رؤى

بيان لباحثي هارفارد: ندعم تحرير فلسطين

بصفتنا باحثين مقيمين في الولايات المتحدة نعارض  العنصرية والعنف الاستعماري بجميع أشكاله، فنحن ُنكتب هذه البيان للتعبير عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية وتقرير المصير، فبمزيج من الحرب وسرقة الأراضي والتهجير القَاسٍي؛ دمر عنف الدولة الإسرائيلية حياة الفلسطينيين. وغذى الدعم المالي والعسكري والسياسي الثابت للولايات المتحدة؛ نظام الفصل العنصري الذي أضحى يضفي الطابع المؤسسي على الهيمنة والقمع للفلسطينيين. والتقارير الأخيرة لـ هيومن رايتس ووتش  ومنظمة “بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان” أصبحت أحدث الأدلة لهذا الواقع. حيث تُعرض المساعي الحالية لطرد الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس. والعنف القائم في المدن الإسرائيلية مثل اللد وحيفا، في حين تقف الشرطة الإسرائيلية موقف المتفرج، وتسهل الهجمات اليمينية المتطرفة على الفلسطينيين، وأيضًا يُعد الهجوم العسكري على قطاع غزة ليس سوى الحلقة الأخيرة في عملية نزع الملكية الفلسطينية المستمرة منذ عقود.

ولا يُحرم الفلسطينيون من الحرية وتقرير المصير فحسب، بل يُحرمون أيضًا من حق المقاومة. حيث تجرّم إسرائيل والولايات المتحدة المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها. ويخضع كل إجراء للدفاع عن النفس من قِبل شعب بدون دولة أو جيش ضد قوة نووية تدعمها الولايات المتحدة؛ للرقابة الفورية، بينما تواصل إسرائيل اعتداءاتها العنيفة دون عقاب.

ويمتد قمع دعم التحرير الفلسطيني إلى الأكاديمية الأمريكية، حيث يتم بشكل متزايد ربط الانتقادات العلمية لانتهاكات حقوق الإنسان الإسرائيلية؛ بمعاداة السامية ويحظرها القانون. والوضع في إسرائيل وغزة والضفة الغربية أسوأ بكثير. حيث لا تتوفر الحرية الأكاديمية والحقوق التعليمية الأساسية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الفلسطينية ، كما أن حقوق الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية مقيدة بشكل شديد. وتعاقب الحكومة الإسرائيلية والمؤسسات الأكاديمية بشكل روتيني، العلماء – اليهود والفلسطينيين – الذين ينتقدون سياسات الدولة.

وفي هذه اللحظة التي بلغ فيها العنف القومي العرقي الإسرائيلي أعلى مستوياته على الإطلاق، يظل الدعم العسكري الأمريكي ثابتًا، ويتم تجريم التضامن مع فلسطين، ولا يمكن للعلماء المقيمين في الولايات المتحدة الصمت إزاء ذلك. وبناءً عليه فإننا نطالب بإنهاء الدعم الأمريكي لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وندين عدوان الدولة الإسرائيلية ، ونؤكد دعمنا لنضال التحرير الفلسطيني.

مصدر الترجمة

كريم سعد

مترجم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock