فن

دراما رمضان 2021 .. نيوتن والطاووس يزاحمان الاختيار وكابول ..نسل الأغراب يواصل السقوط .. رمضان يظلم “موسى”

بعد  مرور حوالي ثلثي شهر رمضان المبارك بدأت الدراما الرمضانية التي تعرض على الشاشات العامة والخاصة في مصر والمحطات الفضائية العربية تبوح بكامل أسرارها

الاختيار وكابول .. مواصلة النجاح

كما توقعنا وتوقع الكثيرون فإن مسلسل الاختيار 2 عبر عن كونه عملا وطنيا متفردا يقدم  تجسيدا حيا لبطولات رجال الظل من ابناء الجيش والشرطة الذين قاوموا الارهاب والارهابيين وضحوا بارواحهم ودمائهم من أجل ان ينتصر الوطن في هذه المعركة الصعبة

وكما  تناول الجزء الاول من الاختيار  في رمضان الماضي قصة الشهيد البطل  احمد المنسي احد رجال الصاعقة المصرية ..وكيف تجلت بطولته في كثير من الوقائع والاحداث حتي لقي ربه شهيدا فإن الجزء الثاني الذي يعرض هذا العام نجح بامتياز في مواصلة نجاح الجزء الاول بنفس المستوى من خلال قصة الشهيد البطل محمد مبروك ضابط الامن الوطني الذي قدم للوطن خدمات عظيمة وجليلة في مقاومة الارهاب ومجابهة مخططات الاخوان حتى استشهد هو الاخر في ساحة الدفاع عن الوطن .. نجح المخرج بيتر ميمي في  ضبط ايقاع المسلسل  وفي تحقيق  عناصر العمل الفني الذي يجسد بطولات الرجال الذين  يقدمون تضحياتهم  في الظل بينما هم احق الناس بأن  يُعرفوا وان يحكي الجميع حكايات بطولاتهم العظيمة نجح المخرج في تحقيق هذا الايقاع الذي يربط المسلسل بجمهوره الكبير  وفي طرح قضية الارهاب وخطورتها وفي  التركيز على الابطال الذين يقاومون هذا الارهاب  حقق المخرج هذه المعادلة وإنْ بفريق عمل مختلف عن العام الماضي  في مقدمته بطلاه الرئيسيان كريم عبد العزيز ثم أحمد مكي ليؤكد الاختيار تفوقه وتميزه

 وعلى نفس الطريق يسير مسلسل القاهرة كابول الذي يركز على  تتبع قصة حياة قيادي متطرف  وصعوده في عالم التطرف من خلال شخصية المتطرف رمزي الذي يصبح واحدا من عتاة المتطرفين ومن  قيادات الارهاب والذي يجسد  طارق لطفي شخصيته بأداء وانفعالات وملامح  شخصية ارهابية من لحم ودم .. وبنفس التميز في الاداء يجسد خالد الصاوي شخصية ضابط الامن الوطني الذي يطارد الارهاب والتطرف ويطارد رمزي على وجه الخصوص وهما من ابناء منطقة واحدة هي السيدة زينب وكانا صديقي طفولة ومعهما الضلع الثالث صديقهما المشترك فتحي عبد الوهاب الذي يقوم بدور الصحفي والاعلامي المتخصص في شئون الارهاب وفي المسلسل مباراة  رائعة في فن التمثيل بين الابطال الثلاثة لطفي والصاوي وعبد الوهاب من خلال  قصة وسيناريو متفردين للمبدع عبد الرحيم كمال الذي اثبت انه سيناريست ومؤلف له بصمته الخاصة

نيوتن والطاووس خطفا الأضواء

غير أن هناك عمل آخر  خطف الأضواء ولفت الأنظار وتمتع بأكبر  نسبة من المشاهدة وحاز  على  اعجاب رواد السوشيال ميديا ىوتناولته الصحافة الفنية بمزيد من الإعجاب  ولم يكن احد يتوقع انه سيحقق كل هذا النجاح وهو لعبة نيوتن من بطولة منى زكي  وإخراج محسن عادل وقد  استحوذت منى زكي باداء مبهر واستثنائي ورفيع المستوى على ثناء الجميع وعلى  اشادة النقاد والمشاهدين على حد سواء  في مباراة فنية رائعة مع باقي فريق العمل محمد فراج ومحمد ممدوح  وتدور احداث المسلسل حول زوجين يقرران ان ينجبا  ابنهما في امريكا ليحصلا له على الجنسية الأمريكية  ويسافران إلى بلاد العم سام .. وهناك يصطدمان  بكثير من المواقف والأحداث الغريبة التي تغير حياتهما تماما ..  وساعد على نجاح العمل عدسة ورؤية مخرجه محسن عادل المتميزة والموسيقى التصويرية المعبرة لتامر كروان.

أما مسلسل الطاووس   من بطولة سهر الصايغ  وجمال سليمان ومعها الكبيرة سميحة ايوب وخالد عليش  فقد جذب الانظار بشدة من خلال قصته التي قال الكثيرون انها تتناول قصة فتاة الفيرمونت التي شغلت الرأي العام المصري مؤخرا  والتي تم تداولها قضائيا   بسبب قيام مجموعة من أبناء كبار رجال الاعمال ونجوم المجتمع باغتصاب فتاة في أحد الفنادق وهروبهم بعد ذلك خارج البلاد.. والمسلسل يتناول نفس القصة وحيث تتعرض سهر الصايغ  ” أمنية” – التي تؤدي الشخصية باتقان شديد – للاغتصاب .. وتتواصل الاحداث في إطار من التشويق الكبير .. وقد تعرض المسلسل  لمحاولة منعه من العرض بعد وصول عدد من الشكاوى ضده إلى  المجلس الأعلى للإعلام على اعتبار أنه يتناول قضية اغتصاب ولا تتفق مع عادات وتقاليد الشعب المصري لككن المجلس حفظ التحقيق بعد أن قدم صناعه الموافقات الرقابية عليه لينجو من مقصلة المنع والمصادرة  ليتم عرضه ويحقق نجاحا لافتا.

  محمد رمضان يظلم “موسى”

ورغم تميز المخرج محمد سلامة  وتماسك قصة مسلسل موسى وظهور بطله المطلق محمد رمضان بشكل أفضل وأقوى فنيا  لكن المسلسل  لا يحظى بالنجاح الكبير الذي تحقق لرمضان في الأعوام السابقة ليس لسوء مستوى المسلسل فنيا فالمسلسل قوي من   زاوية القصة والتصوير وأداء الممثلين ولكن بسبب الجدل الواسع الذي يثيره بطله محمد رمضان في المجتمع المصري خاصة في الشهور الأخيرة  وآخر فصوله  قصته مع الطيار   أشرف أبو اليسر الذي تسبب رمضان في فصله من عمله  بسبب سماح الطيار له بالتصوير في كابينة القيادة بالطائرة وقيام رمضان بنشر الصور ثم حكم القضاء بتعويض 6 مليون جنيه للطيار واعلان رمضان ان حكم التعويض  هو حكم اول درجة ما يعني قيامه بالاستئناف على الحكم وقيام رمضان بعد هذه الواقعة  باستعراض ثرائه الفاحش  على وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة استفزازية ، وفي عمله الاخير استفز رمضان جميع المصريين بقيامه من خلال مشهد غير مبرر دراميا بالتهكم والسخرية من اسماعيل ياسين  أحد أحب النجوم القدامى للمصريين الأمر الذي أثار عاصفة من الهجوم ضد محمد رمضان وصناع المسلسل.

لكن مسلسل موسى كما ذكرنا متماسك من الناحية الفنية ويدور في إطار الدراما الصعيدية من خلال بطله موسى الذي هو كعادة محمد رمضان البطل السوبر الذي ينتصر على جميع أعدائه في النهاية ويقدم الحل السعيد  لمحبيه وهي تيمة يحبها المشاهد المصري وكان تصوير المسلسل ونقلات الكاميرا  ولهجة الممثلين المعبرة الى حد كبير عن أهل قرية مصاخة التابعة لسوهاج  في فترة الاحتلال الانجليزي وبالتحديد عام 1941 كما اعلن المسلسل في بداية اولى حلقاته سببا في  الاشادة بالمخرج وطاقم العمل بعيدا عن بطله المثير للجدل.

  نسل الأغراب .. يواصل السقوط

عناصر التميز   من ناحية التصوير والاخراج واللهجة الصعيدية والتماسك والمنطق الفني  في مسلسل موسى افتقدها تماما مسلسل الدراما الصعيدية الآخر نسل الأغراب الذي يواصل السقوط تماما فأداء الممثلين السقا وكرارة  ومي عمر واحمد داش واحمد مالك ليس على المستوى اللائق والقصة لا تعبر عن الصعيد و واللهجة الصعيدية غير متقنة على الاطلاق والشخصيات كلها تقريبا بعيدة تماما عن الشخصيات الصعيدية الحقيقية.

المداح .. وهجمة مرتدة.. نجاح مقبول

أما مسلسل المداح لحمادة هلال  واحمد بدير فما زال يواصل نجاحه المقبول  بفكرته الجديدة التي تتناول عالم فك السحر والاعمال وهو نجاح يرضي صناعه بالقطع  قياسا الى أن العمل ليس من المسلسلات الضخمة من ناحية الانتاج.

 وبحضور درامي وتشويقي لافت يبرز مسلسل هجمة مرتدة لأحمد عز وهند صبري بتناوله لقصة من ملف المخابرات المصرية يخدع من خلالها البطل اجهزة مخابرات اجنبية لكن  المردود الذي يحققه المسلسل من ناحية المتابعة الجماهيرية والإعلامية لا يرقى  إلى موضوع المسلسل  وقضيته   والذي كان من المتوقع ان يكون جاذبا ومحققا لنجاح أكبر.

في المنطقة الوسطى

 تبقى مسلسلات عدة توجد في منطقة النجاح المتوسط   من زاوية الحضور الفني والنجاح على المستوى الجماهيري مثل حرب اهلية ليسرا والتي ظهر معها زوجها خالد صالح سليم في مشهد وحيد له بالمسلسل في الحلقة السابعة عشرة  وقصر النيل لدينا الشربيني ونجيب زاهي زركش ليحيي الفخراني.

 وتبقى ايضا ظاهرة الاهداءات على تترات المسلسلات كما  في مسلسل الاختيار 2 الذي اهداه صناعه لروح الفنان الراحل هادي الجيار الذي جسد في المسلسل شخصية مدرس التاريخ والد احمد مكي والذي رحل منذ شهور قليلة متاثرا باصابته بكورونا  وكما فعل محمد سامي مخرج نسل الأغراب باهداء مسلسله لوالديه و كذلك قيام يحيي الفخراني وفريق عمل مسلسل نجيب زاهي زركش باهداء المسلسل لروح مدير التصوير  سمير بهزان الذي رحل مؤخرا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock