضربة الجزاء أحبط لاعبي الأبيض وأدخلهم نفق الأداء الارتجالي؛ بينما أغرى لاعبي الأحمر بمعاودة الهجوم لإحراز الهدف الثالث الذي كاد يسجل في الدقيقة (66) من ضربة جزاء صحيحة جاءت من لمسة يد واضحة من لاعب الزمالك.. لكن تريزجيه وضعها أسفل القائم الأيسر لمرمى المهدي الذي كان مع الكرة.

ويخرج عبد الله السعيد في الدقيقة (70) غاضبا ليشارك آدم كايد.

ويأتي الهدف الثالث في الدقيقة (74) عن طريق أشرف بن شرقي بعد عدة تمريرات بين لاعبي الأهلي انتهت بتمريرة رائعة من إمام عاشور إلى المغربي الذي سدد الكرة أرضية داخل شباك المهدي سليمان من خط الأمتار الستة.

وتشهد الدقيقة (80) تغييرين لكل فريق بنزول محمد بن رمضان ومروان عثمان وخروج  تريزجيه  -المصاب-  والمتألق بنشرقي، وخروج عدي الدباغ ونزول سيف الجزيري ودخول محمد السيد بديلا لأحمد أبو الفتوح.

كاد الأبيض أن يسجل هدف حفظ ماء الوجه في الدقيقة (84) من كرة عرضية من الجانب الأيمن وصلت عند سيف الجزيري سددها برأسه قوية، تصدى لها مصطفى شوبير بقدمه، ثم أبعدها أحمد رمضان.

يخرج أحمد رمضان ويدخل أحمد عيد ويخرج طاهر ليشارك زيزو في الدقيقة (85).

يحتفظ لاعبو الأهلي بالكرة ويتناقلونها بسهولة في ظل الانهيار المعنوي للاعبي الأبيض، ويحتسب الحكم الألماني (4) دقائق وقتا بديلا للوقت الضائع تمر دون خطورة على المرميين، ليعلن الحكم انتهاء المباراة وفوز الأهلي بثلاثية نظيفة.

بهذه النتيجة يتساوى الزمالك وبيراميدز في رصيد النقاط (50) نقطة لكل فريق، وخلفهما الأهلي في المركز الثالث بـ (47) نقطة، ويتبقى لكل فريق مباراتان.

 

ماهر الشيال

باحث وكاتب ومحرر مصري.
زر الذهاب إلى الأعلى