أحداث وتحولات ومعارك كبري أدركها وعي المصريين والعرب عبر الإذاعة المصرية في صورة برامج سياسية وثقافية ودراما إذاعية وأغنيات وطنية وعاطفية لأم كلثوم وَعَبَد الحليم حافظ، ومدرسة فريدة لتلاوة القران بأصوات رفعت وإسماعيل وَعَبَد الصمد، وأصوات تنوير من مثقفين من طه حسين إلى نجيب محفوظ.
في هذا البرنامج «أثير العمر» مع الإذاعي والإعلامي المخضرم السيد الغضبان، محاولة لاعادة الإعتبار للدور المؤثر وأحيانا الموجه للأحداث، الذي لعبته الإذاعة المصرية في محطات مفصلية من تاريخ مصر وأمتها العربية. محطات كانت ولا تزال تثير الجدل وغبار المعارك الفكرية والسياسية التي انتقلت من صفحات الكتب والجرائد في السابق، إلى صفحات الفيس بوك والتويتر الآن.
وعبر حلقات هذا البرنامج تطرح المذيعة والإعلامية منى سلمان على الأستاذ السيد الغضبان، والذي كان مسؤول التنظيم الطليعي للإذاعة المصرية آنذاك، العديد من الأسئلة عما حدث في كواليس الإعلام والسلطة في مصر أثناء نكسة يونيو ١٩٦٧، ولماذا ألُصقت بالإذاعة -وربما حتي الآن -تهمة تضليل الرأي العام المصري والعربي وإغراقه في أحلام يقظة صحا منها علي الكارثة، وما حقيقة ما حدث يوم التنحي(المقصود هنا خطاب تنحي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عن السلطة بعد هزيمة يونيو) في الإذاعة، قبل وبعد الخطاب وما حقيقة مظاهرات ٩و ١٠ يونيو الشهيرة التي خرجت مطالبة عبد الناصر بالبقاء، وكيف أختفي بيان زكريا محيي الدين ولم يذع علي الناس، وكيف أخفق المشير عبدالحكيم عامر في الوصول إلى ميكروفون ماسبيرو، الذي كان يقيم حكومات ويسقطها بامتداد العالم العربي…
الكثير من الأسرار والحكايات يرويها السيد الغضبان عن تلك المرحلة، ونضعها في موقع «أصوات أونلاين» أمام اجيال جديدة لم تعايش تلك الأحداث.
في الحلقة الأولى من هذا البرنامج يروي السيد الغضبان، ذكرياته مع نكسة يونيو 1967، وكيف تلقى خبر الحرب وأنباء الهزيمة، ويكشف عن أجواء العمل داخل استديوهات الإذاعة في تلك الأيام، وكيف تعامل المذيعون مع أخبار الهزيمة التي تأكدوا منها في الساعات الأخيرة من نهار اليوم الأول للحرب.