حقق برشلونة لقب الدوري التاسع والعشرين في تاريخه، بعد الفوز على الغريم التقليدي ريال مدريد، في كلاسيكو الأرض بثنائية نظيفة مساء الأحد. الفوز أكّد سطوة مدرب برشلونة الألماني هانزي فليك الذي فاز بالدوري بفارق ١٤ نقطة كاملة عن ملاحقه ريال مدريد. الفوز كان مهما ومعنويا بشدة لفليك الذي فقد والده قبل ساعات من المباراة. هانزي فليك أكد أيضا تفوقه فيما يسمي بكلاسيكو الأرض “مباراة برشلونة ومدريد” حيث فاز -في ثماني مواجهات- سبع مرات وخسر مرة واحدة فقط.
مباراة الأحد لم تكن مباراة عادية، فقد سبق المباراة أحداث ساخنة كثيرة، زادت من تشويق الجماهير للقاء. زلزال في مدريد: ضرب ريال مدريد زلزالا قويا داخل أروقة النادي قبل أيام من مواجهة برشلونة. فقد بدأ شخص بجمع توقيعات لالتماس واستبيان لمن يرغب في رحيل نجم الفريق الفرنسي مبابي عن الفريق، وقد جمع هذا الاستبيان أكثر من ٣٠ مليون توقيع، لراغبين في رحيل النجم الفرنسي الذي انضم للفريق الموسم قبل الماضي.
غضب جماهير الفريق ضد اللاعب كان بسبب تأخره في العودة لتدريبات الفريق بعد إصابته وأيضا لنشره صور له خلال استمتاعه بإجازة مع صديقته الفنانة الإسبانية إيستر إكسبوزيتو، وهو ما استفز جماهير الريال والفريق يخوض فترة عصيبة في الموسم. لم تنتهِ المشاكل هنا، بل وصلت إلى التشاجر بالأيدي بين لاعبي الفريق تشاوميني وفالفيردي، وانتهت بلكم تشاوميني لزميله ما جعله يسقط وأفقده الوعي ونقل على إثر ذلك إلى المستشفى. الأمر الذي جعل المدير العام للنادي جوزيه سانشيز يتدخل ويذهب إلى غرفة خلع الملابس بنفسه خلال الحادث. غُرِّمَ كل لاعب ٥٠٠ ألف يورو عقوبة تأديبية عما بدر منهما. ثم نشر فالفيردي بيانا مكذبا فيه حادثة تعدي زميله وأن ما حدث لم يكن كذلك مؤكدا على احترامه لزملائه وعلى رأسهم تشاوميني. خسر مدريد جهود الثنائي فالفيردي ومبابي في الكلاسيكو أمام البرسا ومازالوا يحتاجون بعض الوقت للعودة للتدريبات. وبالعودة للمباراة بدأ برشلونة ضاغطا وبعد ٩ دقائق فقط يتحصل برشلونة على ضربة حرة على حدود منطقة الجزاء، يسجلها ببراعة ماركوس راشفورد في مرمي كورتوا حارس مدريد. ليسجل الإنجليزي هدفه الرابع عشر لبرشلونة هذا الموسم. ومن جملة هجومية رائعة في الدقيقة ١٨ يهدي داني ألمو الكرة لفيران توريس الذي يضعها في شباك كورتوا مؤكدا سيطرة برشلونة على اللقاء. واصل برشلونة هجماته وأنقذ كورتوا هدفا مؤكدا بعد أن تصدي لانطلاقة راشفورد الرائعة. هدأ الأداء قليلا في الشوط الثاني مع محاولات من مدريد للعودة في النتيجة. وبالفعل يسجل بيلينجهام بعد ساعة من اللعب، ولكن يُلغي الهدف بداعي التسلل وسط حسرة لاعبي الميرنجي. وقبل ٢٠ دقيقة كاملة من نهاية اللقاء كانت جماهير البرسا تهتف وتغني للفريق وتحتفل بالفوز بلقب الدوري قبل أن يتصدى كورتوا لهجمات البديلين رافينيا وليفاندوفسكي. ويطلق الحكم صافرته معلنا فوز برشلونة بالدوري وخروج ريال مدريد بموسم صفري لثاني مرة منذ موسم ٢٠٠٩/٢٠١٠.




