مختارات

هل انتهى ترامب؟

لقاء ترامب في فلوريدا مع كيفن مكارثي زعيم الأقلية الجمهورية في الكونجرس علي اجندة الترتيب لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس وكيفية التحضير لهزيمة الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب الأمريكي عام 2022  .. تعني إلي – حد ما – أن ترامب لم يهزم كلياً بعد،  وان الحزب الجمهوري لن يستطيع ان يسقط ترامب من حساباته (وإن كان ذلك سيعني بدوره صراع داخلي حاد داخل الحزب الجمهوري مابين التيار اليميني الشعبوي المساند لترامب ومابين التيار اليميني التقليدي الذي ينتمي إلي العمق المؤسساتي للدولة الأمريكية)  ..

ترامب لم ينتهي كلية

وفشله الذريع في الإنقلاب علي الكابيتول في السادس من يناير 2021 ..  قد لايعني في المستقبل إلا مجرد هزيمة في إحدي جولات معركته نحو الامساك بالسلطة ، وتحقيق الحكم المطلق ، بما يعني أن مانراه في. المشهد الأمريكي منذ اعلان فوز بايدن وحتي الآن لايعني الإنكسار التام لترامب  ..

ترامب ليس مجرد مرشح سابق أو رئيس جمهورية خاسر لصندوق الإقتراع  ..

لقاء ترامب مع كيفن مكارثي في فلوريدا
لقاء ترامب مع كيفن مكارثي في فلوريدا

ترامب شخص يقف وراءه تيار سياسي امريكي هو تيار اليمين الشعبوي الذي يبدو (تزييفاً للوعي) من حيث السطح مناهضاً للعولمة بينما هو في حقيقة الأمر يناضل من أن تكون العولمة حكراً علي هيمنة الرجل الأمريكي الأبيض ذو الإيمان المسيحي مقصياً كافة الأعراق والتنوعات الإنسانية  الأخري  ، وهو في ذلك يختلف تماماً عن التيارات اليسارية المناهضة للعولمة كنظام عالمي لتكريس الهيمنة الرأسمالية الإستعمارية ..

، احتمالات خطط فشل عزله سياسياً اصبحت كبيرة للحد الذي جعل الرئيس الأمريكي بايدن يعترف بصعوبة توفر النصاب القانوني لعزل ترامب عبر مجلس الشيوخ الأمريكي ، وهو مااصبح قريباً من التأكد لأي متابع لجلسات المحاكمة والمدولات المصاحبة التي يعقدها حالياً مجلس الشيوخ الأمريكي ..

معركة ترامب الحالية ستكون لحسم الموقف داخل الحزب الجمهوري إما بسيطرة تياره السياسي عليه ، من خلال معركة التجديد النصفي (ربما كان ذلك هو السيناريو الأقرب للتحقق حتي الآن) ، أو الإعلان عن حزب جديد في حال فشلت مساعيه للهيمنة علي الحزب الجمهوري  ..

كل الإحتمالات واردة

لكن إحتمالات النهاية السياسية لترامب قد ابتعدت إلي حد كبير لأنه كما اسلفنا ليس مجرد مرشح خاسر ، وانما هو رجل يتزعم تيار يجتاح الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة أزمة تراجعها التي بدأت تتضح معالمها بعد الأزمة المالية في 2008  ..

نعرف أن ترامب حصل علي أكثر من 70 مليون صوت وهو عدد لم يحصل عليه أي مرشح في التاريخ الأمريكي (بما في ذلك كل من سبقوا من رؤساء أمريكا) قبل هذه الإنتخابات التي تفوق فيها جو بايدن بنتيجة 80 مليون صوت لم يكونوا يصوتون لبايدن بقدر ماكانوا يصوتون ضد ترامب هلعاً من مغبة الوقوع تحت قبضة الشعبوية اليمينية ذات الإتجاه العنصري  ..

ربما تكون معركة التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي والتي ستجري 2022 أي بعد أقل من عام هي الإجابة علي كل مايتعلق بالمصير السياسي لترامب والمسارات المترتبة علي عودته مرة أخري لصدارة المشهد الأمريكي  ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: