رؤى

هآرتس: وزير الدفاع يسرائيل كاتس.. يتفاخر بالجرائم التي ارتكبها!

مقدمة أصوات: يكشف جدعون ليفي في مقاله أمس في هآرتس، عن مدى ما وصل إليه قادة الكيان المؤقت من تبجُّحٍ، وصل إلى حد التفاخر بممارساتٍ هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ما يعكس تحولا خطيرا في الخطاب الرسمي لدولة الاحتلال الذي كان يحرص دائما على التنصل من تلك الجرائم وادعاء الأخلاقية، كما يعني أن الكيان الصهيوني يئس تماما من محاولات تجميل وجهه القبيح أمام العالم؛ ما جعله يدخل في حالةٍ من رد الفعل العكسي التي تعني مزيدا من النبذ والكراهية له من الشعوب التي كشفت حقيقته.. فيما يشبه حالة الانتحار دبلوماسيا ودوليا، مع تصاعد الأصوات المُدينة لجرائمه في جميع أنحاء العالم، وفي الولايات المتحدة نفسها، إلى درجة غير مسبوقة.   

وزير الدفاع يسرائيل كاتس في حالة هياج، ويتفاخر بارتكاب جرائم حرب. لا تكاد توجد جريمة حرب لم يتفاخر بها في هذا الأسبوع، ولا تكاد توجد جرائم ضد الإنسانية لم يتعهد بارتكابها، كآخر مجرم ضعيف في العالم السفلي، يتفاخر بالجرائم التي ارتكبها، خاصة التي لم يرتكبها.

كرجل أعمال قزم يتنكر بزي وزير الدفاع، لا يملك أي تأثير حقيقي على ما يحدث، يتحدث كاتس عن جرائمه.

يعلن كاتس بتفاخر “لقد أمرت الجيش باحتلال وتدمير مخيم آخر للاجئين في الضفة الغربية. ويتفاخر أيضا بـ “انظروا إلى الدمار الذي تسببت به. التوقيت واضح وجلي بالطبع، الانتخابات التمهيدية، لكن حقيقة أن جرائم الحرب هي المفتاح للشعبية لدى القاعدة، تظهر مدى التدهور الأخلاقي الذي وصل إليه الخطاب.

كان هناك -وما زال- مجرمي حرب في دولة إسرائيل أكثر فظاعة من كاتس، لكن لم يسبق لأي احد منهم أن تفاخر بجرائمه إلى هذه الدرجة. لقد بشّر كاتس بالتوجه الجديد: شوفوني، مجرم حرب؛ صوتوا لمرتكبي عمليات التهجير والإبادة الجماعية.

أول أمس أصدر بيان حول توجيهه، احتلال مخيم آخر للاجئين في الضفة الغربية وطرد سكانه. هذا ما يحدث عندما تصبح الجريمة أمرا عاديا ومبررا. لم يقدم أي أحد تقريبا اعتذار هنا، عندما طردت إسرائيل حوالي 20 ألف شخص من سكان مخيم جنين ودمرته في كانون الثاني 2025، وبعد ذلك مباشرة مخيمي طولكرم. دمرت حياة عشرات آلاف من الناس، معظمهم من الفقراء والمعوزين الأبرياء.

هل يوجد داعي للتذكير بأنهم لاجئين من الجيلين الثالث والرابع، الذين طردتهم إسرائيل من قراهم في 1948 بدون أن تسمح لهم بالعودة؟ هل يوجد سبب آخر للقول بأن إسرائيل تتحمل وزرا ثقيلا عن مصيرهم؟ والآن منعوا من العودة إلى بيوتهم التي هُدم بعضها. تحولت مخيمات نابضة بالحياة إلى مخيمات مهجورة. لقد عرفت مخيم جنين عن كثب، كان فريد في نوعه في الضفة الغربية. خليط من العزيمة والشجاعة والفخر، إلى جانب الدفء والكرم. نعم، مخيم جنين الذي وصف بأنه “عُش دبابير”. صحيح أنه كان يضم عددا من المسلحين أكثر من أي مخيم آخر، إضافة إلى عبوات ناسفة بدائية الصنع، شاهدتها بنفسي، لكن هذا المخيم ناضل من أجل حريته ولم يستسلم، وكان حل إسرائيل هو: تدميره.

نفس الأمر ينطبق على مخيم نور شمس ومخيم طولكرم، فقد كانا موجودين ولم يعودا كذلك. تشتت سكانهما في كل مكان، باكتظاظ في بيوت مهدمة منذ سنتين تقريبا.

يرغب كاتس في مواصلة التجربة الناجحة. مخيم بلاطة، مخيم عسكر القديم والجديد، هي في مرمى الهدف. ومن هناك إلى المخيمات في الوسط والجنوب، ولن يترك كاتس حجر فوق حجر، من مخيم الدهيشة وحتى الفوار. ولماذا فقط مخيمات اللاجئين؟ يمكن الانتقال إلى القرى والمدن. فهناك يوجد أيضا مقاومة للاحتلال. أهلا وسهلا بالنكبة، هذا يحدث وسط تصفيق من هم في موقع المسئولية.

بعد بضع ساعات على “التوجيهات” كان كاتس ضيف على مؤتمر في القناة 14. وقد قال فيه: “24 قرية في لبنان عمرها مئات السنين… لقد دمرنا كل المباني، ليس بيت تلو آخر، بل قرى بالكامل”. وحتى ذلك لا يكفي لتبرير الدمار: “أماكن تتذكرونها مثل الشجاعية وجباليا، لم تعد موجودة الآن – لقد دُمرت، وأنا لا أرى بيوت، فقط يوجد شاطئ”. يا لهذه البلاغة لوزير الدمار!

لو كان في دولة إسرائيل نظام قانوني حقيقي؛ لكان كاتس قد اعتقل على الفور بعد المؤتمر. ولو كان في المجتمع نظام قانوني فعال؛ لكان كاتس مطلوب للعدالة في كل أرجاء العالم.

كاتس يوجد هناك ليسخر من الإعلام الإسرائيلي السخيف، الذي يحاول إقناع العالم بأن إسرائيل تلتزم بالقانون الدولي، ولا تتعمد الإضرار بالأبرياء. وهنا الدليل الأقوى على الإطلاق: لا حاجة إلى منظمات حقوق الانسان أو المحاكم من أجل القيام بالتحقيق. إسرائيل تدمر مناطق بالكامل فقط لمجرد التدمير وإشباع شهوة الانتقام وسفك الدماء لدى مسئولي حزب الليكود. يسرائيل كاتس تبا لك.

رابط المقال الأصلي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى