فن

ميرفت هلالي: استلهم الجنوب بروح معاصرة

“الجنوب معين ضخم وثقيل يستحق القراءة وتجميع رؤى متعددة، حال أقاليم كثيرة في أرض مصر تمثل حالة من التفرد والخصوصية”. هذا ما تؤكده الفنانة التشكيلية د. ميرفت شاذلي هلالي، التي استضاف جاليرى بيكاسو مؤخرا أحدث معارضها “رؤى جنوبية”، واعتمدت خلاله الرمز ودلالته فى إيصال رسالتها الفنية، وكان لنا معها هذا الحوار:

= لماذا اشتمل معرضك الأخير “رؤى جنوبية” على أعمال سبق عرضها؟

اشتمل المعرض علي أعمال سابقه لأنني أعرض للمرة الأولى في قاعه بيكاسو التي تتميز بجمهور خاص، ربما يكون بعضهم لم يطلع علي تجربتي التشكيلية من قبل، كما أن تجربة معرض “رؤي جنوبية” مبنية علي تجاربي السابقة ولهذا كان لابد من عرض بعض من هذه التجارب.

=  تعتمدين على الرمز ودلالاته في الموروث الثقافي الشعبي مثل السمكة والورود وغيرها، فما السبب؟

اعتمادى علي الرمز و ما يحمله من دلالات و قيم و شحنات من موروثات حضارية سابقة أو دلالات خاصة بتجربتي التشكيلية يعد أحد وسائلي وأدواتي لنقل الأفكار و القيم البصرية الخاصة بما أرغب في تقديمه للمتلقي. ونلحظ هنا أن الرموز أخذت منحى من التبسيط مؤخراً،  وفي كل مرة أحاول العمل على الرمز وتلخيصه دون مبالغة مع الخروج من النطاق الأكاديمي الذى يسجن الفنان في دوائر معينة.

= ثمة حالة من الوجوم والتساؤل تبدو واضحة على وجوه شخصيات معرضك.. فعلام تتساءل؟

اعتمد علي البورتريه وخاصة ما يحمل ملامح جنوبية لأنها البيئة التي استلهم منها أفكاري وأحياناً يكون للمضمون والقضايا الإنسانية التي تؤرق فئة من هذه المجتمعات أفكار اهتم أن تصل لمجتمعات أخرى، لإيماني بعمق القيم الإنسانية في الجنوب.

= تناول الكثير من الفنانين النوبة.. ماذا يميز أعمالك؟

استلهم فنانون كثر النوبة والجنوب وأنا مجرد حلقة في حلقات كثيرة، ولكل فنان رؤية ومدخل خاص به وأنا أحاول أن تعكس أعمالي خبرة النشأة والحياة لثمرة نمت في هذه الأرض، لعلي أصل يوما إلى حالة من الخصوصية، فالجنوب معين ضخم يستحق القراءة وتجميع رؤى متعددة، حال أقاليم كثيرة في أرض مصر تمثل حالة من التفرد والخصوصية، ومع الجدية ومحاولة التعلم من التاريخ الخاص لكل منطقة نستطيع أن نصل إلى التميز.

= شهدت أسوان تدشين الدورة التأسيسية لـ”ملتقى سلسبيل النيل الأول” وكنت أحد مشاركيه، حدثينا عن هذه الفاعلية وما يمكن أن تضيفه لأسوان؟

ملتقى سلسبيل النيل الأول بمتحف النيل بأسوان فكرة الفنان التشكيلي أحمد عبد الجواد، وحظي بمشاركة 24 من الفنانين التشكيليين، ولأنني من أبناء أسوان فقد سعدت بهذه المشاركة وكنت ضمن الفريق الأول منهم، وقد أهدى كل فنان أحد أعماله للمتحف لعرضها ضمن مقتنياته الخاصة. وأرى أن المبادرة يمكن أن يكتب لها الاستمرارية والإنتاجية إذا وضعت الأمور بشكل أكثر استقرارا كما في سمبوزبوم النحت، وحظيت بدعم أكبر من الجهات المعنية، وأعتقد أن القائمين على الفكرة يأملون أن تكون ملتقى مصرى إفريقي.

= ما هى اللوحة التى تتمنين رسمها؟

اللوحه التي أتمني رسمها ليست مجرد لوحة، وإنما قيمة أسعى طوال الوقت لها وهي تقديم أعمال أحترم فيها القيمة التشكيلية و البصرية ذات الهوية والمعاصرة.

= أخيراً … ما جديد أعمالك؟

أحاول أن أصل لحالة من الجدية والالتزام للفن مستلهمة الجنوب، بما يعكس البلاغة البصرية والإيجاز المعبر عن فن مصري بروح معاصرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: